اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني

العودة «الطوعية» للاجئين!!

العودة «الطوعية» للاجئين
الأنباط -

يبدو أن المجتمع الدولي أضحى يتعامل مع قضية اللجوء السوري لدول الجوار على أنها قضية منتهية وعلى الدول المستضيفة ذاتها ادارة الملف بمنأى عن مصنع القرار الدولي الذي بدأ بتصويرها على أنها قضية داخلية وكأن العالم لم يكن سببا فيها.

الموقف الدولي في هذا الملف، يمكن الاستدلال عليه من مسألتين هامتين، أولهما ضعف أو حتى وقف تدفق الدعم المالي الدولي للاجئين السوريين في الدول المستضيفة، وثانيهما غياب ملف اللجوء عن أغلب المحادثات التي تجريها الدول الكبرى لإنهاء الأزمة السورية، والتعامل مع مواقع تواجد اللجوء السوري على أنه حتمي ويرتبط بشكل رئيس بقرار اللاجئ ذاته.

لعل أول المظاهر الواضحة لتنصل المجتمع الدولي من قضية اللجوء السوري وتخليه عن الدول التي ما فتئت منذ العام 2011 تدفع اثمانا باهظة على حساب أرضها واقتصادها وأمنها وشعوبها جراء هذه الأزمة، هو ما تردد حول فصل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» جميع المدرسين السوريين العاملين في مدارس مخيم الزعتري للاجئين السوريين، بسبب توقف الدعم من «اليونسيف».

فاذا كانت منظمة مثل «اليونيسيف»، وفق ما تردد اعلاميا، أوقفت دعمها للمعلمين والتعليم، فمن هو المعني الآن بادارة 29 مدرسة في المخيم تضم 20 الف طالب يشرف عليهم 1147 مدرسا، بينهم 675 مدرسا سوريا، والبقية أردنيون؟ أعتقد بان الاردن مطالب الآن بالضغط لاستمرار الدعم الدولي لنحو 1.3 لاجئ سوري تستضيفهم الأردن حتى يتم انهاء الملف تدريجيا، أو أنه مطالب بالتعامل بجدية أكثر لإنهاء الملف كما تفعل لبنان حاليا. 

الأردن بدأ ببحث ملف العودة التدريجية للاجئين السوريين الى بلادهم بعد التطورات الأمنية الكبيرة لصالح النظام في الداخل السوري، وأعلن خلال مباحثات مع الجانب الروسي عن تشجيعه اللاجئين على العودة «طواعية» الى بلادهم، الا ان العودة «الطوعية» لن تكون حلا يمكن قبوله وسط تخلي المجتمع الدولي عن التزاماته تجاه الدول المستضيفة كما يحدث حاليا.

العودة «الطوعية» تعني ببساطة ان على الاردن تحمل سنوات أخرى من كلفة استضافة اللاجئين، لكن هذه المرة دون أي مساعدة مقدمة من المجتمع الدولي، الذي تنصل في بادئ الأمر وكخطوة اولى من توفير التعليم لأبناء اللاجئين السوريين في المخيمات الاردنية، فماذا يمكن ان تكون خطواته في المرحلة القادمة والتي من الواضح بأن عنوانها «اللاجئون هم مشكلة الدول المستضيفة».

الاردن في خطابه المتعلق بعودة اللاجئين السوريين ومباحثاته الدولية، يجب ان يكون أكثر وضوحا وأشد موقفا، فلم يعد الاردن يحتمل عاما واحدا من كلفة اللجوء السوري لوحده، وهو يئن من وطأة الازمة الاقتصادية، ويعاني من تحديات أمنية وسياسية فرضها واقع المنطقة وعلى رأسه اللجوء السوري.

العودة «الطوعية» و «التدريجية» تأتي ضمن صيغة كاملة، أساسها تعهد والتزام المجتمع الدولي بالاستمرار بدعم دول اللجوء حتى عودة آخر لاجئ الى بلاده، أما في حال استمرار تجاهل الدول المستضيفة، فيجب اتخاذ قرارات حاسمة تضع 
المجتمع الدولي المعني الأول بقضية اللجوء أمام مسؤولياته. 

يكفينا مهادنة على حساب اقتصادنا وأمننا وترابنا.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير