البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

"الطفل مجدي".. مثّل استشهاده ونالها بنفس الطريقة

الطفل مجدي مثّل استشهاده ونالها بنفس الطريقة
الأنباط -

 

غزة - صفا

وقع الاختيار على الطفل مجدي السطري (11عامًا)، من بين أصدقائه الأربعة ليؤدي مشهدًا تمثيليًا، يرفع خلاله علم فلسطين فوق سياج، ثم يتعرض لرصاصة من قناص إسرائيلي ترديه شهيدًا، ويُلف بنفس العلم.

 

لم يكن يتصور أصدقاء الطفل "مجدي" الذي يقطن مخيم الشابورة للاجئين الفلسطينيين وسط مدينة رفح جنوبي قطاع غزة؛ أن يتحول المشهد التمثيلي لحقيقة بعد أسبوعين فقط، إذ أطلق قناص إسرائيلي رصاصة على رأسه أثناء مشاركته في مسيرة العودة وكسر الحصار، ففارق الحياة على الفور.

 

أصدقاء الشهيد الذين حملوه على الأكتاف في المشهد التمثيلي، وهو موشحًا بالعلم الفلسطيني، وقفوا في حالة صدمة أمام المشهد الحقيقي، فلم يقدروا على حمله، سوى إلقاء نظرة وداع وقبلة على جبينه.

 

يقول الطفل محمد أبو شرخ صديق الشهيد وأحد المشاركين في المشهد التمثيلي إن المشهد أصبح حقيقة مؤلمة، "كنا نلعب بسرور مع بعضنا، لكن الاحتلال اختطفه منا. لقد كان أعز أصدقائي".

 

ورغم أن محمد شارك بحمل صديقه عندما كان يُمثّل دور الشهيد، إلا أنه لم يتوقع يومًا أن يفارق الحياة، لكنه أيقن أن صديقه رحل عندما شاهده غارقًا في دمائه ومن حوله والداه يبكيان.

 

ويضيف لمراسل وكالة "صفا"، "جئت إلى منزل صديقي هذه المرة ليس للعب كما كل مرة، بل لألقي نظرة الوداع عليه للمرة الأخيرة. أتمنى من الله الله أن تعود لنا حقوقنا وأرضنا التي استُشهد لأجلها صديقي أمس".

 

تساؤلات بلا أجوبة

 

أما خلود أبو نقيرة (36عامًا) والدة الشهيد، فبدت غير قادرة على الحديث وهي تبكي بحرقة، لكنها تقول إنها حاولت منع طفلها من الذهاب إلى المنطقة الحدودية خوفًا على حياته بسبب القتل الإسرائيلي المتعمد للأطفال، لكنه أصر على الذهاب وعاد شهيدًا.

 

وتضيف لمراسل وكالة "صفا"، "عاش طفلي بسيطًا كما أطفال المخيم، يبحث عن حرية وحياة كريمة. كان يلهو ويطمح لأن يصبح لاعب كرة قدم كما كانت هوايته، لكن رصاصة غادرة من الاحتلال اخترقت رأسه فقتلته وأحلامه".

 

وكان من المقرر أن يلتحق الطفل مجدي بالصف السادس الأساسي في إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد نحو شهر.

 

وتتساءل الأم: "لماذا قتلوا طفلي، ما هو الذنب الذي اقترفه ليقتل بهذه الطريقة البشعة، هل كان يحمل مدافع وأسلحة؟؛ لقد كان يحمل حقه في العودة إلى بئر السبع.. مدينته المحتلة".

 

"غرسوا الحزن فينا مبكرًا، وقتلوا الحياة، وحرمونا من أبنائنا، الذين حافظنا عليهم وتعبنا في تربيتهم؛ فالاحتلال حمّلهم الهم مُبكرًا ولاحقهم وقلتهم بدمٍ بارد"، تضيف أبو نقيرة.

 

وتساءلت مُجددًا "إلى متى سيبقى العالم الظالم صامتًا ويكيل بمكيالين، إلى متى سيبقى صامتًا على القتل والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أطفالنا، لو كان المقتول طفلًا يهوديًا لتحرك العالم، وكأن أطفالنا ليسوا أطفالًا".

 

واستشهد 155 مواطنًا- بينهم 19 طفلًا- برصاص قوات الاحتلال شرقي القطاع منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، فيما أصيب نحو 16 ألفًا بينهم 394 في حالة خطرة؛ وفق وزارة الصحة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير