البث المباشر
سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام

أسئلة الفساد

أسئلة الفساد
الأنباط -

المعلومات المتداولة عن فضيحة « الدخان « مذهلة ومرعبة من حيث حجم الأموال المهّربة، ومن حيث اتساع التجارة في الأسواق المحلية الإقليمية، ومن حيث مساسها بأشخاص متنفذين ومواقع عديدة، ومن حيث طرق التأثير وحجم الرشاوي والأعطيات، وهذا كله محل تحقيق وأصبح بيد القضاء، وسوف تفصح الايام القادمة عما هو صحيح ودقيق، وسوف يبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر، وسوف تبرز الحقيقة وسط بحر الشائعات المتلاطم وما نرجوه أن يتم قريباً.

الفساد يشكل خطراً كبيراً وماحقاً على الدول والمؤسسات الكبيرة والصغيرة، وهو يمثل أشد الأخطار تأثيراً على مستقبلها وتقدمها واستقرارها، لأنه أشد فتكاً بانجازات الدول والمؤسسات من الأخطار الخارجية، وتؤكد سنن التاريخ والكون أن التساهل في هذا الشأن يؤدي إلى الفناء والاندثار، ولا مجال لتحقيق التقدم في غيبة القدرة والإدارة الحازمة على اجتثاث الفساد من جذوره عبر حرب ضروس لا ترحم.

وما هو أخطر من مظاهر الفساد نفسه التي ظهرت على السطح مؤخراً هو الظروف والبيئة التي سمحت لهذا الفساد بالنمو والترعرع والتضخم على هذا النحو، وهنا السؤال الكبير بحجم الوطن : كيف سمح لمثل هؤلاء بالنمو السرطاني المرعب، ومن الذي سهل لهم ومن الذي تواطأ معهم ومن الذي أمن لهم الحماية، ومن الذي استقدمهم على اكف الراحة، ومن الذي هرّبهم، وكيف تم إدخال الأجهزة والمعدات والمصانع، وكيف يتم ممارسة هذا التسويق الهائل بعيداً عن أعين الرقابة، ومن الذي اعطى رخصة رسمية لزراعة مزرعة التبغ التي تتشكل من ( 1200 ) دونم في الغور خلافاً للقانون؟ وهناك ألف سؤال وسؤال تحتاج إلى اجابة تفصيلية ودقيقة حول هذه المسألة لوحدها.

هذه المصيبة تضع الأردنيين أمام عتبة جديدة في تاريخ الدولة، وتضع الشعب الأردني كله أمام مسؤولياته الحقيقية في امتلاك الإرادة والقدرة على اثبات وجوده وحماية دولته ومنجزاته، وحفظ مقدراته، وتضعه على المحك في اثبات قدرته على تجاوز المحنة؛ من خلال بناء جبهة داخلية موحّدة مع الحكومة على الاستمرار في عملية المواجهة المصيرية وتحقيق النجاح، إذ ليس مقبولاً ولا معقولاً أن يستطيع شخص واحد أن يقف في وجه شعب ودولة مهما أوتي من قوة ومال ودعم داخلي وخارجي.

ينبغي تغيير البيئة التي تسمح بظهور هذه الطفيليات ويجب إعادة النظر في المنظومة التشريعية والأمنية والحكومية على وجه الاجمال بطريقة لا تسمح بتكرار هذه المهازل وحدوث هذه الاختراقات في جسم الدولة، وينبغي أن يشكل هذا الحدث منصة لاطلاق معركة مواجهة حيتان الفساد كأولوية أولى لا تتقدم عليها أي قضية آخرى مهما كانت مهمة وكبيرة.

الدستور


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير