البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

أسئلة الفساد

أسئلة الفساد
الأنباط -

المعلومات المتداولة عن فضيحة « الدخان « مذهلة ومرعبة من حيث حجم الأموال المهّربة، ومن حيث اتساع التجارة في الأسواق المحلية الإقليمية، ومن حيث مساسها بأشخاص متنفذين ومواقع عديدة، ومن حيث طرق التأثير وحجم الرشاوي والأعطيات، وهذا كله محل تحقيق وأصبح بيد القضاء، وسوف تفصح الايام القادمة عما هو صحيح ودقيق، وسوف يبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر، وسوف تبرز الحقيقة وسط بحر الشائعات المتلاطم وما نرجوه أن يتم قريباً.

الفساد يشكل خطراً كبيراً وماحقاً على الدول والمؤسسات الكبيرة والصغيرة، وهو يمثل أشد الأخطار تأثيراً على مستقبلها وتقدمها واستقرارها، لأنه أشد فتكاً بانجازات الدول والمؤسسات من الأخطار الخارجية، وتؤكد سنن التاريخ والكون أن التساهل في هذا الشأن يؤدي إلى الفناء والاندثار، ولا مجال لتحقيق التقدم في غيبة القدرة والإدارة الحازمة على اجتثاث الفساد من جذوره عبر حرب ضروس لا ترحم.

وما هو أخطر من مظاهر الفساد نفسه التي ظهرت على السطح مؤخراً هو الظروف والبيئة التي سمحت لهذا الفساد بالنمو والترعرع والتضخم على هذا النحو، وهنا السؤال الكبير بحجم الوطن : كيف سمح لمثل هؤلاء بالنمو السرطاني المرعب، ومن الذي سهل لهم ومن الذي تواطأ معهم ومن الذي أمن لهم الحماية، ومن الذي استقدمهم على اكف الراحة، ومن الذي هرّبهم، وكيف تم إدخال الأجهزة والمعدات والمصانع، وكيف يتم ممارسة هذا التسويق الهائل بعيداً عن أعين الرقابة، ومن الذي اعطى رخصة رسمية لزراعة مزرعة التبغ التي تتشكل من ( 1200 ) دونم في الغور خلافاً للقانون؟ وهناك ألف سؤال وسؤال تحتاج إلى اجابة تفصيلية ودقيقة حول هذه المسألة لوحدها.

هذه المصيبة تضع الأردنيين أمام عتبة جديدة في تاريخ الدولة، وتضع الشعب الأردني كله أمام مسؤولياته الحقيقية في امتلاك الإرادة والقدرة على اثبات وجوده وحماية دولته ومنجزاته، وحفظ مقدراته، وتضعه على المحك في اثبات قدرته على تجاوز المحنة؛ من خلال بناء جبهة داخلية موحّدة مع الحكومة على الاستمرار في عملية المواجهة المصيرية وتحقيق النجاح، إذ ليس مقبولاً ولا معقولاً أن يستطيع شخص واحد أن يقف في وجه شعب ودولة مهما أوتي من قوة ومال ودعم داخلي وخارجي.

ينبغي تغيير البيئة التي تسمح بظهور هذه الطفيليات ويجب إعادة النظر في المنظومة التشريعية والأمنية والحكومية على وجه الاجمال بطريقة لا تسمح بتكرار هذه المهازل وحدوث هذه الاختراقات في جسم الدولة، وينبغي أن يشكل هذا الحدث منصة لاطلاق معركة مواجهة حيتان الفساد كأولوية أولى لا تتقدم عليها أي قضية آخرى مهما كانت مهمة وكبيرة.

الدستور


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير