البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

أوهام هاجس الاستباق!!

أوهام هاجس الاستباق
الأنباط -

خيري منصور

إذا كان النحات ينتظر الصلصال الساخن كي يبرد قبل ان يغرز فيه أصابعه، فان هناك من احداث التاريخ ما يتطلب مثل هذا الانتظار لأن من يضع انفه على اللوحة لا يرى منها غير بقعة داكنة، ولا بد من وجود مسافة تفصله عنها كي تكون الرؤية بانورامية ومن مختلف الزوايا .

وما عصف بالعالم العربي منذ سبع سنوات، لم يبرد بعد، وهناك حراكات في مختلف الجهات تفاقمت ولم تتوقف، لأن حابل الثورة فيها اختلط بنابل الفوضى وتصفية الحسابات، وبالرغم من ذلك فإن من تسرعوا ليحققوا ظفر الاستباق فهم اليوم من يندم على ذلك، لأن العواصف هبت على غير ما تشتهي القوارب سواء كانت شراعية او من ورق!

وما حدث من عطب للبوصلات وامتطاء للموجات واختطاف للثورات غير كثيرا من المشهد ولم تعد الشعارات كافية لفهم ما يجري رغم ان بعضها جعل من الرغيف توأما للحرية والكرامة لأن الجوع يحرم ضحاياه من الاشواق الادمية، ويحبسهم في نطاق الغريزة والضرورة.

ان كثيرا مما كتب على عجل وطبخ على نار ذات لهب حول ما عصف بالعالم العربي خلال السبع العجاف فقد صلاحيته، لأنه كان مرتهنا لهاجس الاستباق على طريقة من سبق اكل النبق.

أما المفارقة فهي ان من ادانوا وخوّنوا غيرهم ممن احتكموا الى العقلانية ولم يفكروا بقلوبهم فقط لم يعتذروا بل سطوا على هذا الخطاب ايضا لأنهم يريدون ان يكونوا الخيار في كل العصور، وبدلا من الاعتذار اخذتهم العزة بالاثم، لكن لحسن الحظ لم يتحول الزهايمر الى وباء، وهناك ارشيفات تفتضح من قالوا ان الارض تدور ولا تدار وان المستبد ضرورة تاريخية وقومية للحفاظ على تماسك الامة في بعض الاحيان.

سبع سنوات والصلصال يغلي وثمة من ينتظرونه كي يبرد قليلا كي يغرزوا اصابعهم المرتعشة فيه !!!

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير