البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

الخوذ البيض.. لماذا قبلنا دخول المشبوهين؟

الخوذ البيض لماذا قبلنا دخول المشبوهين
الأنباط -

الخوذ البيض.. لماذا قبلنا دخول المشبوهين؟

بلال العبويني

أخطأت الحكومة الأردنية خطأ جسيما بموافقتها على دخول أصحاب الخوذ البيض، الذين كانوا يعملون كدفاع مدني داخل المناطق التي سيطرت عليها المعارضة والجماعات الإرهابية في سوريا.

أولا: دخل أصحاب الخوذ البيض إلى الأردن قادمين عبر الجولان السوري المحتل بتأمين نقلهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

والسؤال إن كانت الغاية من دخول أصحاب الخوذ البيض إلى الأردن من أجل ترحيلهم إلى دول غربية في غضون ثلاثة أشهر، فما الذي كان يمنع من أن يقيموا تحت حماية سلطات الاحتلال إلى أن يتم ترحيلهم للدول الغربية.

ثم إن لجوء هذه المجموعة إلى الاحتلال الإسرائيلي يؤكد دون أدنى شك ارتباطاتها الخارجية، إن لم نقل عمالتها للمحتل الإسرائيلي وغيره من القوى الخارجية وهو ما يضع حولها آلاف علامات الاستفهام.

ثانيا: جماعة الخوذ البيض دارت حولها شبهات كبيرة في قتل أطفال ونساء وشيوخ من أجل فبركة فيديوهات لإدانة الحكومة السورية وحلفائها وتشكيل رأي عالمي مضاد لها.

نعلم جيدا أنه منذ بواكير الأزمة السورية كيف كانت الفضائيات تتلقف تلك الفيديوهات وعرضها على الشاشات دون إشارات تحذيرية في تعد واضح على مواثيق العمل الصحفي، الذي يمنع نشر مثل تلك المشاهد القاسية.

ثالثا: كانت الحكومة الأردنية اتخذت موقفا متقدما بمنع دخول أي لاجئ إلى الأراضي الأردنية خلال معركة الجنوب السوري، فما الذي جعلها تقبل اليوم بدخول كل ذلك العدد من أصحاب الخوذ البيض وعائلاتهم؟ وما الذي يجعلها مطمئنة إلى أن ترحيلهم إلى أوروبا وكندا سيتم خلال أشهر ثلاثة؟ ألم يتنكر المجتمع الدولي لما ترتب على الأردن من التزامات طالت الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بفعل تدفق اللاجئين السوريين؟.

موقف الحكومة غريب في الواقع، وهو مستهجن، ذلك أن مثل هؤلاء المتهمين بالعمالة وارتكاب مجازر بحق أطفال ونساء وشيوخ لا يستحقون الإقامة على أراضينا ولا يستحقون ما سيحصلون عليه من رعاية طيلة فترة إقامتهم إن لم يبق بعضهم على أراضينا مدة أطول أو يتخذون من أراضينا مستقرا لهم.

في منتهى الواقعية نتساءل عن مدى العلاقة بين أصحاب الخوذ البيض وبين الإرهابيين الذين سيطروا على مناطق واسعة من سوريا في فترة ما، من أين كانوا يتلقون أوامرهم؟ ومن الذي كان يمولهم ويدفع رواتبهم؟، بل وما هي طبيعة العلاقة التي كانت بينهم وبين المسلحين والإرهابيين إلى الحد الذي تركوا فيه يعملون بأريحية مطلقة، ثم ما هو السبب الذي يجعل الولايات المتحدة ودول غربية مهتمة بهم على هذا النحو؟.

باختصار شديد، لجوؤهم إلى الاحتلال الإسرائيلي للعبور إلى الأردن ومن ثم إلى أوروبا وكندا يجيب على كل تلك الأسئلة، كما تجيب عليها الفيديوهات التي كانت تصور وتتم منتجتها على عجل مجرد أن ينتشر خبر عن قصف هنا أو هناك.

جماعة الخوذ البيض مشبوهون، هذا إن لم نقل غير ذلك من اتهامات، وبالتالي لا يستحقون البقاء على أرضنا يوما واحدا، وقد أخطأت الحكومة الأردنية خطأ جسيما لا يغتفر إذ كان عليها أن تطالب بترحيلهم عبر الاحتلال الإسرائيلي الذي لجأوا إليه، وهذا أضعف الإيمان.

انجاز عدم القبول بالضغوط لاستقبال لاجئين إبان معركة الجنوب مسحه قبول دخول مثل هؤلاء، وهذا تخبط غير مقبول البتة.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير