البث المباشر
بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان”

الخوذ البيض.. لماذا قبلنا دخول المشبوهين؟

الخوذ البيض لماذا قبلنا دخول المشبوهين
الأنباط -

الخوذ البيض.. لماذا قبلنا دخول المشبوهين؟

بلال العبويني

أخطأت الحكومة الأردنية خطأ جسيما بموافقتها على دخول أصحاب الخوذ البيض، الذين كانوا يعملون كدفاع مدني داخل المناطق التي سيطرت عليها المعارضة والجماعات الإرهابية في سوريا.

أولا: دخل أصحاب الخوذ البيض إلى الأردن قادمين عبر الجولان السوري المحتل بتأمين نقلهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

والسؤال إن كانت الغاية من دخول أصحاب الخوذ البيض إلى الأردن من أجل ترحيلهم إلى دول غربية في غضون ثلاثة أشهر، فما الذي كان يمنع من أن يقيموا تحت حماية سلطات الاحتلال إلى أن يتم ترحيلهم للدول الغربية.

ثم إن لجوء هذه المجموعة إلى الاحتلال الإسرائيلي يؤكد دون أدنى شك ارتباطاتها الخارجية، إن لم نقل عمالتها للمحتل الإسرائيلي وغيره من القوى الخارجية وهو ما يضع حولها آلاف علامات الاستفهام.

ثانيا: جماعة الخوذ البيض دارت حولها شبهات كبيرة في قتل أطفال ونساء وشيوخ من أجل فبركة فيديوهات لإدانة الحكومة السورية وحلفائها وتشكيل رأي عالمي مضاد لها.

نعلم جيدا أنه منذ بواكير الأزمة السورية كيف كانت الفضائيات تتلقف تلك الفيديوهات وعرضها على الشاشات دون إشارات تحذيرية في تعد واضح على مواثيق العمل الصحفي، الذي يمنع نشر مثل تلك المشاهد القاسية.

ثالثا: كانت الحكومة الأردنية اتخذت موقفا متقدما بمنع دخول أي لاجئ إلى الأراضي الأردنية خلال معركة الجنوب السوري، فما الذي جعلها تقبل اليوم بدخول كل ذلك العدد من أصحاب الخوذ البيض وعائلاتهم؟ وما الذي يجعلها مطمئنة إلى أن ترحيلهم إلى أوروبا وكندا سيتم خلال أشهر ثلاثة؟ ألم يتنكر المجتمع الدولي لما ترتب على الأردن من التزامات طالت الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بفعل تدفق اللاجئين السوريين؟.

موقف الحكومة غريب في الواقع، وهو مستهجن، ذلك أن مثل هؤلاء المتهمين بالعمالة وارتكاب مجازر بحق أطفال ونساء وشيوخ لا يستحقون الإقامة على أراضينا ولا يستحقون ما سيحصلون عليه من رعاية طيلة فترة إقامتهم إن لم يبق بعضهم على أراضينا مدة أطول أو يتخذون من أراضينا مستقرا لهم.

في منتهى الواقعية نتساءل عن مدى العلاقة بين أصحاب الخوذ البيض وبين الإرهابيين الذين سيطروا على مناطق واسعة من سوريا في فترة ما، من أين كانوا يتلقون أوامرهم؟ ومن الذي كان يمولهم ويدفع رواتبهم؟، بل وما هي طبيعة العلاقة التي كانت بينهم وبين المسلحين والإرهابيين إلى الحد الذي تركوا فيه يعملون بأريحية مطلقة، ثم ما هو السبب الذي يجعل الولايات المتحدة ودول غربية مهتمة بهم على هذا النحو؟.

باختصار شديد، لجوؤهم إلى الاحتلال الإسرائيلي للعبور إلى الأردن ومن ثم إلى أوروبا وكندا يجيب على كل تلك الأسئلة، كما تجيب عليها الفيديوهات التي كانت تصور وتتم منتجتها على عجل مجرد أن ينتشر خبر عن قصف هنا أو هناك.

جماعة الخوذ البيض مشبوهون، هذا إن لم نقل غير ذلك من اتهامات، وبالتالي لا يستحقون البقاء على أرضنا يوما واحدا، وقد أخطأت الحكومة الأردنية خطأ جسيما لا يغتفر إذ كان عليها أن تطالب بترحيلهم عبر الاحتلال الإسرائيلي الذي لجأوا إليه، وهذا أضعف الإيمان.

انجاز عدم القبول بالضغوط لاستقبال لاجئين إبان معركة الجنوب مسحه قبول دخول مثل هؤلاء، وهذا تخبط غير مقبول البتة.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير