البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

أغاليط تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي (4)

أغاليط تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي 4
الأنباط -

 د. أيّوب أبو ديّة

     

فيما يتعلق بحثّ تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي حول طاقة الوزارة على زيادة أبحاث التنقيب عن العناصر التعدينية المهمة كالليثيوم والعناصر الأرضية المشعة والنحاس وغيرها، صفحة (13) من التقرير، فاننا نتأمل ملاحظة أن التعدين في دول العالم الثالث هو مصدر تلويث هائل للبيئة حيث تصل قيمة التدهور البيئي إلى أكثر من 5% من مجمل الدخل القومي. ولنا تجربة كبيرة في تعدين الفوسفات والتلويث الناجم عنها سواء في الرصيفة أو الحسا، الأمر الذي يؤدي إلى دمار كبير في البيئة وتلويث المياه الجوفية، لذلك يجب العمل على دراسات تقييم الأثر البيئي بجدية من قبل الخبراء ودراسة الجدوى الاقتصادية وترك هذه الخيارات للأجيال القادمة كي تنتفع منها بأساليب أكثر حداثة وبعقلية أكثر انفتاحاً على حب الطبيعة والبيئة.

أما مشروع توسعة مصفاة البترول فلن نتحدث كثيراً عنه لأنه كارثة كبرى بما تنتجه من مشتقات نفطية وبخاصة الديزل الذي يحتوى على أكثر من 10 آلاف جزء بالمليون من الكبريت بينما المواصفة الأوروبية لا تسمح بتجاوز 10 أجزاء بالمليون ودخلت حيز التطبيق في عام 2010، بينما عندنا فقد التزمنا بهذه المواصفة مؤخراً ولم نطبقها لغاية الآن، فمن غير المفهوم لماذا ما تزال مادة الديزل تستورد بنسب عالية من الكبريت لغاية الآن؟

فيما يتعلق بالصخر الزيتي صفحة (14) يتفاجأ المرء لماذا لم تذكر هذه الدراسة أهمية التوسع في إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي بحيث يتضاعف مرتين على الأقل ليبلغ 45% من الكهرباء قبل عام 2025 لأن التوسع يؤدي إلى خفض التكلفة؛ ففيما يباع الكيلواط. ساعة بــ 73 فلساً من المرحلة الأولى وينخفض 25% بعد 18 عاماً فإن إضافة محطة جديدة بقدرة 476 ميجاواط صافي إلى الشبكة كسابقتها سوف يخفض السعر على الأقل 25% أخرى، وبالتالي يمكن أن تصبح أسعار الكهرباء أقل من أسعار الطاقة المتجددة؛ وهذا تطور هائل لمستقبل الطاقة في الأردن.

أما فيما يتعلق بالمركبات الكهربائية فوضعها جيد ولكننا بحاجة إلى تشييع أكبر حيث أن محطات الشحن الكهربائي يفضل أن تعمل على الطاقة الشمسية وأن توضع في كافة المحطات والأبنية الحكومية والمباني العامة والمدارس، لخدمة موظفيها ولتشجيع المعلمين على اقتناء السيارات الكهربائية لرفع مستوى معيشتهم حيث ينفق الموظف في المعدل ربع راتبه على المواصلات..

نهيب بالتقرير اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتنظيم التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي كما جاء في صفحة (30)، وبخاصة في ضوء اعتمادنا المستقبلي على الاستيراد من الكيان والعالم لأنها ليست خيارات وطنية مضمونة. كذلك نتمنى إيلاء الأهمية لتحلية المياه بالطاقة الشمسية حيث كان اخر سعر قدمته الإمارات للسعودية 1.79 سنت لكل كيلواط. ساعة. فإذا علمنا أن تحلية المياه لكل متر مكعب لا تتجاوز 4 كيلواط. ساعة، فإن مستقبل تحلية المياه بالطاقة الشمسية بات على الأبواب ويجب أن نبدأ في التحضير له فوراً.

        وأخيراً نعتقد أن قطاع النقل قد ظلم في هذا التقرير أيما ظلم فهو يستهلك نحو نصف فاتورة الطاقة بينما خصصتم لقطاع الكهرباء التقرير كله، إذ ينبغي أن توضع خطط بالتوازي لمعالجة ترهل قطاع النقل العام وعمل خطط ودراسات مستعجلة لهذا الغرض لإنشاء قطارات الأنفاق وسكك الحديد الخفيفة لتطوير قطاع النقل العام وجعله نظيفاً، فلا يكفي أن نقوم بتحديث مركباتنا وهي ما تزال تطلق الدخان الأسود، إذ ينبغي التحديث على كافة المستويات بدءَاً من نوعية الوقود مروراً بإعداد المواقف وانتظام فترات التوقف وإعادة تأهيل السائقين ورجال السير، ... إلخ وليس مقبولا أن يظل المواطن الأردني ينفق أكثر من ربع راتبه على المواصلات العامة بينما في الدول المتقدمة لا يزيد عن 5 – 8 %؛ وهذا كله يأتي في سياق خطط مستدامة ونظيفة طويلة الأمد تفتح افاق فرص عمل واستثمارات محلية وأجنبية.

        خلاصة القول نريد أن يتحرر المجلس وباقي مراكز الدراسات من سلطة الممولين كي يسدوا النصائح بحيادية ويخططوا مستقبلاً أفضل لأبنائنا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير