البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

الدجاجة داخل الزجاجة !!!

الدجاجة داخل الزجاجة
الأنباط -

الدجاجة داخل الزجاجة !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

رسم احد المعلمين على لوح الصف زجاجة ذات عنق ضيق ورسم بداخلها دجاجة ثم قال للطلاب من يستطيع ان يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة بشرط ان لا يكسر الزجاجة ولا يقتل الدجاجة .

فبدأت محاولات الطلاب للاجابة وجميعها باءت بالفشل فصرخ احد الطلبة وقال للمعلم انك لن تستطيع ان تخرج هذه الدجاجة الا بكسر الزجاجة او قتل الدجاجة فقال المعلم هذا ليس حلاً منطقياً ولا حلاً سليماً ، اننا نبحث عن حل افضل فرد عليه الطالب بصوت جهوري اذاً يا استاذ قل لمن وضع الدجاجة داخل الزجاجة ان يخرجها كما ادخلها ، فرد عليه المعلم نعم صحيح صحيح ما ذكرته ان من وضع الدجاجة داخل الزجاجة هو وحده من يستطيع ان يخرجها وقال المعلم للطلبة

كذلك انتم وضعتم مفهوماً في عقولكم ان هناك بعض المواد صعبة فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها لن افلح في افهامها اليكم الا اذا اخرجتم هذا المفهوم السلبي بأنفسكم .

لقد كان هناك دجاجة واحدة في الزجاجة فكم وضعنا نحن في هذا الوطن دجاجات داخل  الزجاجات ، كذلك فأن خطاب الحكومة لنيل الثقة في مجلس النواب كمن وضع الدجاجة داخل الزجاجة .

لقد استمعت الى خطابات النواب الموجهة الى دولة رئيس الوزراء رداً على بيانه الوزاري وكأن دولة الرئيس هو من وضع الدجاجة داخل الزجاجة يحاسبونه ويحاكمونه ويعاقبونه بصورة مباشرة او غير مباشرة ، متناسين انهم نواب مكررون عبر سنين طويلة وعلى حكومات متعاقبة والمشاكل والازمات الوطنية كما هي مكررة كمشكلة الفقر والبطالة والمديونية وعجز الموازنة والهيئات المستقلة والمعلولية وغيرها لكنهم لم يفكروا يوماً ما بتقديم الحلول عبر خطط ودراسات ناجحة في خطوة تشاركية توافقية مع الحكومة ، وكأن المجلس اختزل مهامه في المحاسبة والمعاقبة وهو الذي اقر العديد من القوانين والانظمة الجائرة بحق الشعب من ضرائب وغيرها واعطى الحكومات السابقة الثقة .

الا يحق للشعب اذن ان يلقي خطابه بحق هؤلاء النواب لمحاسبتهم على ما اقترفوه بحقهم من اقرار القوانين والضرائب وغيرها ، لكن نبقى نقول ان من وضع الدجاجة داخل الزجاجة عليه ان يخرجها لنبقى وفق هذا المفهوم الى ان نغيره لنطرح الحلول الابداعية الخلاقة ، لتعمل بها الحكومات ونقوم حينها على محاسبتها وتقييم اداء عملها.

وقبل ان يصل الغرب الى ما وصل اليه سقطت تفاحة على رأس اسحاق نيوتن فانتبه من غفلته وعلى الفور سجلت شجرة التفاح ميلاد نظرية جديدة في الفيزياء ، وشهدت مولد فكرة عبقرية اصبح صاحبها من اشهر عباقرة وعلماء العصر ( الجاذبية ) .

نحن لا ندعو النواب الى القيلولة على مقاعدهم ولا النوم تحت اشجار التفاح لكننا نقول ان هولندا وصلت الى مصافي الرقي والاقتصاد والتقدم بسبب حليب الابقار تصنع من مشتقاته كل شيء فوصلت الى ما وصلت اليه .

اليابان لا تملك ما نملكه من ثروات في باطن الارض وامكانيات وقدرات ، لكنها غزت العالم بعقولها المبدعة المبتكرة في تطوير صناعاتها لا بلسان النقد والتجريح بل بلسان تقييم الاداء والتطوير في عمليه جماعية تشاركية توافقية .

فكلنا معنيون في هذا الوطن ولسنا أنداداً لبعض ، ولنكن في خندق واحد حينها سنواجه الازمات ونحارب الفساد وسنبدع وننجح ونحل ازماتنا .

وعلينا ان لا نفرق بين المبادىء الوطنية والمصلحة العامة ، فالمبادىء استراتيجيات ، والمصلحة العامة وطرق تنفيذها تكتيكات ، والمبادىء ثوابت ، والمصالح متغيرات عملية ، والمبادىء اهداف كبرى ، والمصالح اهداف وواقعيات ، والمطلوب تحقيق الثوابت بالمتغيرات ، والاستراتيجيات بالتكتيكات ، والمثاليات بالواقعيات ، بدون انفعالات او مزاودات او اتهامات او التنازل عن المبادىء والثوابت .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com   

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير