البث المباشر
في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي

وصفة للخروح من حالة الالتباس

وصفة للخروح من حالة الالتباس
الأنباط -

كيف يمكن أن نخرج (الناس والحكومة) من حالة «التلبس» بوصفة العقد الاجتماعي «الجديد» وما سبقه من كلام فضفاض عن الاصلاح ومن مبادرات لبناء الدولة على اسس ومعادلات جديدة؟ وما هي الوصفة التي يمكن ان نصرفها لكي يطمئن الجميع اليها من حيث الاختصار والوضوح؟

هذا السؤال لا يتعلق فقط بالمواطن الذي أدهشته «احتجاجات الرابع»»، وتغلغلت في أعماقه الهتافات العفوية التي بدأت بصرخة احتجاج وانتهت الى «قرارات» اطاحت بحكومة تعاملت مع الناس بمنطق الصدمة وجاءت بأخرى تحاول ان تتعامل بمنطق امتصاص «ارتدادات الصدمة»، وانما يتعلق ايضاً بنخب استنفرت على الفور، فتغير خطابها، وقدمت ما بوسعها من «مرافعات» لطرد حالة «التلبس» تلك من وعي الناس واعادة عافية الصمت الى ذاكرتهم المشفرة.

بعد مقولة ابن خلدون عن الجند والخراج التي استشهد بها الدكتور الرزاز في خطاب الثقة ( كنت اتمنى لو اكمل الاقتباس) ليس لدي وصفة جاهزة للاجابة على سؤال «الخروج» افضل من تلك التي قدمها اثنان من خلفائنا الراشدين: أولهما ابو بكر الصديق رضي الله عنه حين بويع بالخلافة ثم خاطب الناس قائلاً: «اني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فان احسنت فأعينوني، وان اسأءت فقوموني، الصدق امانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى اريح عليه حقه ان شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه ان شاء الله.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم»، والاخرى قالها وفد جاء من بلاد فارس لمقابلة الخليفة عمر بن الخطاب يصفونه رضي الله عنه «عدلت فأمنت فنمت».

بدل ان نسرح طويلا في ميادين رومانسية ونتعب انفسنا في اعادة تعريف الدولة ووظائفها وعلاقتها مع الناس وتوزيع الحقوق والواجبات واستدعاء تاريخ التحولات التي شهدها العالم للاقتباس منها، اقترح (مجرد اقتراح) ان نجيب على مطالب الناس بوضوح وبدون مواربة: فليس صحيحا ابدا ان الدولة لا تعرف ما تريده من المواطن ولا العكس صحيح ايضا.

في لغتنا المعاصرة يمكن اختزال الوصفة في عنوانين: العدل، والديمقراطية ويمكن بسطهما في اطار «المصالحات» التي يفترض ان تهدم الاسوار والحواجز بين الناس وحكوماتهم، ويمكن التفصيل فيهما من خلال اعادة الاعتبار لمنطق القانون ومنطق المشاركة ومنطق احترام ارادة الناس ومنطق الانحياز للحرية والمواطنة الحقة والاستجابة لاحتياجات الشعوب وعدم الاستهانة بحقوقهم ومشاعرهم.

بالتأكيد، لا تنقصنا الوصفات، فهي كثيرة ومتوفرة، لكن ما نحتاجه هو المقررات التي تخرج الناس من حالة «التوتر» والالتباس والخوف والانتظار الى حالة «الرضا» والاطمئنان.. ومن حالة «التقمص» للحدث الى حالة «التخلص» من كل ما أفضى اليه من أسباب وما نتج عنها من شك وارتياب.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير