اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نوعان من الأطعمة يساعدان في خفض الكوليسترول .. تعرَّف عليهما هل الشاي المثلج يرطب جسمك أم يسبب لك الجفاف؟ قاعدة 10-3-2-1-0 .. 5 خطوات صحية لنوم عميق وهادئ بدون قلق وزير الخارجية يلتقي رئيس مجلس الوزراء العراقي المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان توافق على طلب إلغاء قرار منع السفر عن الفنان فضل شاكر وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي كتابة راقية.. عن تجربة تستحقها بنك الإسكان يفتتح مركز التدريب والتطوير الجديد بتجهيزات حديثة ومتطورة الأردن والسعودية يبحثان جهود استعادة الأمن وخفض التصعيد منتخب الأرجنتين يضرب موعدا مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 بقيادة حازمة وتنسيق أمني محكم.. مؤسسة "الغذاء والدواء" تثبت مجدداً أنها درع الوطن الحصين الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ الدكتور سيف الخوالدة الف مبروك قدوم المولود الجديد "طارق" الدفاع الجوي الكويتي يعترض 4 صواريخ جوالة و21 مسيّرة منذ فجر الأربعاء بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا افتتاح معسكر الكشافة والمرشدات في مركز شابات القويسمة الجزري الرقمي يفتح أسئلة المستقبل: ماذا لو أصبح الذكاء الاصطناعي «تحويلياً» وغيّر العمل والصحة وحتى الزواج؟ توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية وجامعة ابن سينا للعلوم الطبية … البيئة السياسية والتشريعية وأثرها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر قراءة استراتيجية في التجربة الأردنية اللواء الركن الحنيطي يستقبل مساعد وزير الحرب الأمريكي للشؤون الأمنية ويفتتح اجتماع اللجنة العسكرية الأردنية–الأمريكية المشتركة

وصفة للخروح من حالة الالتباس

وصفة للخروح من حالة الالتباس
الأنباط -

كيف يمكن أن نخرج (الناس والحكومة) من حالة «التلبس» بوصفة العقد الاجتماعي «الجديد» وما سبقه من كلام فضفاض عن الاصلاح ومن مبادرات لبناء الدولة على اسس ومعادلات جديدة؟ وما هي الوصفة التي يمكن ان نصرفها لكي يطمئن الجميع اليها من حيث الاختصار والوضوح؟

هذا السؤال لا يتعلق فقط بالمواطن الذي أدهشته «احتجاجات الرابع»»، وتغلغلت في أعماقه الهتافات العفوية التي بدأت بصرخة احتجاج وانتهت الى «قرارات» اطاحت بحكومة تعاملت مع الناس بمنطق الصدمة وجاءت بأخرى تحاول ان تتعامل بمنطق امتصاص «ارتدادات الصدمة»، وانما يتعلق ايضاً بنخب استنفرت على الفور، فتغير خطابها، وقدمت ما بوسعها من «مرافعات» لطرد حالة «التلبس» تلك من وعي الناس واعادة عافية الصمت الى ذاكرتهم المشفرة.

بعد مقولة ابن خلدون عن الجند والخراج التي استشهد بها الدكتور الرزاز في خطاب الثقة ( كنت اتمنى لو اكمل الاقتباس) ليس لدي وصفة جاهزة للاجابة على سؤال «الخروج» افضل من تلك التي قدمها اثنان من خلفائنا الراشدين: أولهما ابو بكر الصديق رضي الله عنه حين بويع بالخلافة ثم خاطب الناس قائلاً: «اني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فان احسنت فأعينوني، وان اسأءت فقوموني، الصدق امانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى اريح عليه حقه ان شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه ان شاء الله.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم»، والاخرى قالها وفد جاء من بلاد فارس لمقابلة الخليفة عمر بن الخطاب يصفونه رضي الله عنه «عدلت فأمنت فنمت».

بدل ان نسرح طويلا في ميادين رومانسية ونتعب انفسنا في اعادة تعريف الدولة ووظائفها وعلاقتها مع الناس وتوزيع الحقوق والواجبات واستدعاء تاريخ التحولات التي شهدها العالم للاقتباس منها، اقترح (مجرد اقتراح) ان نجيب على مطالب الناس بوضوح وبدون مواربة: فليس صحيحا ابدا ان الدولة لا تعرف ما تريده من المواطن ولا العكس صحيح ايضا.

في لغتنا المعاصرة يمكن اختزال الوصفة في عنوانين: العدل، والديمقراطية ويمكن بسطهما في اطار «المصالحات» التي يفترض ان تهدم الاسوار والحواجز بين الناس وحكوماتهم، ويمكن التفصيل فيهما من خلال اعادة الاعتبار لمنطق القانون ومنطق المشاركة ومنطق احترام ارادة الناس ومنطق الانحياز للحرية والمواطنة الحقة والاستجابة لاحتياجات الشعوب وعدم الاستهانة بحقوقهم ومشاعرهم.

بالتأكيد، لا تنقصنا الوصفات، فهي كثيرة ومتوفرة، لكن ما نحتاجه هو المقررات التي تخرج الناس من حالة «التوتر» والالتباس والخوف والانتظار الى حالة «الرضا» والاطمئنان.. ومن حالة «التقمص» للحدث الى حالة «التخلص» من كل ما أفضى اليه من أسباب وما نتج عنها من شك وارتياب.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير