اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية

وصفة للخروح من حالة الالتباس

وصفة للخروح من حالة الالتباس
الأنباط -

كيف يمكن أن نخرج (الناس والحكومة) من حالة «التلبس» بوصفة العقد الاجتماعي «الجديد» وما سبقه من كلام فضفاض عن الاصلاح ومن مبادرات لبناء الدولة على اسس ومعادلات جديدة؟ وما هي الوصفة التي يمكن ان نصرفها لكي يطمئن الجميع اليها من حيث الاختصار والوضوح؟

هذا السؤال لا يتعلق فقط بالمواطن الذي أدهشته «احتجاجات الرابع»»، وتغلغلت في أعماقه الهتافات العفوية التي بدأت بصرخة احتجاج وانتهت الى «قرارات» اطاحت بحكومة تعاملت مع الناس بمنطق الصدمة وجاءت بأخرى تحاول ان تتعامل بمنطق امتصاص «ارتدادات الصدمة»، وانما يتعلق ايضاً بنخب استنفرت على الفور، فتغير خطابها، وقدمت ما بوسعها من «مرافعات» لطرد حالة «التلبس» تلك من وعي الناس واعادة عافية الصمت الى ذاكرتهم المشفرة.

بعد مقولة ابن خلدون عن الجند والخراج التي استشهد بها الدكتور الرزاز في خطاب الثقة ( كنت اتمنى لو اكمل الاقتباس) ليس لدي وصفة جاهزة للاجابة على سؤال «الخروج» افضل من تلك التي قدمها اثنان من خلفائنا الراشدين: أولهما ابو بكر الصديق رضي الله عنه حين بويع بالخلافة ثم خاطب الناس قائلاً: «اني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فان احسنت فأعينوني، وان اسأءت فقوموني، الصدق امانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى اريح عليه حقه ان شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه ان شاء الله.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم»، والاخرى قالها وفد جاء من بلاد فارس لمقابلة الخليفة عمر بن الخطاب يصفونه رضي الله عنه «عدلت فأمنت فنمت».

بدل ان نسرح طويلا في ميادين رومانسية ونتعب انفسنا في اعادة تعريف الدولة ووظائفها وعلاقتها مع الناس وتوزيع الحقوق والواجبات واستدعاء تاريخ التحولات التي شهدها العالم للاقتباس منها، اقترح (مجرد اقتراح) ان نجيب على مطالب الناس بوضوح وبدون مواربة: فليس صحيحا ابدا ان الدولة لا تعرف ما تريده من المواطن ولا العكس صحيح ايضا.

في لغتنا المعاصرة يمكن اختزال الوصفة في عنوانين: العدل، والديمقراطية ويمكن بسطهما في اطار «المصالحات» التي يفترض ان تهدم الاسوار والحواجز بين الناس وحكوماتهم، ويمكن التفصيل فيهما من خلال اعادة الاعتبار لمنطق القانون ومنطق المشاركة ومنطق احترام ارادة الناس ومنطق الانحياز للحرية والمواطنة الحقة والاستجابة لاحتياجات الشعوب وعدم الاستهانة بحقوقهم ومشاعرهم.

بالتأكيد، لا تنقصنا الوصفات، فهي كثيرة ومتوفرة، لكن ما نحتاجه هو المقررات التي تخرج الناس من حالة «التوتر» والالتباس والخوف والانتظار الى حالة «الرضا» والاطمئنان.. ومن حالة «التقمص» للحدث الى حالة «التخلص» من كل ما أفضى اليه من أسباب وما نتج عنها من شك وارتياب.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير