اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة

تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي:1 أغلوطة التعميم

تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي1  أغلوطة التعميم
الأنباط -

تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي:1

أغلوطة التعميم

د. أيّوب أبو ديّة     

 

هذه ملاحظات أولية حول تقرير المجلس الاقتصادي الاجتماعي حول الطاقة هدفها بيان أن المجلس ليس مركزاً محايداً بل يعمل بوحي من الآيدلوجيا التي تصاغ عند صانعي القرار. وسوف تأتي في أجزاء وفقا للموضوع أولها: أغلوطة التعميم.

يرفع التقرير في فاتحة صفحاته شعار "تنويع مصادر الطاقة" بعمومية علماً بأن الأدق هو مبدأ "تنويع مصادر الطاقة الوطنية"، فما الفائدة من تنويع مصادر طاقة لا سلطة لنا عليها؟ وهل الشعار المرفوع هدفه تبرير استيراد الغاز من الكيان، أم تبرير استيراد التكنولوجيا النووية، أم كليهما؟

وهناك تركيز بالفنط الأسود في صفحة (4) على أنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال تحييد أي من مصادر الطاقة خلال العقد القادم". وهذا أيضاً تعميم غير دقيق لأنه في موقع آخر من التقرير نجد حديثاً عن تحديث سنوي للخطط وكذلك لأن الطاقة النووية لن تنتج أي طاقة في العقد القادم بتصريح القائمين عليها، لذلك فهي بطبيعة الحال محيدة. وقد قام التقرير بتوضيح هذه النقطة مشكوراً في منتصف صفحة (5) عندما قال "أن المشروع النووي السلمي الأردني ما زال يراوح مكانه".

وهناك تعميم آخر في الصفحة عينها مفاده "أن مصادر الأردن المحلية من النفط والغاز الطبيعي محدودة جداً". وهذا أيضاً تعميم لا لزوم له حيث أننا لا نعرف حقيقة الأمر بعد، لحاجته إلى دراسات معمقة، وبالتالي فإنه ينبغي أن نترك الأمر مفتوحاً لما سوف يستجد في المستقبل، علماً بأن شركة بريتيش بتروليوم أعلنت عن اكتشافات كبيرة من الغاز عام 2013 واحتفلت الشركة في مقرها بعمّان وأعلن وزير الطاقة آنذاك أن الأردن سوف يسد احتياجاته من الغاز ويبدأ بالتصدير بحلول عام 2020. ثم فجأة اجتمع دولة رئيس الوزراء مع الشركة بتاريخ 8 كانون ثاني 2014 وأعلن عن انسحاب الشركة.

بعيد ذلك بوقت قصير وفي شهر شباط من العام نفسه أعلنت شركتا البوتاس والبروين عن اتفاقية بمبلغ 771 مليون دولار لاستيراد الغاز من شركة نوبل إنرجي وما لبثت الحكومة، بعد أن اطمأنت أن الشارع ومجلسه النيابي في طور السبات، عن مذكرة التفاهم في نهاية صيف عام 2014. والحمد لله الذي تأخر توقيع الاتفاقية حتى عام 2016 بسبب خلافات بين الشركة والمحكمة العليا الإسرائيلية حول الامتياز وحق التصدير والضرائب وما إلى ذلك. وبانتهاء الخلاف وقعت الحكومة الأردنية على سعر جديد أفضل مقداره 10 مليار دولار بدلاً من 15 مليار دولار، حيث انخفض سعر الغاز الذي ستتزود به المملكة خلال 15 عاماً نتيجة اكتشافات الغاز الكبيرة في العالم؛ ولغاية الآن لم يتسن لأعضاء مجلس النواب الاطلاع على الاتفاقية.

ومن الجدير بالذكر أن مصر وقعت أيضاً على عقد استيراد بمبلغ 20 مليار دولار علماً بأن لديها آبار "زهر" للغاز وهي أضخم من آبار ليفاياثان. وهكذا سمحت الاتفاقيتان المصرية والأردنية للشركة بتأمين الحد الأدنى من الزبائن لبدء الاستثمار في بئر الغاز. ونعتقد أن هذا الاعتماد على الغاز المستورد من مصدر محدد بعينه خارج الأردن هو خطر على استقلالية القرار الأردني وتكرار لخطأ تجربة الغاز المصري التي لم يتمكن الأردن من المطالبة بتعويضات عما لحق به من أذى لانقطاع الغاز المصري عام 2011 بينما ربحت إسرائيل دعوة وكسبت ما يقارب ملياري دولار كتعويض.

يقـول التقرير في صفحة (12) "أن اتفاقـيـة استيراد الـغـاز مـن شركة Noble Energy قد واجهت معارضة قوية في الشارع الأردني". هذا صحيح والأسباب كثيرة منها طبيعة عمل الشركة وتسجيلها وارتباطاتها بمشاريع تشجيع التجارة الأمريكية الإسرائيلية وكذلك تسجيل شركة نوبل انيرجي-الأردن في جزر الكيمان بمالكين مجهولي الهوية حيث يصعب مقاضاتهم فيما بعد, وأيضاً طبيعة دخولها الخرافي إلى الأردن عبر إغلاق باب اكتشافات الغاز الأردني.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير