اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة

المتقاعدون .. غضب يتجاوز حدود المعقول

المتقاعدون  غضب يتجاوز حدود المعقول
الأنباط -


بهدوء

عمر كلاب

المتقاعدون .. غضب يتجاوز حدود المعقول

لا انكر على اي طبقة سياسية او اجتماعية التعبير عن احساسها بالغضب , بل والانتقال الى اي حالة تعبير مشروعة سواء بالتظاهر او الاعتصام , فكل الوسائل الدستورية مفتوحة وهذا ليس منّة او فضلا من أحد , ولكن لا يمكن القبول بمنطق الغضب والشتائم , كتعبير عن حالة امتعاض او ظلم , رغم ان النص القرآني اجاز بالفُحش بالقول لمن ظُلم , وهنا مكمن الفرس فهل الغاضبون من المتقاعدين , ظُلموا فعلا ام ذهبت امتيازات الوظيفة فارتفع الفُحش في القول ؟

واقع الحال ان الاصوات التي تنطلق بالفُحش , هم من طبقة الكبار , الذين حصلوا على امتيازات كثيرة , وكانوا في الموقع الى وقت قريب , ولم ينبسوا ببنت شفة , بل كانوا يدافعون وينافحون حتى عن الخطأ الجسيم الذي لا يمكن الدفاع عنه او تبريره بأي منطق وتحت اي عنوان , فالوزير الخارج من التعديل لا يمكن الاستئناس الى رأيه الا اذا كان هذا الرأي والقول حاضرين اثناء الخدمة العامة , وكذلك الامر على باقي المتقاعدين , ربما يمكن سماع شكوى قدامى المتقاعدين الذين تآكلت رواتبهم التقاعدية , ولكن هذه الفئة بقيت صامتة وممسكة على احترامها لذاتها وعلى شرف وظيفتها السابقة , في حين ان المتقاعدين الجدد هم اصحاب الرواتب الاعلى والصراخ الاعلى , وتحديدا الطازجون جدا الذين لم يبرد مقعدهم الوظيفي بعد .

هناك تصريحات مقيتة وروايات مخجلة تتناقلها فئة محدودة من المتقاعدين , وللاسف ممن خرجوا من الوظيفة مؤخرا , وروايات عن فساد كبير وتجاوزات مقلقة , وربما تكون الروايات صحيحة , لكن السؤال لماذا هذه الفروسية المتأخرة , فالحرص الوطني ليس مربوطا بالخروج من الوظيفة بل مربوط اثناء الجلوس على مقاعدها اكثر , والغريب ان الدنيا اثناء جلوسهم على المقاعد الوثيرة ربيع دائم , تتحول الى خريف لحظة الخروج من الموقع , ولو راجعنا السيرة الذاتية لاصحاب الفُحش لما وجدنا فيها شيئا يُذكر , واغامر بالقول انهم جزء من الخديعة وجزء من الخلل الذي يتحدثون عنه , فكل الذين خرجوا من الوظيفة بسيرة عطرة رغم الظلم الذي وقع عليهم , كبروا على جراحهم وصمتوا , فاحترموا ذاتهم واحترموا سيرتهم المهنية والوظيفية .

البكاء على الاطلال , والوعي بأثر رجعي لن يُعفي اي مسؤول بصرف النظر عن حجم مسؤوليته , صغيرة كانت ام كبيرة , واستثمار لحظة الغضب الوطني العام والقلق الوطني العام , تعبير فيه انتهازية سياسية مقيتة , تكشف فعلا عن حجم الخديعة التي عاشتها الدولة مع موظفين وصلوا الى اعلى المراتب الوظيفية , فالسياسي الذي يخرج من الوظيفة عليه ان يراجع تصريحاته قبل الخروج , وكذلك باقي المتقاعدين , اما أن يهبط عليه وحي المعارضة والنقد بعد الخروج , وكأن الوحي والنقد ممنوعان من دخول المؤسسات الرسمية وبيوت العاملين في السلك الرسمي , فهذا مرفوض ومدان , ونذكر كيف كانت السنتهم طويلة على كل الناقدين ممن سبقوهم .

بالمقابل ثمة اسماء معارضة كانت تتحدث وهي في المنصب , وثمة اسماء تحللت من عبء المنصب وتحدثت بانتقادات مهمة ودقيقة , لكنها بقيت في الاطار المنهجي للنقد وتحدثت بموضوعية دون فُحش , فأسكنها الناس منازل محترمة في المجتمع والعقل , على عكس فئتين مهما وصلوا من تراتبية سيكونون بلا قيمة , واحد ركب المعارضة للوصول الى المنصب وآخر عارض لانه خرج من المنصب وللحديث بقية .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير