البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

دروس من أزمة "افتحوا الحدود"

دروس من أزمة افتحوا الحدود
الأنباط -

انتهت الأزمة تقريبا، فباستثناء العشرات، عاد معظم النازحين السوريين الذين تجمعوا بعشرات الآلاف على مقربة من الحدود الأردنية إلى ديارهم.

على مدار أسبوعين، عاش الأردن اختبارا صعبا لقدرته على تحمل الضغوط الخارجية والداخلية، والدفاع عن قرار سيادي اتخذه بعدم فتح الحدود أمام النازحين.

نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقوا هاشتاغ 'افتحوا الحدود'، ردت عليه الجهات الرسمية بسلسلة من المبادرات والتصريحات لتوضيح الموقف الأردني، ثم صاغت على الفور مبادرة لإطلاق جهد وطني ودولي لإغاثة النازحين في الداخل السوري، وأثبتت الوقائع جدوى هذه الحملة التي ساندتها منظمات أممية، وكان ذلك سيكون خيار المنظمات الدولية لو استمرت أزمة النزوح لفترة أطول.

بالرغم من ذلك، استمرت الحملة الظالمة بحق الأردن، وانخرط فيها أردنيون لم يوفروا بلدهم شتما وإهانات. كان أمرا مؤسفا بحق، لكن ذلك لم يغير الحقائق الراسخة عن دور الأردن التاريخي في نجدة الأشقاء ومد يد العون لهم.

كنا في قرارة أنفسنا نتساءل هل يصمد الأردن على موقفه أم يرضخ للضغوط ويفتح حدوده لنحو ربع مليون نازح احتشدوا على حدوده؟

مرد الشك، تجارب السنوات السابقة من الأزمة وتحالفات الأردن وعلاقاته الوطيدة مع المجتمع الدولي. لكن على هذه الجبهة تحديدا، بذلت جهود دبلوماسية كبيرة لشرح الموقف الأردني، وقد أثمرت هذه الجهود تفهما دوليا لموقف الأردن، تجلى في اللهجة الناعمة لبيانات المنظمات الدولية، التي تجنبت ممارسة ضغوط علنية على الأردن، واكتفت بالتمنيات المصحوبة بالتقدير العالي لما قدمه الأردن على مدار سنوات للاجئين السوريين.

كان لدى المعنيين في الدولة تقدير موقف ثبتت دقته لاحقا، مفاده أن المعركة في الجنوب السوري لن تكون طويلة، ولتحقيق هذا الهدف دفع الأردن بكل نفوذه للتوصل لاتفاق بين الطرفين، ينهي الوضع القائم ويجنب محافظة درعا مواجهة عسكرية تزيد من أعباء النزوح، وكان له ذلك.

ومن ناحية أخرى، كانت الحكومة على قناعة أنه ما من طرف دولي يتجرأ على الطلب من الأردن فتح حدوده بعد كل ما تحمل من ضغوط اللجوء من دون أن يتلقى الدعم الكافي للوفاء باحتياجات ما يزيد على مليون لاجئ سوري. والمؤسف حقا أن الضغوط من الداخل كانت أكبر من ضغوط الخارج والمجتمع الدولي الذي بدا أكثر تفهما للموقف الرسمي من بعض الناشطين الأردنيين.

بالطبع، كان هناك تيار عريض في الشارع الأردني يؤيد الموقف الرسمي ويسانده، ومع مرور الوقت وتراجع حدة التصعيد في الجنوب السوري، تراجع الطلب على شعار 'افتحوا الحدود'، لكن أحدا من الذين أساؤوا لبلادهم وشهروا بسمعتها لم يعتذر.

لقد انتهت الأزمة بالفعل، وتأكد للجميع أن ثبات الأردن على موقفه لأسبوعين فقط كان كفيلا بإنقاذ البلاد من أزمة لجوء جديدة تفاقم الوضع الحرج القائم حاليا، وتضعنا في موقف لا نحسد عليه.

لكن أهم دروس هذه الأزمة، أن الدولة عندما تتخذ قرارا سياديا، فإنها تستطيع أن تدافع عنه مهما تكون الضغوط. علينا أن نتعلم لجولات وأزمات مقبلة.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير