البث المباشر
في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي

دروس من أزمة "افتحوا الحدود"

دروس من أزمة افتحوا الحدود
الأنباط -

انتهت الأزمة تقريبا، فباستثناء العشرات، عاد معظم النازحين السوريين الذين تجمعوا بعشرات الآلاف على مقربة من الحدود الأردنية إلى ديارهم.

على مدار أسبوعين، عاش الأردن اختبارا صعبا لقدرته على تحمل الضغوط الخارجية والداخلية، والدفاع عن قرار سيادي اتخذه بعدم فتح الحدود أمام النازحين.

نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقوا هاشتاغ 'افتحوا الحدود'، ردت عليه الجهات الرسمية بسلسلة من المبادرات والتصريحات لتوضيح الموقف الأردني، ثم صاغت على الفور مبادرة لإطلاق جهد وطني ودولي لإغاثة النازحين في الداخل السوري، وأثبتت الوقائع جدوى هذه الحملة التي ساندتها منظمات أممية، وكان ذلك سيكون خيار المنظمات الدولية لو استمرت أزمة النزوح لفترة أطول.

بالرغم من ذلك، استمرت الحملة الظالمة بحق الأردن، وانخرط فيها أردنيون لم يوفروا بلدهم شتما وإهانات. كان أمرا مؤسفا بحق، لكن ذلك لم يغير الحقائق الراسخة عن دور الأردن التاريخي في نجدة الأشقاء ومد يد العون لهم.

كنا في قرارة أنفسنا نتساءل هل يصمد الأردن على موقفه أم يرضخ للضغوط ويفتح حدوده لنحو ربع مليون نازح احتشدوا على حدوده؟

مرد الشك، تجارب السنوات السابقة من الأزمة وتحالفات الأردن وعلاقاته الوطيدة مع المجتمع الدولي. لكن على هذه الجبهة تحديدا، بذلت جهود دبلوماسية كبيرة لشرح الموقف الأردني، وقد أثمرت هذه الجهود تفهما دوليا لموقف الأردن، تجلى في اللهجة الناعمة لبيانات المنظمات الدولية، التي تجنبت ممارسة ضغوط علنية على الأردن، واكتفت بالتمنيات المصحوبة بالتقدير العالي لما قدمه الأردن على مدار سنوات للاجئين السوريين.

كان لدى المعنيين في الدولة تقدير موقف ثبتت دقته لاحقا، مفاده أن المعركة في الجنوب السوري لن تكون طويلة، ولتحقيق هذا الهدف دفع الأردن بكل نفوذه للتوصل لاتفاق بين الطرفين، ينهي الوضع القائم ويجنب محافظة درعا مواجهة عسكرية تزيد من أعباء النزوح، وكان له ذلك.

ومن ناحية أخرى، كانت الحكومة على قناعة أنه ما من طرف دولي يتجرأ على الطلب من الأردن فتح حدوده بعد كل ما تحمل من ضغوط اللجوء من دون أن يتلقى الدعم الكافي للوفاء باحتياجات ما يزيد على مليون لاجئ سوري. والمؤسف حقا أن الضغوط من الداخل كانت أكبر من ضغوط الخارج والمجتمع الدولي الذي بدا أكثر تفهما للموقف الرسمي من بعض الناشطين الأردنيين.

بالطبع، كان هناك تيار عريض في الشارع الأردني يؤيد الموقف الرسمي ويسانده، ومع مرور الوقت وتراجع حدة التصعيد في الجنوب السوري، تراجع الطلب على شعار 'افتحوا الحدود'، لكن أحدا من الذين أساؤوا لبلادهم وشهروا بسمعتها لم يعتذر.

لقد انتهت الأزمة بالفعل، وتأكد للجميع أن ثبات الأردن على موقفه لأسبوعين فقط كان كفيلا بإنقاذ البلاد من أزمة لجوء جديدة تفاقم الوضع الحرج القائم حاليا، وتضعنا في موقف لا نحسد عليه.

لكن أهم دروس هذه الأزمة، أن الدولة عندما تتخذ قرارا سياديا، فإنها تستطيع أن تدافع عنه مهما تكون الضغوط. علينا أن نتعلم لجولات وأزمات مقبلة.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير