اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة 80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري

ثقافة المشاركة ... وثقافة العزلة !!!

ثقافة المشاركة  وثقافة العزلة
الأنباط -

ثقافة المشاركة ... وثقافة العزلة !!!

 

المهندس هاشم نايل المجالي

 

إن العمل التطوعي يعتبر من الاعمال الجليلة التي تظهر اثارها الايجابية وثمراتها النافعة على الفرد وعلى المجتمع حيث يحل الامن والامان والتراحم والاستقرار ، قال تعالى (  وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) وهو قوة محركة للمجتمع تنبع من داخله وتقوم على جهود ابنائه ولتطوره وتقويه ولمعالجة كافة الآفات المجتمعية .

وبالرغم من المهارات العديدة التي يكتسبها المشاركون في العمل التطوعي واهميتها في ابراز الجوانب القيادية والادارية في شخصية المتطوعين كلٌ على حده والمساهمة في بناء الثقة بالنفس وحسن السلوك والادارة الذاتية والجماعية ، وقتل الفراغ وانعكاسات تلك النشاطات على الاسر وعلى المجتمع وتنمية المهارات الذاتية ومهارات التواصل مع الاخرين وبناء الشخصية ومحاربة الآفات المجتمعية والتوعية والارشاد والابداع .

الا ان كثيراً من الجمعيات والمؤسسات والمراكز التطوعية والخيرية تشكو من نقصٍ في المنتسبين والمتطوعين وعزوف من كلا الجنسين عن المشاركة في العديد من النشاطات ، ويعزا ذلك الى العديد من الاسباب أهمها عدم توفر البيئة التطوعية الملائمة لعمل هذه الجمعيات والمؤسسات والمراكز خاصة في ظل القوانين المتشددة والانضباطية الادارية التي بدأت تتحكم بهذه الجمعيات والمؤسسات ، وكثرة المساءلة والتحقيق واتخاذ كثير من الاجراءات مثل الانذارات وغيرها ، وتغول اصحاب النفوذ عليها لاستغلالها بشكل سلبي بعيداً عن الاهداف العامة للمصلحة المجتمعية خاصة في ظل ضعف انتشار ثقافة اهمية التطوع والابعاد المترتبة على ذلك .

كذلك لم تعد هناك جهات حكومية ومنظمات اهلية وشركات داعمة تعمل على وضع الاستراتيجيات للعمل التطوعي المطلوب سواء الانساني او البيئي او الثقافي او الانتاجي ، ولم يعد هناك خطط عمل واضحة المعالم على اساس المشاركة والتشاور حول آليات العمل ، ولا يوجد حوافز للكوادر المتطوعة للقيام بعمل تطوعي لخدمة المجتمع بل اصبح العمل التطوعي محتكرا في كثير من الاحيان على مجموعة معينة محتكرة الدعم والحوافز وتتعامل مع الفئات التي تتعاون معها فقط بالانتخابات او غيرها .

وتعاني كثير من الجمعيات والمراكز في المناطق النائية من شح في الموارد المالية التي لا تساعد على اقامة البرامج والانشطة ، وضعف الوعي لمفهوم المشاركة بسبب كثير من المفاهيم الخاطئة والتعصب الديني وغيره خاصة وان كثيراً من الشباب يسعى لكسب عيشه والتركيز على ايجاد فرصة عمل له بتوجيه من الاهل وعدم ادراكهم لاهمية العمل التطوعي .

كذلك زيادة مشاكل الحياة على الاسر وعلى الشباب وبوجود وسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي سببت الانطوائية عند الكثيرين واصبح هناك ثقافة العزلة بدل ثقافة المشاركة .

وهذا يتطلب اعادة النظر في كافة السياسات المتبعة بهذا الخصوص لتذليل الصعاب امام تلك الجمعيات والمراكز ليتم تفعيلها بشكل سليم وفعال لتؤدي دورها على اكمل وجه .

كذلك تزويدها بالمدربين والمؤهلين لمساعدتهم في وضع البرامج والخطط خاصة في المناطق النائية والاقل حظاً ، وبوجود الجامعات والكليات والشركات الكبرى التي لا تتوانى عن التعاون مع الجهات المعنية حكومية ومنظمات اهلية وتقدم الحوافز والمكافآت المشجعة لجذب اكبر عدد ممكن من ابناء المجتمع من كلا الجنسين ومختلف المؤهلات العلمية ومختلف الاعمار المناسبة .//


 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير