البث المباشر
كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب

ثقافة المشاركة ... وثقافة العزلة !!!

ثقافة المشاركة  وثقافة العزلة
الأنباط -

ثقافة المشاركة ... وثقافة العزلة !!!

 

المهندس هاشم نايل المجالي

 

إن العمل التطوعي يعتبر من الاعمال الجليلة التي تظهر اثارها الايجابية وثمراتها النافعة على الفرد وعلى المجتمع حيث يحل الامن والامان والتراحم والاستقرار ، قال تعالى (  وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) وهو قوة محركة للمجتمع تنبع من داخله وتقوم على جهود ابنائه ولتطوره وتقويه ولمعالجة كافة الآفات المجتمعية .

وبالرغم من المهارات العديدة التي يكتسبها المشاركون في العمل التطوعي واهميتها في ابراز الجوانب القيادية والادارية في شخصية المتطوعين كلٌ على حده والمساهمة في بناء الثقة بالنفس وحسن السلوك والادارة الذاتية والجماعية ، وقتل الفراغ وانعكاسات تلك النشاطات على الاسر وعلى المجتمع وتنمية المهارات الذاتية ومهارات التواصل مع الاخرين وبناء الشخصية ومحاربة الآفات المجتمعية والتوعية والارشاد والابداع .

الا ان كثيراً من الجمعيات والمؤسسات والمراكز التطوعية والخيرية تشكو من نقصٍ في المنتسبين والمتطوعين وعزوف من كلا الجنسين عن المشاركة في العديد من النشاطات ، ويعزا ذلك الى العديد من الاسباب أهمها عدم توفر البيئة التطوعية الملائمة لعمل هذه الجمعيات والمؤسسات والمراكز خاصة في ظل القوانين المتشددة والانضباطية الادارية التي بدأت تتحكم بهذه الجمعيات والمؤسسات ، وكثرة المساءلة والتحقيق واتخاذ كثير من الاجراءات مثل الانذارات وغيرها ، وتغول اصحاب النفوذ عليها لاستغلالها بشكل سلبي بعيداً عن الاهداف العامة للمصلحة المجتمعية خاصة في ظل ضعف انتشار ثقافة اهمية التطوع والابعاد المترتبة على ذلك .

كذلك لم تعد هناك جهات حكومية ومنظمات اهلية وشركات داعمة تعمل على وضع الاستراتيجيات للعمل التطوعي المطلوب سواء الانساني او البيئي او الثقافي او الانتاجي ، ولم يعد هناك خطط عمل واضحة المعالم على اساس المشاركة والتشاور حول آليات العمل ، ولا يوجد حوافز للكوادر المتطوعة للقيام بعمل تطوعي لخدمة المجتمع بل اصبح العمل التطوعي محتكرا في كثير من الاحيان على مجموعة معينة محتكرة الدعم والحوافز وتتعامل مع الفئات التي تتعاون معها فقط بالانتخابات او غيرها .

وتعاني كثير من الجمعيات والمراكز في المناطق النائية من شح في الموارد المالية التي لا تساعد على اقامة البرامج والانشطة ، وضعف الوعي لمفهوم المشاركة بسبب كثير من المفاهيم الخاطئة والتعصب الديني وغيره خاصة وان كثيراً من الشباب يسعى لكسب عيشه والتركيز على ايجاد فرصة عمل له بتوجيه من الاهل وعدم ادراكهم لاهمية العمل التطوعي .

كذلك زيادة مشاكل الحياة على الاسر وعلى الشباب وبوجود وسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي سببت الانطوائية عند الكثيرين واصبح هناك ثقافة العزلة بدل ثقافة المشاركة .

وهذا يتطلب اعادة النظر في كافة السياسات المتبعة بهذا الخصوص لتذليل الصعاب امام تلك الجمعيات والمراكز ليتم تفعيلها بشكل سليم وفعال لتؤدي دورها على اكمل وجه .

كذلك تزويدها بالمدربين والمؤهلين لمساعدتهم في وضع البرامج والخطط خاصة في المناطق النائية والاقل حظاً ، وبوجود الجامعات والكليات والشركات الكبرى التي لا تتوانى عن التعاون مع الجهات المعنية حكومية ومنظمات اهلية وتقدم الحوافز والمكافآت المشجعة لجذب اكبر عدد ممكن من ابناء المجتمع من كلا الجنسين ومختلف المؤهلات العلمية ومختلف الاعمار المناسبة .//


 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير