البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

سورية وموقف الاردن من صفقة القرن

سلوك الدولة الاردنية مرّ عبر ثلاث مراحل خلال عمر الازمة السورية وسنواتها السبع العجاف , الاولى كانت ما يشبه تورط الاردن في الملف السوري بضغط من ثالوث رهيب , واشنطن في زمن اوباما – هيلاري ودول الخليج العربي التي اسندت الارن بمنحة كبيرة لمواجهة اعباء الظرف الاقليمي والذاتي , والاخطر رغم انه شان داخلي كان جماعة الاخوان المسلمين بنسختها التاريخية والمربوطة بالحاضنة المصرية بكل تفاصيلها , والتي اشتمت رائحة السلطة في تونس والمغرب وجلوسها على مقعدها الوثير في الشقيقة مصر , ورغم كل ضغط الثالوث الرهيب حافظ الاردن على تدخل دون تورط , فقد بقي الملك عبدالله ممسكا وحده بشعار الحل السياسي للازمة السورية مع وجود خروقات في السلوك تتفهمها القيادة السورية جيدا وتفهمتها اكثر من مرة فحجم المطلوب من الاردن وحتى تهدأ الرؤوس الحامية من انصار الدولة السورية كان يمكن ان يفضي الى مآلات مختلفة تماما لما انتهت اليه الازمة لولا صلابة الملك عبدالله الشخصية واستمراره في حمل شعار الحل السياسي وعدم تقسيم التراب السوري .

المرحلة الثانية كانت بداية الانزياح الاردني من ضغط الثالوث ولكن دون فعل على الارض , هدفه حماية الحدود الاردنية اي مرحلة الردع والوقاية من وصول العنف والارهاب الى ترابه , معتمدا على خروج الاخوان المسلمين من السلطة في الاقطار الثلاثة واهمها مصر وتراجع نفوذ الجماعة داخليا والاهم رحيل الادارة الامريكية المقلقة للاردن والتي تحمل برنامجا مناهضا ومناقضا للرؤيا الاردنية , فتلك الادارة كانت ترى في الاخوان بديلا استثنائيا لكل الانظمة في دول الطوق وسعت من اجل ذلك بنعومة وخشونة , وكان ذلك بداية الانفتاح على الخارجية الروسية وسياستها حيال دمشق مع بقاء التحفظات قائمة على الشركاء الاقليميين " ايران وحزب الله " تحديدا بعد دخول العلاقات الخليجية – الايرانية مرحلة القطيعة الكاملة إثر حرق السفارة السعودية في طهران والتي كانت النتيجة لكل الاحتقانات المذهبية والسياسية والتجاذبات الاقليمية في اليمن وسوريا والبحرين , وتلك ربما كانت اكثر المراحل حرجا للاردن واكثرها ضغطا على اعصابه الحساسة حيث المطلوب خليجيا لا يمكن احتماله او تنفيذه وسط تشدد خليجي غير مسبوق بالتورط في الملف السوري والمساهمة في حرب اليمن , وخرج الاردن من تلك المرحلة بحروق اقتصادية من الدرجة العليا وحروق سياسية محتملة .

المرحلة الثالثة كانت اشتباكا مع الملف السوري بشكل دقيق حسب القراءة الاردنية لمشروع التسوية الامريكي للقضية الفلسطينية المعروفة بصفقة القرن , وهنا بدأت السياسة الاردنية اكثر جسارة واكثر وجعا , فإذا كانت الانتصارات التي حققتها الدولة السورية في المناطق البعيدة جغرافيا عن الاردن قد رسمت ملامح سورية الجديدة بحسم المعركة لصالح الدولة السورية مما ازاح الخطر عن الاردن بانتقال العدوى اليه , فإن استثمار هذا الامر كان معكوسا بحيث باتت الحدود مع الاردن خزان بارود قابلا للانفجار في الحضن الاردني اذا ما ثبت على موقفه حيال صفقة القرن , فانتقل الاردن الى الخطوة الاخيرة بالتحالف الواضح مع روسيا لانتاج حل نهائي لحدوده الشمالية بدأ بالضغط على حلفائه من المعارضة السورية للقبول بالمشروع الروسي وثانيا قطع الدعم اللوجستي عن باقي الفصائل المسلحة وتشديد اغلاق الحدود لعدم فتح افق لاي امل امام السكان هناك غير القبول بالحل السياسي وهكذا كان , فالخلاصة ان الاردن كان بلا حلفاء في مواجهة صفقة القرن واليوم تبدل المشهد .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير