البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

(حرف الجيم)

حرف الجيم
الأنباط -

(حرف الجيم)

 

فارس الفيومي

ولدي  وفلذة كبدي  أدخلته المدرسة وهو أبن أربعة سنين رغبة مني بأن يتزود بالعلم والمعرفة منذ نعومة أظفاره فدفعت به الى هذا العالم الجديد والخشية عليه تتملكني منذ صعوده الى الحافلة وحتى دخوله غرفته الصفية .

تساءلت نفسي ذات يوم هذا الطفل الوديع يقضي  بالمدرسة ما مجموعة 40 ساعة اسبوعيا اذهب به صباحا منذ الساعة السابعة والنصف  صباحا ونعود به بالواحدة والنصف مساء نبدأ هذا اليوم بالصراخ والزعيق نقضه من مضجعه مكرها تعاني والدته الآمرين باطعامه والباسه  والبحث عن حذائه وترتيب حقيبته المدرسية الفارغة اصلا الا من كتابين ملونين ونخرج به الى زحام المدينة .

اريد ان اشغل ولدي في كل يوم بالسؤال المدرسي الآهم ... ماذا درست اليوم يا ولدي ؟؟ يرد  بطلاقة لسان وعفوية الاطفال ... حرف (الجيم ) يا بابا ويستمر في اجابته هذه منذ بداية الاسبوع المدرسي وحتى نهايته .

سنتان  كاملتان  سيقضي بها اطفالنا في دور رياض الاطفال وهم سيدرسون حرف الجيم وسأصب انا جام غضبي عليه ان قصر بدراسة حرف الجيم خلال  مدة هذه الدراسة الطويلة من عمر هذا الطفل .

سنتان سنحمل بهما معاناة طويلة بالبحث عن علب الالوان والمعجون في اروقة المكتبات سنتان وعملية التسوق مستمرة بشكل يومي لتجهيز وجبة الافطار المدرسية وانتقاء ما تطيب له نفسه فقلب الأب لا يحتمل دمعة ولده .

سنتان والمسلسل الدرامي الحزين يواصل حلقاته في بيتنا عندما تتشبت شقيقتان صغيرتان بسندهما القادم وتشعلان البيت بكاء وعويلا وكانه ذاهب لاداء خدمة العلم  في مشهد درامي يبكي القلب ويبعث بالنفس السرور وأنت تنظر الى شخصية الأخ الحنون .

سنتان وسيعود  ومعه ما بين الحين والأخر  اقصوصة ورقية متواضعة بمطالب متعددة لكن بمضمون أشمل وأوسع وبالطبع العبارة التي تذهب بطفلك الى حيث محفظتك وكل ذلك من أجل حرف ( الجيم ).

سنتان وبائع الحلوى الشعبية ( شعر البنات ) ينظر هذا الطفل ( أحدث نفسي ) صدقني أني غير مقتنع ببضاعتك البالية لكن هذا رزقك اليومي وماذا سافعل لاحلام الاطفال في هذا الفضاء الواسع  فقد بات شراء هذه الحلوى جزءا يوميا من طقوس الذهاب الى روضة الاطفال وهنا تتجلى القاعدة الاقتصادية في .... ( رزق الهبل على المجانين ) وكل هذا لأجل حرف ( الجيم ).

أعلم بأن أصحاب مدارس رياض الاطفال سيغضبون مني وربما لو سنحت لهم الفرصة لامسكوا (بزميرة) رقبتي ولسان حالهم يقول ويحك يا رجل اتريد ان  تقطع رزقنا وما سألتم أنفسكم هل كل الفلوس التي ندفعها لكم من أجل حرف (الجيم).

حرف ( الجيم ) هذا سيكلفني من مالي ووقتي الكثير فهل لديكم بديل لحرف (الجيم). //

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير