البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

أين المكاشفة التي وعدتنا بها الحكومة؟

أين المكاشفة التي وعدتنا بها الحكومة
الأنباط -

أين المكاشفة التي وعدتنا بها الحكومة؟

بلال العبويني

الزيادة التي طرأت على تعرفة الكهرباء (7 فلسات لكل ك/ واط) وحجم الاعتراض على ارتفاع الأسعار بالمقارنة مع الأسعار العالمية تدل على أن هناك أمرا غير مفهوم رغم تغريدات وزيرة الطاقة لتوضيح فرق الأسعار العالمية.

آلية التسعير غامضة، مهما قالت الحكومة إنها غير ذلك، والدليل ما يطرحه أصحاب العلاقة من نواب ومختصين مبررات تفند ذلك، ومنها الجدول الذي نشره النائب نبيل غيشان على حسابه في "فيسبوك" حيث قال "هذه تسعيرة المشتقات، لاحظوا التعقيد والجباية"، مضيفا أن "البنزين ٩٥يفرض عليه ضرائب ٥٢% والبنزين ٩٠ عليه ٣٤%والسولار والكاز عليه ١٢%"، ويزيد على ذلك بقوله "وبعدها يقال ٩٤% من الأردنيين لا يدفعون ضرائب".

هذا التوضيح الذي نشره غيشان، جعل أحدهم يعلق قائلا " يعني إذا كان النفط مجانا فإن ثمن تنكة البنزين 7.20 من الرسوم والضرائب".

ما يدعو المواطن إلى التشكيك بصدقية الحكومة حيال أسعار المحروقات أن أسعارها اليوم أعلى من أسعارها في أعوام مضت إبان كان سعر برميل النفط يتجاوز الـ 150 دولارا، في حين أنه اليوم لا يتجاوز حاجز الـ 100 دولار.

آلية التسعير والغباشة القاتمة التي تحيط بها، دعت النائب خالد رمضان للكتابة على حسابه في "فيسبوك" معلقا على الأرقام الصماء التي أشارت إليها وزيرة الطاقة في محاولة توضيحها لآلية التسعير، ومتسائلا عن دور الشركات الثلاث المستوردة للنفط ومدى الرقابة عليهم إلى غير ذلك.

آلية تسعير المحروقات غامضة وحساب فرق أسعار المحروقات على فاتورة الكهرباء قاتمة، ومحاولات الحكومة شرح الآلية إلا أنه يبقى هناك سطر مخفي يعجز حتى المختصون عن تقديره، وهو ما يضع الحكومة سريعا أمام مفصل الشفافية والمصارحة والمكاشفة التي وعدت بها المواطنين من قبل.

اليوم، يمكن القول إن الشفافية غائبة عن الحكومة فيما تعلق بآلية تسعير المحروقات وحساب فروقات الأسعار على كل كيلو واط واحد كهرباء، وربما سنشهد قريبا حسابا غامضا أيضا لفروقات أسعار المحروقات على كل لتر ماء تضاف على فاتورة المياه.

قلنا في مرات سابقة إن أهم تحد أمام الحكومة يكمن في عودة الثقة بينها وبين الناس بصدق إجراءاتها وقراراتها ومكاشفة الناس وإحاطتهم بكل ما يحتاجونه من معلومات، حتى لا يظل الشك قائما وانعدام الثقة هو العنوان.

هذا من جانب، ومن آخر أوردنا المثالين السابقين لنؤكد على ضعف الرقابة النيابية على مجلس النواب، أو عجزها عن إجبار الحكومة على المكاشفة عبر الأسئلة النيابية أو الاستجوابات.

كان بإمكان النائبين وسواهما من النواب المعترضين على آليات التسعير أن يتنمروا تحت القبة باستخدام حقهم الدستوري بالمساءلة والاستجواب أو حتى طرح الثقة في حال كانت الإجابة ناقصة.

النائب الصديق خالد رمضان أشار فيما كتبه على فيسبوك أنه سأل الحكومة ولم يحصل على إجابات، والسؤال الشعبي للنائب يجب أن يكون ما الذي فعلته بعد أن تجاهلت الحكومة حقك الدستوري بالإجابة المقنعة؟، وماذا أنت فاعل بعد ذاك؟.

امتحان الثقة يبدو عسيرا، وحكومة الرزاز سترسب به كسابقاتها، وهي التي شكلت حالة من الإحباط منذ البدء بطاقمها ومن ثم بطريقة تفكيرها الاقتصادي الذي تشير آلية تسعير المحروقات على الأقل أنها كسابقاتها.//



 


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير