اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
80 عاما من الحكمة والثبات الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80 طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة

مأزومون أم مرضى نفسيون ؟

مأزومون أم مرضى نفسيون
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

مأزومون أم مرضى نفسيون ؟

لا أظن شارعا عربيا او عالميا يعاني من انفصام وازدواجية مثل الشارع الاردني , الذي يقوم بذبح طبقته السياسية والشعبية , مقابل اعلاء شأن طبقة اقليمية وعربية حد القداسة , فكل الزعماء والقيادات لهم مريدون ومؤيدون في الشارع السياسي الاردني , وبات انتقاد اي مسؤول اردني مهما علت رتبته يسيرا وسهلا مقابل انتقاد مسؤول عربي او زعيم عربي , ولعل انفجار الشارع حيال فوز اردوغان برئاسة تركيا اكبر دليل على ذلك , رغم نفي اردوغان نفسه لكل الصفات التي يمنحها له الشارع الاردني , الذي مارس التبرير لاردوغان حين قال انه رئيس علماني , بأن الظرف لم ينضج بعد كي يفصح الرجل عن نواياه , وكأن الاردنيين قادرون على قراءة الغيب ولهم بعض صفات الله , وكلهم حالمون بدولة الخلافة , طبعا على رأس الشارع تأتي جماعة الاخوان المسلمين وكتلتهم البرلمانية وحزبهم السياسي وحتى المنشقين عنهم .

الرئيس السوري ايضا له انصار ومؤيدون في الشارع الاردني ربما يفوقون بالنسبة والتناسب نسبة مؤيديه في حزب البعث , فالويل لك ان انتقدت الرئيس السوري حتى لو بوصفه بأنه طويل اكثر مما يجب , او اشرت الى عنف النظام وقسوته لمن يعارضونه حتى قبل الاحداث الدامية في سورية , وانتقال كثير من المعارضة وما بقي من الثورة المزعومة ,  الى صفوف العداء للدولة والعمالة للاجنبي , فالنظام البعثي عموما لا يقبل مخالفا اسوة بأي نظام شمولي , ومع ذلك كان يجد من يبرر له قسوته وبطشه بل ان الاخوان المسلمين صالحوه على دماء اخوتهم في حماة وحلب , قبل احداث الربيع العربي الذي غمزت لهم واشنطن بأنهم قاطفو ثماره .

حزب الله ايضا عاش ذروة عشق موصولة في عمان وباقي المحافظات , واطلق المريدون على رئيسه لقب سيد المقاومة , وكذلك نظام الملالي في طهران لهم من يدافع عنهم ويبرر كل خطواتهم , حتى من اشخاص يحملون الفكر اليساري والعلماني , قافزين عن فكرة ان حزب الله وايران والاخوان اصحاب مرجعية دينية واستخدموا الدين للسياسة مع اختلاف تلاوينهم المذهبية وبالتالي يجب التصدي لمشروعهم من باب الانتماء للفكر اليساري والعلماني والانحياز الاستراتيجي , حماس لها رصيد شعبي والوهابية لها رصيد سلفي وكل دول الخليج قاطبة لها شعبية عند الاردنيين خاصة من يعملون هناك او العائدين من هناك , لن اذكر جمال عبد الناصر وشعبيته الجارفة ولا الشهيد صدام حسين وخصوصية حالته المنتهية بالشهادة فهما عند خالقهما .

صحيح اننا نعاني تصحرا وتجريفا في التربة السياسية , ولكن سبب التصحر والتجريف ليست السلطة وحدها بل نحن كشعب وشارع , أحببنا مضغ لحم الاحياء والاموات وعشنا حالة انفصام سياسي في كسر الناجح حتى يفشل وفي وأد المشروع قبل ان يصبح برعما , ونستطيع نقل السياسي من خانة العمالة الى خانة الوطنية في لحظة انفعال واحدة او لحظة مناكفة اقليمية او لخلق سردية وطنية غير موجودة بحكم عوامل البيئة السياسية ونظام الحكم , والعكس صحيح .

رغم انها جاءت في معرض الطرفة الا اننا فعلا بحاجة الى علاج نفسي جماعي , وكما قالت الطرفة او الملاحظة , علينا ان نفتح ستاد عمان الدولي وباقي استادات الاردن كي نعرض انفسنا على الطب النفسي جميعا , فكل مؤيدي اردوغان يرفضون طبيعة نظامه , من حيث الانفتاح السياحي والاجتماعي وكذلك جماعة طهران والخليج , فما العمل ؟//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير