البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

أردوغان.. عريس في زفة أردنيين

أردوغان عريس في زفة أردنيين
الأنباط -

 

وليد حسني

 

بدا الرئيس اردوغان صاحب رئاستين، وربما وزارتين او سيدا على شعبين، أو شيخا لقبيلتين.. وصار يملك من المحبين والمؤيدين والمؤمنين بقدره الإلهي من الأردنيين  أكثر مما يمكن لأحد إحصاؤه أو الإحاطة به.

وأردوغان يتمتع على غير العادة بتأييد من قطاع عريض من الأردنيين يمثلون التيار الديني الشعبي والتقليدي، فقد أصبح أردوغان بالنسبة اليهم في منزلة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وذهب الاعتقاد بقدسيته إلى أن اصبح مجرد توجيه اي نقد له سيخرج الناقد من ملة الإسلام،وسيتم حشره فورا في زمرة الحاقدين.

ومنذ عامين وأنا اراقب المزاج الشعبي الأردني تجاه تركيا أردوغان، فقد تحول الرجل الى أيقونة تتمتع بدعم الهي غير منظور او محدود، والمشكلة ان مؤيديه من الأردنيين والمؤمنين به وصلوا الى حد الهوس المرضي بالرجل بالرغم من ان شعبه واتباعه في حزبه لا يشاركون انصاره الأردنيين كل هذه العقيدة الطاغية في رجل يخدم مصالح بلاده بشكل جيد، وعلى حساب مصالح الآخرين.

يفوز اردوغان الصوفي بانتخابات الرئاسة التركية بدعم حزبي وشعبي تركي، وليس بتدخل الهي مباشر، او بدعم من الملائكة، وفوزه نتيجة طبيعية لقوة حزبه أولا، ولنجاحات سياساته الداخلية الاقتصادية التي أنقذت الإقتصاد التركي عبر السنوات الماضية مما انعكس ايجابا على الناتج القومي الإجمالي وعلى حياة مواطنيه من الأتراك.

والسؤال ما هي انعكاسات نجاحات السيد اردوغان في الداخل التركي على انصاره ومحبيه ومقدسيه من الأردنيين؟ وهل يتمتع هؤلاء بالرفاه والرخاء التركي بفضل ايادي السيد اردوغان البيضاء؟.

عشرات الأسئلة المثيرة للشفقة والتعجب من اولئك الذين يملأون صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بمنشورات تمجد السياسي التركي لتصل الى حد التقديس، وكأنه استعاد كامل التراب الفلسطيني، أو كأنه يعلن عن استعادة بيضة الإسلام في الأندلس، ويفرض شروط الاستسلام على اوروبا كما فعل اجداده العثمانيون ذات زمن سحيق.

اسوق تعجبي من هذا الإسهال الفاضح في تقديس الرجل بالرغم من أنه لا يخفي أطماع بلده في استعادة مجد اجداده بالتغلغل مجددا في العالم العربي، وما دوره في سوريا والعراق ببعيد، في الوقت الذي يرتبط فيه بعلاقات اقتصادية وبمشاريع استراتيجية كبرى مع دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

لقد قدم اردوغان نفسه باعتباره مناصرا للقضية الفلسطينية، ونجح في ذلك تماما، كما نجح في تغيير المسار الإقتصادي التركي وتحول به الى اقتصاد قوي منتج، لدرجة اننا في الأردن الغينا اتفاقية التجارة معه بعد ان اكتشفنا متاخرين ان الميزان التجاري يميل لصالحه وضد مصالحنا.

واردوغان مثله مثل باقي السياسيين الأتراك الذين يبنون كل أحلامهم وطموحاتهم السياسية على الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وهذا ما يدفع بتركيا اردوغان للتطوع للعب ادوار في الشرق الأوسط لغايات تسويق نفسها لدى جارها الاوروبي للقبول بها عضوا في منظومة اوروبا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتركيا اردوغان كانت ولم تزل امبراطورية حالمة ترى في قوميتها الطورانية التركية تفوقا على العرب والعروبة، وترى في نفسها ايضا انها حامية الاسلام السني في مواجهة الاسلام الشيعي الذي تمثله القومية الفارسية الايرانية.

من حق الشعب التركي الابتهاج بفوز سيدهم اردوغان كما يشاءون ويحبون، ولكن لا اظن أننا في الأردن سنتعامل معه باعتباره العريس وحيد اهله الذي يجب على الجميع المشاركة بالتصفيق والرقص في حفل زفافه باعتباره سيدنا وابن سيدنا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير