اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً عيد الاستقلال الثمانون… وطنٌ يزداد رسوخًا بالمجد والوفاء على صدر المشير وسيف الهواشم: عهدٌ لا ينفصم في مئوية الاستقلال الثامنة

أردوغان.. عريس في زفة أردنيين

أردوغان عريس في زفة أردنيين
الأنباط -

 

وليد حسني

 

بدا الرئيس اردوغان صاحب رئاستين، وربما وزارتين او سيدا على شعبين، أو شيخا لقبيلتين.. وصار يملك من المحبين والمؤيدين والمؤمنين بقدره الإلهي من الأردنيين  أكثر مما يمكن لأحد إحصاؤه أو الإحاطة به.

وأردوغان يتمتع على غير العادة بتأييد من قطاع عريض من الأردنيين يمثلون التيار الديني الشعبي والتقليدي، فقد أصبح أردوغان بالنسبة اليهم في منزلة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وذهب الاعتقاد بقدسيته إلى أن اصبح مجرد توجيه اي نقد له سيخرج الناقد من ملة الإسلام،وسيتم حشره فورا في زمرة الحاقدين.

ومنذ عامين وأنا اراقب المزاج الشعبي الأردني تجاه تركيا أردوغان، فقد تحول الرجل الى أيقونة تتمتع بدعم الهي غير منظور او محدود، والمشكلة ان مؤيديه من الأردنيين والمؤمنين به وصلوا الى حد الهوس المرضي بالرجل بالرغم من ان شعبه واتباعه في حزبه لا يشاركون انصاره الأردنيين كل هذه العقيدة الطاغية في رجل يخدم مصالح بلاده بشكل جيد، وعلى حساب مصالح الآخرين.

يفوز اردوغان الصوفي بانتخابات الرئاسة التركية بدعم حزبي وشعبي تركي، وليس بتدخل الهي مباشر، او بدعم من الملائكة، وفوزه نتيجة طبيعية لقوة حزبه أولا، ولنجاحات سياساته الداخلية الاقتصادية التي أنقذت الإقتصاد التركي عبر السنوات الماضية مما انعكس ايجابا على الناتج القومي الإجمالي وعلى حياة مواطنيه من الأتراك.

والسؤال ما هي انعكاسات نجاحات السيد اردوغان في الداخل التركي على انصاره ومحبيه ومقدسيه من الأردنيين؟ وهل يتمتع هؤلاء بالرفاه والرخاء التركي بفضل ايادي السيد اردوغان البيضاء؟.

عشرات الأسئلة المثيرة للشفقة والتعجب من اولئك الذين يملأون صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بمنشورات تمجد السياسي التركي لتصل الى حد التقديس، وكأنه استعاد كامل التراب الفلسطيني، أو كأنه يعلن عن استعادة بيضة الإسلام في الأندلس، ويفرض شروط الاستسلام على اوروبا كما فعل اجداده العثمانيون ذات زمن سحيق.

اسوق تعجبي من هذا الإسهال الفاضح في تقديس الرجل بالرغم من أنه لا يخفي أطماع بلده في استعادة مجد اجداده بالتغلغل مجددا في العالم العربي، وما دوره في سوريا والعراق ببعيد، في الوقت الذي يرتبط فيه بعلاقات اقتصادية وبمشاريع استراتيجية كبرى مع دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

لقد قدم اردوغان نفسه باعتباره مناصرا للقضية الفلسطينية، ونجح في ذلك تماما، كما نجح في تغيير المسار الإقتصادي التركي وتحول به الى اقتصاد قوي منتج، لدرجة اننا في الأردن الغينا اتفاقية التجارة معه بعد ان اكتشفنا متاخرين ان الميزان التجاري يميل لصالحه وضد مصالحنا.

واردوغان مثله مثل باقي السياسيين الأتراك الذين يبنون كل أحلامهم وطموحاتهم السياسية على الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وهذا ما يدفع بتركيا اردوغان للتطوع للعب ادوار في الشرق الأوسط لغايات تسويق نفسها لدى جارها الاوروبي للقبول بها عضوا في منظومة اوروبا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتركيا اردوغان كانت ولم تزل امبراطورية حالمة ترى في قوميتها الطورانية التركية تفوقا على العرب والعروبة، وترى في نفسها ايضا انها حامية الاسلام السني في مواجهة الاسلام الشيعي الذي تمثله القومية الفارسية الايرانية.

من حق الشعب التركي الابتهاج بفوز سيدهم اردوغان كما يشاءون ويحبون، ولكن لا اظن أننا في الأردن سنتعامل معه باعتباره العريس وحيد اهله الذي يجب على الجميع المشاركة بالتصفيق والرقص في حفل زفافه باعتباره سيدنا وابن سيدنا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير