اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة

أردوغان.. عريس في زفة أردنيين

أردوغان عريس في زفة أردنيين
الأنباط -

 

وليد حسني

 

بدا الرئيس اردوغان صاحب رئاستين، وربما وزارتين او سيدا على شعبين، أو شيخا لقبيلتين.. وصار يملك من المحبين والمؤيدين والمؤمنين بقدره الإلهي من الأردنيين  أكثر مما يمكن لأحد إحصاؤه أو الإحاطة به.

وأردوغان يتمتع على غير العادة بتأييد من قطاع عريض من الأردنيين يمثلون التيار الديني الشعبي والتقليدي، فقد أصبح أردوغان بالنسبة اليهم في منزلة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وذهب الاعتقاد بقدسيته إلى أن اصبح مجرد توجيه اي نقد له سيخرج الناقد من ملة الإسلام،وسيتم حشره فورا في زمرة الحاقدين.

ومنذ عامين وأنا اراقب المزاج الشعبي الأردني تجاه تركيا أردوغان، فقد تحول الرجل الى أيقونة تتمتع بدعم الهي غير منظور او محدود، والمشكلة ان مؤيديه من الأردنيين والمؤمنين به وصلوا الى حد الهوس المرضي بالرجل بالرغم من ان شعبه واتباعه في حزبه لا يشاركون انصاره الأردنيين كل هذه العقيدة الطاغية في رجل يخدم مصالح بلاده بشكل جيد، وعلى حساب مصالح الآخرين.

يفوز اردوغان الصوفي بانتخابات الرئاسة التركية بدعم حزبي وشعبي تركي، وليس بتدخل الهي مباشر، او بدعم من الملائكة، وفوزه نتيجة طبيعية لقوة حزبه أولا، ولنجاحات سياساته الداخلية الاقتصادية التي أنقذت الإقتصاد التركي عبر السنوات الماضية مما انعكس ايجابا على الناتج القومي الإجمالي وعلى حياة مواطنيه من الأتراك.

والسؤال ما هي انعكاسات نجاحات السيد اردوغان في الداخل التركي على انصاره ومحبيه ومقدسيه من الأردنيين؟ وهل يتمتع هؤلاء بالرفاه والرخاء التركي بفضل ايادي السيد اردوغان البيضاء؟.

عشرات الأسئلة المثيرة للشفقة والتعجب من اولئك الذين يملأون صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بمنشورات تمجد السياسي التركي لتصل الى حد التقديس، وكأنه استعاد كامل التراب الفلسطيني، أو كأنه يعلن عن استعادة بيضة الإسلام في الأندلس، ويفرض شروط الاستسلام على اوروبا كما فعل اجداده العثمانيون ذات زمن سحيق.

اسوق تعجبي من هذا الإسهال الفاضح في تقديس الرجل بالرغم من أنه لا يخفي أطماع بلده في استعادة مجد اجداده بالتغلغل مجددا في العالم العربي، وما دوره في سوريا والعراق ببعيد، في الوقت الذي يرتبط فيه بعلاقات اقتصادية وبمشاريع استراتيجية كبرى مع دولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

لقد قدم اردوغان نفسه باعتباره مناصرا للقضية الفلسطينية، ونجح في ذلك تماما، كما نجح في تغيير المسار الإقتصادي التركي وتحول به الى اقتصاد قوي منتج، لدرجة اننا في الأردن الغينا اتفاقية التجارة معه بعد ان اكتشفنا متاخرين ان الميزان التجاري يميل لصالحه وضد مصالحنا.

واردوغان مثله مثل باقي السياسيين الأتراك الذين يبنون كل أحلامهم وطموحاتهم السياسية على الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وهذا ما يدفع بتركيا اردوغان للتطوع للعب ادوار في الشرق الأوسط لغايات تسويق نفسها لدى جارها الاوروبي للقبول بها عضوا في منظومة اوروبا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتركيا اردوغان كانت ولم تزل امبراطورية حالمة ترى في قوميتها الطورانية التركية تفوقا على العرب والعروبة، وترى في نفسها ايضا انها حامية الاسلام السني في مواجهة الاسلام الشيعي الذي تمثله القومية الفارسية الايرانية.

من حق الشعب التركي الابتهاج بفوز سيدهم اردوغان كما يشاءون ويحبون، ولكن لا اظن أننا في الأردن سنتعامل معه باعتباره العريس وحيد اهله الذي يجب على الجميع المشاركة بالتصفيق والرقص في حفل زفافه باعتباره سيدنا وابن سيدنا..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير