اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء! كورال "هارموني العربي" يلتقي جمهور جرش في أمسيتين يومي ٢٦ و٢٧ تموز على مسرح الهيبودروم الصين تؤكد دعمها للحوار والوساطة خلال لقاء وانغ يي وعراقجي إسرائيل تطارد تقنيات جديدة لمواجهة شبح المسيّرات العوايشة يعزون المعايطة الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش غدا

خطاب الكراهية.. النسور وغرايبة مثال حي 

خطاب الكراهية النسور وغرايبة مثال حي 
الأنباط -

بلال العبويني

لا يقل مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقرته الحكومة السابقة خطورة عن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي حرك الشارع وساهم في رحيل حكومة الملقي.

للأسف،مشروع قانون الجرائم الإلكترونية لم يأخذ حقه من الاحتجاجات الشعبية ،ويشعر المرء أحيانا أنه تم التعامي عنه قصدا على اعتبار أنه ليس أولوية في مقابل أولوية المال والضغط الاقتصادي.

غير أنما غاب عن أذهان القيادات النقابية التي ساهمت في حراك الرابع ،أن القانون سينضم إلى القوانين السالبة لحق التعبير و إبداء الرأي على وسائل التواصل الالكترونية الحديثة ،وبالتالي إمكانية أن يتعرض الجميع للمساءلة في حال تحرك الشارع احتجاجا على قرارات حكومية مستقبلية.

كان من المفروض على الحكومة أنتبادر إلىسحب مشروع القانون وإلغاء التعديلات الفضفاضة التيطرأت على تعريف خطاب الكراهية ،و الذي إلى اليوم لم يتفق العالم على مسطرة واضحة تُعرّف ما هو خطاب الكراهية والفرق بين حرية الرأي والنقد وبين الحض على الكره و البغضاء.

اليوم، الكرة في مرمى جميع مستخدمي وسائل التواصل الحديثة في عدم إعطاء السلطة التنفيذية و التشريعية مبرر الإقرار مثل هذه القوانين السالبة للحريات بخلط الحابل بالنابل في النشر وعدم التفريق بينما هو نقد مباح وما هو تجريح وتشهير واغتيال للشخصية.

بعد التشكيل الحكومي ،شهدنا على وسائل التواصل كما هائلا  ومُوجّها من الإساءات ضد وزراء بعينهم ،نالت من حياتهم الشخصية وأهل بيتهم ،في أسلوب غيرأخلاقي البتة، ما شكل صدمة بتخطيه حدود المقبول من النقد ،بل بتعديه على الأخلاق التي من المفروض أن يُجبل عليها المرء في سني تربيته الأولى في بيت عائلته.

في ما قرأت من هجوم طال الوزيرمثنى غرايبة على وسائل التواصل الاجتماعي ،لم ألحظ ما يؤشر إلى أنه غيركفؤ لتولي المنصب أو إلى أنه سلب وسرق مالا عاما.

بل إن التجريح الذي طاله ، بدافع الغيرة و الحسد أحيانا ، وبدافع التفكير المتكلس لدى البعض الذين انطبع في أذهانهم شكل او وصفا محدد اللوزير ،لم يجدوا فيه ما يمكن نقده إلا أن زوجته فنانة.

فهل الفن معيب ؟ ،وهل أخفى غرايبة إبداع زوجته ومهنتها حتى أصبح اليوم سرا و انكشف وبات من الواجب فضحة؟.

ثم ما هو الجرم الذي اقترفته وزيرة الثقافة بسمة النسور واستدعى كل ذلك الهجوم عليها ؟ ،هل التدخين جريمة أم أن من امتلك كلبا في منزله يستحق الرجم وعدم التوزير؟.

للإسف،يحترف البعض النبش في التاريخ الشخصي للغير و إن عجز في العثور على ما يستحق النقد ،فإنه يلجأ إلى المحرم باجتزاء تصريح هنا أو قول هناك ويخرجه عن سياقه ليكون مسيئا ويتم ترديده على هذا النحو الجارح الذي شهدناه.

في التشكيل الحكومي والإحباط العام الذي رافقه ،ثمة الكثير الذي يجب أن يقال ، لكن دون إساءة شخصية و تجريح لا اخلاقي.

بالنسبة لي ثمة ما يجعلني على غير توافق مع الوزيرين غرايبة و النسور في بعض المواقف السياسية، داخلية وخارجية،لكن ذلك لا يعطيني المبرر للانتقام منهما عبر التعرض لخصوصياتهما.

لذلك،علينا جميعا أن لا نعطي السلطات مبررا لإقرار قانون يسلب حريتنا في التعبير بخلطنا عن قصد أو غير قصد بين النقد والتجريح.

ورغم ذاك،فإن على وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات أن تعمل جاهدة لإلغاء التعديلات التي طرأت على قانون الجرائم الالكترونية ، وتعديل بقية القوانين التي تكبل حرية التعبير ، فهي صحافية تدرك قيمة حرية التعبير في تطويرالحياة السياسية و الاجتماعية و الإعلامية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير