البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

الاسوأ والافضل في الحكومة القادمة

الاسوأ والافضل في الحكومة القادمة
الأنباط -

بهدوء

 

 عمر كلاب

 

يضع السياسي عادة الافتراض الاسوأ على طاولة التشريح حيال الاحداث القادمة , دون سوداوية , ويضع بالمقابل الاحتمالات الايجابية دون تفاؤل زائد , فالسياسة لا تعترف الا بمنطقها التشاؤلي " تفاؤل وتشاؤم " ولا تقبل الالوان الشديدة الوضوح والدلالة , وبالمقابل هي ليست مقامرة او مراهنة متروكة للصدفة و الحظ , وحتى اللحظة فإن المعلومات الاولية الناجمة عن حوارات الرئيس المكلف مع التكوينات السياسية والبرلمانية تمنح قدرا من الراحة وليس التفاؤل , فالحوار ممسوك بكليته من الرئيس .

الرئيس اختار ان يبدأ حواراته برسالة خشنة للبرلمان , حينما اعلن سحب قانون الضريبة امام بوابة البرلمان دون اشارة الى مذكرة برلمانية تعهدت برد القانون وكذلك مقترح من الاعيان يحمل نفس المطلب , فالرئيس لم ينسب قرار سحب القانون لاي طرف حتى كتاب التكليف السامي قبل ان يستدرك ذلك امام بيت الضيافة في مجلس الوزراء بعد لقائه مجلس النقباء ويعلن انه استجاب لكتاب التكليف السامي في سحب القانون , واكمل خشونته مع البرلمان بقبول دعوة نائب طازج قبل ان يزور المجلس ويفتح حوارا شاملا معه , واظن هذه الخطوة لها ما بعدها تحت القبة ولا اقصد غضبة النواب على تاخر الرئيس بضع دقائق وان كانت احدى ارتدادات افطاره عند نائب لم يصنع حضورا لافتا تحت القبة ومن دائرة انتخابية مسكونة بالهواجس والتناقضات .

ايضا يعاني الرئيس من اتساع دائرة علاقاته الاجتماعية والسياسية الى الحد الذي تشعر انه وحيد , فالرجل لا يستطيع الاقتراب من نخبة ضيقة او تشكيل مجلس مستشارين ضيق ممن لن يدخلوا الحكومة من الاقربين اليه بحكم تشعبات واتساع دائرة علاقاته وغضب بعض وعتب كثيرين , فأمسك الملف منفردا , وثمة نصيحة قالها رئيس وزراء سابق , " نادم انني لم استشر الاصدقاء الاقربين في طاقمي الوزاري وكان يجب ان استعين بخلية من الاصدقاء المخلصين ولا اتصرف بفردية " , واخشى ان نسمع هذا النقد الذاتي من الرزاز لاحقا .

النواب اليوم ليسوا نواب الامس , اي ليسوا ما قبل 30 – ايار , فحجم الغضب عليهم وحجم المطالبات  برحيلهم سيجعلهم اقرب الى الشارع والى مطالبه منهم الى الحكومة اية حكومة , فدرس الرابع ليس سهلا على غالبيتهم , ممن استشعر حجم الخذلان من السلطة التي اعترفت بشرعية الغاضبين وقدمتهم قربانا لاسكات الشارع مؤقتا , وربما تقدمهم قربانا على مذبح الظرف الموضوعي لاحقا , وهناك مزاج نيابي يتشكل في هذا الاطار والمضمون وسيشهد مارثون الثقة في حكومة الرزاز ما يؤكد ذلك , وهذا ظرف صحي ان التقط النواب الرسالة بأن الناخب هو ضمانتهم وليس غيره وعليهم احترام وعودهم ودورهم .

البيئة الحاضنة التي يتحرك في حدودها الرئيس المكلف تغيرت نسبيا , واصبح هناك مزيج من البيئات لعملية التغيير في الاردن وعلى الرئيس استثمارها لانهاء ظاهرة التدخل المباشر , رغم كلفة ذلك على الرئيس نفسه , وافتقاده لحجج رؤساء الوزراء السابقين بعدم تركهم يشكلون وحدهم , لكن الرئيس المكلف ممن يتحملون المسؤولية ولا يهربون منها , واظن ان مغامرة تقليص الفريق الحكومي تستحق المجازفة في التشكيل الاول وبعد استقرار الاداء وانهاء البرامج والاصلاحات القانونية اللازمة يتم توسيع الفريق , فهذا الترشيق سيقلل مساحة الخطأ وسيكون اول رسالة ايجابية للمواطن الجديد الذي يبحث عن حكومة اردنية وليس تمثيل حارات وعشائر ومحاصصة , فجيل الدوار الرابع اسقط هذه المعادلات //.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير