البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

النقص والثقة بالنفس !!!

النقص والثقة بالنفس
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

يعتمد بناء الشخصية وتكاملها واتزانها على القناعات التي تتبناها الذات وتعكسها على نفسها لتصنع وتحقق النجاح والرضا الداخلي ، ومن اهم هذه الصفات صفة الثقة بالنفس فهي قوة عظيمة توقد دافعية للفرد وتعزز توجهه نحو تغطية النقص لديه من احتياجاته ومتطلباته الاساسية المعيشية والعملية والحياتية ، وتعزز توجهه لتحقيق الهدف حين تشعل فيه روح العمل والاحساس بالمسؤولية دون ملل او كسل لمواجهة التحديات المعيشية .

بينما حالة انعدام الثقة بالنفس لتغطية النقص فانه نوع من انواع العجز الذاتي وهو اقرار سلبي اتجاه الذات التي يفقد فيها قدرته على العمل المضاعف والانجاز الايجابي ، خالقاً العديد من المبررات التي تمنعه من خوض معركة التحدي لتغطية النقص اياً كان نوعه ، كذلك فان شعور الانسان بالنقص هو إحساس طبيعي يحصل عند الانسان المدرك لاحتياجاته وضرورياته المعيشية والحياتية ، حيث يمده هذا الشعور بالطاقة والاندفاع من اجل سد تلك الحاجات وتحقيق الانجازات لتغطية المتطلبات .

والذي لا يشعر بالنقص في ظل تزايد الازمات فانه لن يحقق متطلباته المعيشية والحياتية وحتى العملية وتتفاوت درجات هذا الشعور بين الناس فمنهم من يحمله شعوراً خفيفاً ، ومنهم من يظهر عليه بشكل واضح وبارز ، وان فقدان هذا الشعور والاستسلام للامر الواقع له دلالات غير صحية حيث يمتاز حينها الشخص بالخمول والبلادة ، كذلك فان هناك اشخاصاً يبالغون فيه حيث يوصفون حينها ( بعقدة النقص ) فتجده يعمل لتغطية ذلك النقص متجاوزاً القيم والاخلاق والاعراف ، وتصاحبه ضغوط نفسية لها مضاعفات متعددة تنعكس على اسلوب عمله وحياته وسلوكه فمنهم من يلجأ الى اساليب وممارسات سلبية ولا اخلاقية .

بينما الشخص الذي يشعر بالنقص لتغطية احتياجاته الاساسية في ظل المتغيرات والمستجدات والقرارات ، ويبحث بالطرق المتعددة السليمة عن تغطية اماكن الضرر ويسد احتياجاته فان ذلك مصدر حث وطاقه تدفع بالشخص الى سبل التعويض الايجابي ، ويبحث عن المصادر التعويضية لذلك باسلوب اخلاقي وفكري وعلمي وعملي ، وهناك يلعب العامل الوراثي دوراً في ذلك حيث نجد التباين بين الاشخاص وفي ردود افعالهم امام النقص كذلك عامل الشخصية العقلانية بالقالب او بالجوهر فصاحب الخلق القبيح منبوذ بالاسلوب والسلوك لتغطية النقص ، او الذي عنده سطحية في التفكير او الفهم للاسلوب او الطريقة لتغطية النقص ، كذلك فان البيئة او الوسط الاجتماعي بعاداته وثقافاته ومعتقداته يؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على حالة الشعور بالنقص وعلى مضاعفاتها وردود الفعل التعويضية عندهم ، والتي قد تتباين من شخص لاخر من خلال مؤشرات ومؤثرات تحفيزية .

وكلنا يعلم ان هناك اثرياء يشعرون بالنقص ، امام اثرياء اغنى منهم ، كذلك هناك اذكياء يشعر البعض منهم بالنقص امام من هو اذكى منه كذلك فان هناك بعض الفقراء لا يوجد لديهم شعور او احساس بالنقص حيث لا نجد لديهم الاهتمام بان يعمل او يتدرب او يتأهل للعمل لتغطية احتياجاته من عمله وكسبه الحلال ليبقى ينتظر الدعم المعنوي والمادي .

بينما نجد ان هناك من يرسب في الامتحان بسبب بعض المواد ، تجده يدرس بشكل مستفيض حتى يحقق النجاح من خلال الاجتهاد وهذا تعويض ايجابي .

لذلك هناك ادوار كبيرة على المؤسسات والجمعيات والمراكز الشبابية من اجل خلق قيادات مجتمعية محضرة للشباب لخلق فكر محفز لاستغلال الطاقات الكافية لديهم وتبادل الافكار والآراء للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الفردية والجماعية لان زراعة هذا الفكر سوف ينمو مع الزمن تدريجياً ليولد افكاراً جديدة يعمل عليها الفرد لتنفيذها وايجاد مصادر لتمويلها.// 

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

    

 

 

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير