البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

التشكيل اول عنوان الثقة

التشكيل اول عنوان الثقة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 للمرة الاولى لا ينتظر الاردنيون تشكيلا حكوميا لممارسة حل الكلمات المتقاطعة وتوزيع اعضاء الفريق الوزاري على الاصول والمنابت والفروع والغصون والملل والنحل , بل ينتظرون تشكيلا حكوميا لكي يحدد المجتمع موقفه من الحكومة , وهل يراكم مدماك الثقة ام يندب حظه في حكومة علق عليها امالا لكنها خذلته في اول يوم لها , فالتشكيل الحكومي هو اول عنوان ينتظره الاردنيون بعد ان اغلقت دوائر التواصل اسماعهم بكل الاسماء القابلة للاستهلاك الادمي وغير الصالحة .

للوهلة الاولى يبدو الدكتور عمر الرزاز محظوظا بهذا الكم الهائل من دفء الاستقبال – وهو كذلك – لكنه اقل اصحاب الدولة حظا في الواقع لانعدام منسوب التسامح من الاردنيين معه , ليس لان الغضب وجه اخر للحب وهم يحبونه , بل لان ظرفهم لا يحتمل اي فرصة تجريب , فقد بلغت الحلقوم حسب النص القرآني , وثمة امال تحطمت على صخور حكومات " التيك اواي " وحكومات التنفيع والتفحيط في الشوارع السياسية واراضي المحسوبين والانسباء والاصدقاء , ولا تحتمل روح المواطن مزيدا من التجريف والتصحر وتجربة اصدقاء المسؤولين .

ما يرشح من اخبار حتى اللحظة لا يشي بكثير راحة , فتثليث الحكومة بين الخبرة والشباب والجيل الراهن , فيه اجتراء على معادلة النزاهة والكفاءة , وثمة اعادة تنظيم لموضوع الجغرافيا السياسية والمحاصصة ورفع حصة المرأة على اسس جندرية , بمعنى ان امراض الحكومات السابقة ستكون حاضرة , ربما بنسبة اقل لكن الجسد الحكومي سيحتضن فيروس التأسيس القائم على حسابات لا يجهلها الاردنيون , اكثر الشعوب خبرة في فك الكلمات المتقاطعة .

قلق اكثر على منهجية ادارة الازمة , بعد موجة غضب الشباب العارمة على واقعهم وقلقهم المحق على مستقبلهم والذي مارسوه بارقى درجات الوطنية , فهل غضبتهم الاخيرة قابلة كي تشترى نفس البضاعة بتغليف مختلف , رغم انني موقن ان عمر الرزاز هو الخيار الامثل في هذه اللحظة التاريخية , فهل استجاب الظرف الموضوعي لهذا الخيار الامثل ام ان القوى المحيطة لها رأي آخر وستسعى الى افشال مثالية الظرف , فهناك اطراف كثيرة ومتعددة ليس في مصلحتها ان ينجح عمر الرزاز بصفته وشخصه ودلالته .

القلق متصل , فهل ستكون حكومة عمر الرزاز نقطة انطلاق نحو ترشيد الخيار وصولا الى الحكومة التوافقية او شبه البرلمانية وصولا الى الحكومة البرلمانية , ام انه عتبة من اجل اجتياز اللحظة الفارقة , وانه خيار الضرورة واشتراطات الطبقة الجديدة من جيل الشباب الذين اعادوا رسم واقعهم على ايقاع كركرة الاراجيل في كافيهات البطالة وقلة الفرص , وفي غياب التكوينات السياسية والنقابية والتأطيرات الاجتماعية , فهم حالة افتراضية لمجاميع واقعية نجحوا في تأطير انفسهم دون تأطير فمن سيجلس على طاولة المفاوضات كي يفاوض الحكومة وباقي اجهزة الدولة ؟

هناك هشاشة وربما سطحية في قراءة ما حدث يوم 30 ايار وهشاشة اكثر في قراءة الشخصية الوطنية التي رأيناها على الدوار الرابع , مما يقلل فرص التشخيص الدقيق وينعكس سلبا على العلاج الحقيقي وهنا مكمن القلق .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير