البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

سُجناء

سُجناء
الأنباط -

سُجناء

إيناس أبو شهاب

 

وتمضي بنا الأيام أحراراً ولكننا قد نشعر من أعماق أنفسنا بأننا سُجناء؛ قد تغدرنا أمنياتنا، وقد تتبعثر ذكرياتنا، وقد تتلاشى أحلامنا، وقد نؤذي ذاتنا، وقد نفقد قيمة حياتنا.

 

قد نصبح مُنهكين، مُرهقين، تائهين، حائرين، حذرين، متأرجحي المشاعر، ليس باستطاعتنا أن نجامل، وقد يفترسنا الملل، ويُسيطر علينا الكسل، وقد نكتسي بالفشل، ونصبح عاريين من الأمل.

 

وقد نجد أنفسنا مضطرين لتحمُل عواقب أخطاء غيرنا، أو مجروحين من استغلالنا، أو فاقدين الثقة بغيرنا أو حتى بأنفسنا، وسنشعر بعد حين بأننا مُكبلون، كسجين يحتضر خلف قُضبان حديدية، عاجزين أن نشكي أو نبكي أو حتى أن نعاتب؛ تماماً كحاضرٍ غائب.

 

وسنُدرك بأننا أصبحنا من دون أن ندري سُجناء، ونشعر بأننا في وسط الجمع غُرباء، وحياتنا ضاعت هباء، و استنفدنا رصيد حياتنا من أجل شخص أو ظرف، واختلطت مشاعرنا بين حقدٍ أو عطف، غدرٍ أو وفاء، حبٍ أو كره، خوفٍ أو بحث عن الأمان.

 

فلكل شخص نقطة ضعف قد تُودي به إلى السجن؛ فقد تكُن سجيناً لمبدأ، لمجتمع، لمذهب، لفكرة، لنظرة، لغمرة، لنبرة، لعُزلة، لعمل، لعائلة، لقلب، أو لذنب.

 

فمهما كان سجنك كفاك جلد نفسك، وانفذ بجلدك قبل أن تُدفن، وواجه سجّانك مرة بعد مرة، وستشعر بأن حياتك تغيرت بعد فترة، فالحياة تفقد جمالها إن أصبحت مُرة، ولا تيأس وابحث عن العِبرة.

 

ابتعد عمّن يؤذيك، وتقرّب ممّن يحتويك، ولا تنتظر من أحد يحميك، فلكل خدمة مُقابل؛ فترفّع عن الخلق، و اعقل و توكل على الخالق، ولا تنحني للحاضر، بل  تمرد على الواقع، وقاوم للمستقبل، فلن تمُت قبل أوانك إن سعيت لأن تتحرّر…

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير