البث المباشر
أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

«لا بد من فهم الدرس الأردني»

«لا بد من فهم الدرس الأردني»
الأنباط - الاعلامي عماد الدين أديب  لا يجب أن تشغلنا الهموم الداخلية والتوترات فى المنطقة ومسلسلات رمضان عما حدث ويحدث فى الأردن الشقيق.

ما حدث فى الأردن خلال الأسبوع الماضى تحصيل حاصل خمسة عناصر ضاغطة بشدة على البلاد والعباد بشكل مخيف يمكن تحديدها على النحو التالى:

1- أن الأردن يستوعب أكبر عدد للنازحين واللاجئين فى العالم العربى بالمقارنة بتعداد سكانه، وهى مسألة تشكل تهديداً مخيفاً لبنيته الديموغرافية وأمنه واقتصاده.

2- يدفع الأردن دائماً أكثر من غيره فاتورة الأزمات الإقليمية بشكل فادح:

- دفعت الأردن ثمن هزيمة الجيوش العربية عام 1948 وأصبحت البلاد أكبر ملجأ لسكن الفلسطينيين مقابل المواطنين الشرق أردنيين.

- دفعت الأردن ثمن هزيمة 1967 وتغيرت خارطتها الديموغرافية حتى أصبحت التركيبة السكانية تميل فى بعض المناطق إلى أغلبية فلسطينية.

- دفعت الأردن ثمن غزو صدام حسين للكويت فتم تهجير العمالة الأردنية وعودة عشرات الآلاف من الأردنيين إلى بلادهم وخسارة العائدات المهمة التى كانوا يدعمون بها الاقتصاد الوطنى سنوياً.

- دفعت الأردن ثمن هجرة ونزوح آلاف العراقيين نتيجة الحرب الأهلية فى العراق.

- وتدفع الأردن أغلى فاتورة لأكبر عدد من النازحين السوريين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية منذ خمس سنوات.

3- إذاً الأردن الذى تحده فلسطين وإسرائيل وسوريا والسعودية والعراق ومصر، يقع فى عين العاصفة وبؤرة التوترات.

ففى عهد جمال عبدالناصر كان يدفع ثمن قومية عبدالناصر.

وفى زمن حافظ الأسد كان يدفع ثمن تهديدات البعث السورى.

وفى زمن صدام حسين كان يدفع ثمن الحرب العراقية الإيرانية.

وفى علاقته بالسعودية ما زال تاريخ الأشراف فى الحجاز فى خلفية العلاقات حتى أسس الملك عبدالله بن الشريف الحسين الأردن عام 1921.

كل ما يدور فى المنطقة يضغط على بلد محدود الموارد العامة محصور جغرافياً يسعى سكانه إلى الحصول على مستوى رفيع من التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

إذاً نحن أمام بلد كثير التحديات، مضغوط إقليمياً، يعانى من تهديد فى تركيبته السكانية، يدفع فاتورة لا قبل له بها فى منطقة شديدة الحساسية قابلة للتفجر فى أى لحظة.

وحده يتحمل الأردن بشجاعة هذا الوضع المخيف.

وأذكر أننى سمعت من الملك حسين -رحمه الله- شخصياً تحليلاً بليغاً لهذا الوضع حينما قال لى فى دعوة كريمة على الغداء: «إن الجغرافيا الخاصة بالأردن هى العنصر الحاسم فى رسم تاريخه».

وأذكر أنه أضاف: «لقد حكم علينا القدر أن نكون بلداً محدود الموارد الطبيعية، لذلك تصبح مهمة الحاكم فى الأردن هى محاولة تعويض الفارق بين الدخل والنفقات من خلال مساعدة الأشقاء فى المنطقة والعالم».

وفى ظل اقتصاد عالمى مأزوم، وهبوط أسعار النفط، وزيادة ضغط النازحين على الاقتصاد، وصعوبة فاتورة صندوق النقد الدولى وعدم قدرة الناس على تحمل ضغوطات جديدة، فإن الوضع فى الأردن على سطح صفيح ملتهب للغاية.

إن روشتة صندوق النقد الدولى الصعبة التى تسعى إلى رفع الدعم وتحرير أسعار الكهرباء والطاقة من أجل منح الأردن 730 مليون دولار هى روشتة صعبة.

وحينما يتم تجميد قرار رفع الكهرباء بقرار سياسى من الملك عبدالله بن الحسين، فإن حكومة هانى الملقى سعت إلى عمل نظام ضريبى يقوم على التصاعدية ويسعى لمواجهة التهرب الضريبى، ويزيد من حجم الضريبة بنسبة 5٪ وهو أمر رفضته أكثر من 32 نقابة منظمة فى الأردن.

أزمة الأردن تمثل حالة بالغة الأهمية تحتاج منا فى مصر ولبنان والسودان وتونس والمغرب دراستها بشكل متأنٍ وعميق للغاية.

أزمة الأردن هى عدم قدرة اقتصاد مريض على تلقى روشتة إصلاح هيكلى ومالى ضرورى لا بديل عنه، إلا أن المريض يرفض تماماً العلاج لأنه يرى فيه موت شعب وسقوط نظام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير