اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

ثنائيات الفشل في الاحزاب والنقابات

ثنائيات الفشل في الاحزاب والنقابات
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 ما أن يتخلص المشهد السياسي من ثنائية حتى يتورط في ثنائية جديدة , وميسم الثنائيات الاردنية انها , لا تخضع لمنطق علمي وليست محكومة بظواهر سياسية او مستجيبة لظواهر نيوتن في الفعل وردة الفعل , فجأة تنبت ظاهرة الحرس القديم والحرس الجديد , ثم تتطور الى ظاهرة الديجتال والانالوج , والان الاحزاب والنقابات المهنية وربما تتوالد الثنائية من ثنائية كما الارانب فالسياسة الارنبية موجودة وراسخة فنحن نعيد توليد الاشياء ولم ننجح للآن في تخليق ظاهرة واحدة , فالاختبار الحقيقي , ليس في تجديد الوجوه , بل في تجديد السلوك والمنهج , فالسائق الشاب لن يفرض شبابه على سيارة قديمة ومترهلة ولن يسعفه شبابه في زيادة سرعتها او تسعفه عضلاته في دفعها الى اجتياز المسافات .

التغيير او الاصلاح وفق هذا المنطق سيوّلد صدمة للشارع الشعبي , لأنه لن يلمس تغييرا جوهريا كما يطمح , والنتائج محسومة سلفا , لم ننجح في تغيير المدخلات السياسية حتى نحقق تقدما او تغيّرا في المخرجات , ورفع مستوى الامل لدى الشارع او تعديل مزاجه حيال المستقبل السياسي محاط بظلال الشك , فعودة مجلس النقباء او النقابات المهنية الى صهوة حصان المعارضة لم يحقق التغير المنشود في السلوك على الاقل , حيث عاد المحتجون الى نفس المسلكيات القديمة من اشعال اطارات وتخريب ممتلكات , ولا اميل الى وصفهم بالمدسوسين كما تراهم اجهزة الدولة ووزير الاعلام , فهم مجرد غاضبين من اوضاعهم الصعبة واوجاعهم صادقة وربما يفيضون وطنية اكثر من غيرهم رغم ادانة سلوكهم العنيف .

الحديث عن ثقافة وسلوك وتربية سياسية وتقاليد عمل عام , جرى استباحتها والاعتداء عليها من الجميع دون استثناء , فاليساري اول من اطلق التخوين والاسلامي اول من اطلق التكفير , قبل ان تتلاصق المصطلحات والبرامج وتتنوع التحالفات والمراجع , فكلنا تربينا على الانا القاتلة سواء الانا الفردية او الانا الجمعية الحزبية او السلطوية , والسلطة كانت دائما ممسكة على هذه الثقافة , تدعمها وتبني لها السدود من اجل الضخ الدائم وعدم انقطاع المياه عنها  فالمهم ان نختزل المشهد في ثنائية , فيصلي وحدات , ولو تراجعت هذه الثنائية فسنجد غيرها .

لا اخفي سعادتي يوم الاربعاء الماضي , حين رأيت مجتمعا مدنيا يتشكل من رحم الاضراب , ورأيت حلما يداعب وطنا للخروج من عنق الزجاجة العشائرية والمناطقية والجهوية والاقليمية , رأيت خروجا عن مألوف الربيع العربي وحراكاته الشارعية , فلا يوجد تكوين غائب عن الشارع , ولا يوجد قلق من عابث يرمي شعارا او زجاجة او رصاصة , لكن سلوك الاربعاء سرعان ما تحول الى ما يشبه الصداع الوطني , بعد ان ارتبكت النقابات المهنية نفسها من نجاح الاضراب ولم تصدق انها عادت الى الواجهة بكل هذا الالق والبهاء , وبدل ان تجلس لتضع خارطة طريق ومشروع استدامة لمواجهة مدنية لتحقيق المطالب الشعبية وليس النقابية فقط , جلست تستمتع بالنجاح وتتقاسمه كل حسب نسبته في الاعلام ولاحقا استثماره لتحقيق مكاسب شخصية بلقاء هنا او تسوية هناك .

ثنائية النجاح والاستدامة لم ننجح في تخليقها داخل مجتمعنا ولم ننجح في انتاج ثنائية القيادة والزعامة , واخشى اننا وصلنا الى ان ينطبق علينا المثل " من قلّة الخيل اسرجنا على ... سروج " , فما يحدث بعد اضراب الاربعاء اشبه بكابوس والسبب ان النقابات استعجلت قيادة الشارع دون برنامج عمل ودون مشروع استدامة .//

 

omarkallab@yahoo.com 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير