البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

مشروع قانون الضريبة في الميزان

مشروع قانون الضريبة في الميزان
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

طرحت الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل من وجهة نظرها لغايات المحافظة على إستقرار الدينار في ظل تحديات تنامي المديونية والعجز في الموازنة، فكان مشروع القانون مثار جدل كبير من كل الجهات المهنية وجمعيات أصحاب العمل والمستثمرين والمجتمع المدني والمواطنين أيضاً، ففي الموضوع وجهتا نظر برؤيتين من زاويتين مختلفتين تماماً، الحكومة تمثّل وجهة النظر الأولى، بيد أن رأي المواطنين ودافعي الضريبة من نقابات وأصحاب عمل ومستثمرين وغيرهم يمثلون وجهة النظر المغايرة، وبالطبع مطلوب الحوار على الطاولة للوصول لتوافقية لمصلحة الوطن الأشم، وهاكم وجهتي النظر:

 

1. الحكومة طرحت مشروع القانون ظناً منها في معالجة الإختلالات المالية في عجز الموازنة والمديونية المتفاقمة وجدولة الدين ومحاربة التهرّب والتجنّب الضريبي وإستكمال مشاريعها التي وعدت بها لغايات الإصلاح الإقتصادي والمالي والضريبي وفق توصيات صندوق النقد الدولي.

 

2. الحكومة بموجب مشروع القانون تتوقّع الحصول على حوالي 300 مليون دينار كعوائد ضريبية بعد السنة الثالثة من تطبيق القانون، وذلك من خلال زيادة الضريبة على البنوك والشركات المالية والتأمين والقطاعات التجارية والصناعية والخدمية والتعدين ودخول العائلات والأفراد، وألغت الإعفاءات الإضافية على التعليم والصحة، وأكّدت أن 90% من الأردنيين لن يدفعوا الضريبة.

 

3. الحكومة تؤكّد بأن مشروع القانون يأتي من ضمن حزمة إصلاحات إقتصادية ملحّة وضرورية، وفي حال عدم تطبيقها فإن الخيارات المطروحة أهونها مُرّ وهو هبوط سعر صرف الدينار وإرتفاع نسبة التضخّم.

 

4. دافعو الضريبة من المواطنين بمن فيهم الأفراد والعائلات والنقابات وأصحاب العمل والقطاعات الإقتصادية سجّلوا إحتجاجهم ورفضهم وغضبهم على مشروع القانون لأنهم يعتقدون أن فيه إجحافا بحق الطبقة الوسطى وتآكلها، وقتلا للإستثمار لدرجة أن بعض القطاعات الإقتصادية هددت بوقف الإستثمار، ولذلك تمسّكت النقابات بموقفها لضرورة سحب القانون وسلّمت مذكرة لدولة الرئيس تطالب بسحبه.

 

5. دافعو الضريبة يُلخّصون تبعات تطبيق القانون بتلاشي الطبقة الوسطى في الوقت الذي يؤكّد فيه جلالة الملك على المحافظة عليها، وجُملة تقاعدات مبكّرة لكفاءات الإدارة العليا ممن ضريبتهم ستصل لخمس وعشرين بالمائة، وتعويض البنوك لفرق الضريبة بزيادة رسومها وفوائدها من جيوب المواطنين المقترضين منها، وتراجع الإستثمار وتقليص العمالة، وتباطؤ النمو الإقتصادي وتراجع الناتج المحلي الإجمالي وإنخفاض حجم الإيرادات الضريبية، مع ضرورة شمولية النظرة الضريبية لتشمل كل الضرائب كالدخل والمبيعات، وغيرها، وبالمحصّلة ستكون كل الضرائب من جيوب المواطنين لدرجة وصولها للطبقة التي يقلّ دخلها عن مستوى خط الفقر.

 

6. دافعو الضريبة بدأوا بسلسلة إجراءات تصعيدية لثني الحكومة عن تطبيق القانون من خلال دعوات الإضراب ليوم واحد، وهذه بالطبع المرّة الأولى بتاريخ المملكة التي يُعلن فيها عن إضراب مهني شبه شامل في مواقع العمل، وأجزم بأن ذلك كان ممكنا تفاديه لو تم التريّث والبدء بحوار وطني حول مشروع القانون، وبذلك نتفادى أي منزلق أو تربّص بحق الوطن لا سمح الله تعالى من أي جهة كانت.

 

7. طروحات كثيرة تأتي كبديل للمبلغ المتوقّع تحصيله من مشروع القانون وتتلخّص بالجديّة في محاربة التهرّب الضريبي وضبط النفقات وتقليص عدد المؤسسات المستقلة، والشروع بطلب الفواتير من مقدمي الخدمة ليحصل متلقي الخدمة على حوافز مقابل ذلك، إضافة لتأسيس صندوق وطني للتبرعات عن رغبة لأصحاب الثروة الوطنية لدعم موازنة الدولة وتأسيس شركات عامة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في مشاريع الدولة الرأسمالية للتخفيف على الموازنة، وطروحات أخرى.

 

8. مطلوب التوفيق بين وجهتي النظر من خلال حوار وطني بنّاء ومُنصف للجميع، ومطلوب دراسة تبعات القانون من كل الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والإستثمارية وحتى السياسية، ومطلوب الإستماع والإنصات لكل الجهات على سبيل التشاركية في العمل.

 

بصراحة: تباين وجهتي النظر بين الحكومة والمواطنين دافعي الضريبة واضح للعيان، والمطلوب أن لا يخلق مشروع قانون ضريبة الدخل حالة تأزيم إقتصادي، ومطلوب الجلوس على طاولة الحوار والإستماع لوجهات نظر كل الأطراف قبل المناقشة في مجلس النواب، لتكون نتائج الحوار الوطني الجاد لصالح الوطن ويلتقي الطرفان في المنتصف دون غالب أو مغلوب ولتكون العلاقة ربحية بين الطرفين وفق العقد الإجتماعي الشرفي بين الحكومة والمواطن، ليبقى هذا الوطن عصيا على المتربصين به ويمضي قدماً صوب الإصلاح الشامل وفق الرؤى الملكية السامية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير