البث المباشر
أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

مشروع قانون الضريبة في الميزان

مشروع قانون الضريبة في الميزان
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

طرحت الحكومة مشروع قانون ضريبة الدخل من وجهة نظرها لغايات المحافظة على إستقرار الدينار في ظل تحديات تنامي المديونية والعجز في الموازنة، فكان مشروع القانون مثار جدل كبير من كل الجهات المهنية وجمعيات أصحاب العمل والمستثمرين والمجتمع المدني والمواطنين أيضاً، ففي الموضوع وجهتا نظر برؤيتين من زاويتين مختلفتين تماماً، الحكومة تمثّل وجهة النظر الأولى، بيد أن رأي المواطنين ودافعي الضريبة من نقابات وأصحاب عمل ومستثمرين وغيرهم يمثلون وجهة النظر المغايرة، وبالطبع مطلوب الحوار على الطاولة للوصول لتوافقية لمصلحة الوطن الأشم، وهاكم وجهتي النظر:

 

1. الحكومة طرحت مشروع القانون ظناً منها في معالجة الإختلالات المالية في عجز الموازنة والمديونية المتفاقمة وجدولة الدين ومحاربة التهرّب والتجنّب الضريبي وإستكمال مشاريعها التي وعدت بها لغايات الإصلاح الإقتصادي والمالي والضريبي وفق توصيات صندوق النقد الدولي.

 

2. الحكومة بموجب مشروع القانون تتوقّع الحصول على حوالي 300 مليون دينار كعوائد ضريبية بعد السنة الثالثة من تطبيق القانون، وذلك من خلال زيادة الضريبة على البنوك والشركات المالية والتأمين والقطاعات التجارية والصناعية والخدمية والتعدين ودخول العائلات والأفراد، وألغت الإعفاءات الإضافية على التعليم والصحة، وأكّدت أن 90% من الأردنيين لن يدفعوا الضريبة.

 

3. الحكومة تؤكّد بأن مشروع القانون يأتي من ضمن حزمة إصلاحات إقتصادية ملحّة وضرورية، وفي حال عدم تطبيقها فإن الخيارات المطروحة أهونها مُرّ وهو هبوط سعر صرف الدينار وإرتفاع نسبة التضخّم.

 

4. دافعو الضريبة من المواطنين بمن فيهم الأفراد والعائلات والنقابات وأصحاب العمل والقطاعات الإقتصادية سجّلوا إحتجاجهم ورفضهم وغضبهم على مشروع القانون لأنهم يعتقدون أن فيه إجحافا بحق الطبقة الوسطى وتآكلها، وقتلا للإستثمار لدرجة أن بعض القطاعات الإقتصادية هددت بوقف الإستثمار، ولذلك تمسّكت النقابات بموقفها لضرورة سحب القانون وسلّمت مذكرة لدولة الرئيس تطالب بسحبه.

 

5. دافعو الضريبة يُلخّصون تبعات تطبيق القانون بتلاشي الطبقة الوسطى في الوقت الذي يؤكّد فيه جلالة الملك على المحافظة عليها، وجُملة تقاعدات مبكّرة لكفاءات الإدارة العليا ممن ضريبتهم ستصل لخمس وعشرين بالمائة، وتعويض البنوك لفرق الضريبة بزيادة رسومها وفوائدها من جيوب المواطنين المقترضين منها، وتراجع الإستثمار وتقليص العمالة، وتباطؤ النمو الإقتصادي وتراجع الناتج المحلي الإجمالي وإنخفاض حجم الإيرادات الضريبية، مع ضرورة شمولية النظرة الضريبية لتشمل كل الضرائب كالدخل والمبيعات، وغيرها، وبالمحصّلة ستكون كل الضرائب من جيوب المواطنين لدرجة وصولها للطبقة التي يقلّ دخلها عن مستوى خط الفقر.

 

6. دافعو الضريبة بدأوا بسلسلة إجراءات تصعيدية لثني الحكومة عن تطبيق القانون من خلال دعوات الإضراب ليوم واحد، وهذه بالطبع المرّة الأولى بتاريخ المملكة التي يُعلن فيها عن إضراب مهني شبه شامل في مواقع العمل، وأجزم بأن ذلك كان ممكنا تفاديه لو تم التريّث والبدء بحوار وطني حول مشروع القانون، وبذلك نتفادى أي منزلق أو تربّص بحق الوطن لا سمح الله تعالى من أي جهة كانت.

 

7. طروحات كثيرة تأتي كبديل للمبلغ المتوقّع تحصيله من مشروع القانون وتتلخّص بالجديّة في محاربة التهرّب الضريبي وضبط النفقات وتقليص عدد المؤسسات المستقلة، والشروع بطلب الفواتير من مقدمي الخدمة ليحصل متلقي الخدمة على حوافز مقابل ذلك، إضافة لتأسيس صندوق وطني للتبرعات عن رغبة لأصحاب الثروة الوطنية لدعم موازنة الدولة وتأسيس شركات عامة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في مشاريع الدولة الرأسمالية للتخفيف على الموازنة، وطروحات أخرى.

 

8. مطلوب التوفيق بين وجهتي النظر من خلال حوار وطني بنّاء ومُنصف للجميع، ومطلوب دراسة تبعات القانون من كل الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والإستثمارية وحتى السياسية، ومطلوب الإستماع والإنصات لكل الجهات على سبيل التشاركية في العمل.

 

بصراحة: تباين وجهتي النظر بين الحكومة والمواطنين دافعي الضريبة واضح للعيان، والمطلوب أن لا يخلق مشروع قانون ضريبة الدخل حالة تأزيم إقتصادي، ومطلوب الجلوس على طاولة الحوار والإستماع لوجهات نظر كل الأطراف قبل المناقشة في مجلس النواب، لتكون نتائج الحوار الوطني الجاد لصالح الوطن ويلتقي الطرفان في المنتصف دون غالب أو مغلوب ولتكون العلاقة ربحية بين الطرفين وفق العقد الإجتماعي الشرفي بين الحكومة والمواطن، ليبقى هذا الوطن عصيا على المتربصين به ويمضي قدماً صوب الإصلاح الشامل وفق الرؤى الملكية السامية.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير