البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

سياسة في الكرة وغياب في السياسة

سياسة في الكرة وغياب في السياسة
الأنباط -

 

عمر كلاب

بهدوء

 ينحاز المشجع الكروي عادة الى فريق اللعب الجميل او الانيق وينحاز للفرق التي تمتلك خط هجوم فعالا او مهاجمين افذاذا ، كل هذا بعد الفريق الوطني طبعا .

 بعض المشجعين ايضا يحبون التاريخ البطولي للفرق ، فتأخذ الفرق العريقة حظّا أكبر من غيرها بحكم الانجاز وتراكماته وليس غريبا ان تكون "البرازيل" الدولة الفقيرة الا من المواهب الكروية والقهوة على رأس تلك الدول وتليها باقي الدول حسب الانجاز الكروي .

المشجع العربي ينفرد باضافة نوعية عن باقي المشجعين فهو يمارس هوايته عبر بوابة السياسة ، فقد خسر الفريق الارجنتيني كثيرا بسبب ذكرى صورة مارادونا المدرب الحالي باكيا امام حائط المبكى ويليها غانا في الخسارة بعد ان كشف احد لاعبيها عن علم الكيان الصهيوني ذات هدف ومباراة .

امس واوله كانت العاصمة عمان ملعبا مفتوحا , ولولا اللكنات الاردنية المعروفة  نسبيا لقلنا انها مدينة انجليزية او اسبانية  ، فالمقاهي على اطلاقها ممتلئة ، واهات تطلق وانفاس تحبس واعلام متنوعة تزدان بها المقاهي وواجهات المحال ، دون وجود اي علم عربي طبعا ، وكانت اهات التشجيع كلها مربوطة بالسياسة ، فكثيرون كانوا مع فريق ليفربول الانجليزي كونه يضم اللاعب العربي محمد صلاح وبشكل هستيري نسبيا , في حين ان هناك لاعبا عربيا اقل شهرة مع ريال مدريد , فيما يرى مشجع اخر ان نسبة المسلمين في ريال مدريد اعلى منها في ليفربول , وناهيك عن تحليلات سياسية لمباراة كروية .

 اسبانيا الدولة الصديقة للاردن بشكل خاص وللعرب بشكل عام كانت حاضرة على لسان احد المشجعين الذي كان يروي بحرارة مواقف "الاسبان" السياسية حيال قضايا العرب وكيف سحبت قواتها من العراق وكيف تصدت لحرب غزة وكيف دعمت فلسطين ، بالمقابل اغدق في الهجوم على الانجليز سبب كل البلاوي والازمات واول طعنة في خاصرة الامة , انتظرت ان يذكر اسم لاعب او مهارة زائدة جذبته لكن الحديث انتهى عن السياسة وصافرة البداية .

لا انكر على المشجع العربي ذلك فنحن شعب مقهور لم يعرف طعم النصر حتى في الكرة ، لذا نتغزل في انتصارات الاخرين ونحاول ايجاد مقاربة واحدة كي نبرر انحيازنا للانتصار وللفرح والتتويج ونحاول مرات كثيرة ان نبرر حتى لمن نحب تحت ستار ان الكرة لا علاقة لها بالسياسة ,على الرغم من تدخل السياسة في كل انماط حياتنا واعترافنا بداية باننا نشجع سياسيا , مفارقة التشجيع السياسي فرصة لقراءة سياسة التشجيع والابتعاد عن الانضواء تحت لافتة سياسية حزبية تحتاج الى وقفة ولماذا السياسة في كرة القدم حصرا , ونحن على ابواب مهرجان كروي عالمي .

كأس العالم فرصة للتعرف على امزجة الناس ومن الممكن استثماره من مركز دراسات لمعرفة توجهات الشارع الاردني على صعيد السياسة الخارجية والعلاقات معها وبالامكان ان نرصد حركة الاعلام المرفوعة على سيارات الاردنيين لنفس الغاية ودون مخالفات مرورية او تشنج وطني لا مبرر له ، فالكرة ساحرة وتسحر الشباب والكبار .

كأس العالم يصل محطته النهائية وكالعادة نكتفي بالتشجيع السياسي وقلب المواقف بعد خروج كل فريق نحبه او نتعاطف معه فسرعان ما انحاز المشجعون الى فرق اقل ضررا بعد خروج فرقهم الاحب , وسنبحث عن اقرب كسر عشري لنا او لدعم قضايانا , نحن امة تحب التشجيع فقط لكنها ترفض ان تكون عاملا رئيسا في الحدث فنحن نشجع ونشجع فقط// .

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير