البث المباشر
إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان لواء الثقافة 2026: هل تليق الشوارع بالمكانة؟ بين لقب الثقافة وواقع الطرقات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل إنكار الدولة تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة 96.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي إسرائيل تقول إنها قتلت سكرتير أمين عام حزب الله في غارة في بيروت وزير الأوقاف: فتح أبواب المسجد الأقصى جاء بفضل الجهود الأردنية

دويلة أميركية جنوب سوريا

دويلة أميركية جنوب سوريا
الأنباط -

المعلومات، تؤكد قرب معركة جنوب سوريا، في درعا والقنيطرة، بما يعينه ذلك، من تأثيرات على الوضع السوري، في الاجمال، واستقرار الاوضاع في دمشق، وكل المناطق المحيطة بها، وبما يعنيه ايضا، من تداعيات على دول الجوار، والوضع الاقليمي.

الجيش السوري، الذي يستعد لبدء معركة جنوب سوريا، بدأ بتوزيع منشورات يطلب فيها من المسلحين الاستسلام، وفي المقابل، تحذر واشنطن النظام السوري، من التأثير سلبا على منطقة» خفض التوتر» في جنوب سوريا، وهو تحذير يكشف من جهة اخرى، عدم رغبة واشنطن، بقيام النظام السوري، بتطهير بقية مناطق جنوب سوريا، من الجماعات المسلحة، بذريعة الظروف الانسانية، وما قد يلحق بالمدنيين، في تلك المناطق، اضافة الى معرفة واشنطن، ان دمشق تريد افشال مخططها، لفصل جنوب سوريا، عن سوريا ذاتها.

هذه المعركة التي كانت مؤجلة، باتت على الابواب، وحتى الجانب الايراني، يحاول طمأنة دول الجوار، ان لا تأثيرات سلبية عليها، وان لا قوات ايرانية او من حزب الله، او من الميلشيات الافغانية وغيرها، سوف تقترب من الحدود، وقد صرح السفير الايراني، في عمان، بهذا المعنى، ادراكا من طهران، ان معركة جنوب سوريا، ليست محلية بالمعنى البحت، لتأثيرها على الاردن، من جهة، وعلى « الاحتلال الاسرائيلي».

لكن كل هذه التحذيرات، والتطمينات، لن تصمد امام الواقع، فالنظام السوري، الذي انهى معارك الغوطتين، يريد ان ينهي معركة جنوب سوريا، لاعتبارات كثيرة، من بينها، ضمان كل المناطق المحيطة بدمشق، حتى لو كانت من ناحية جغرافية بعيدة نسبيا، عن العاصمة، كما ان النظام يريد اكمال عملياته بتطهير سوريا، بعد الانتصارات التي حققها، وهو عمليا، يريد في هذا التوقيت الحساس، الاستفادة من التناقضات الدولية، حتى يتمم عملياته، بدعم روسي، وايراني، من جهة، وهو دعم قد لا يتوافر بذات الطريقة، لاعتبارات اقليمية ودولية، بعد قليل، خصوصا، في ظل التصعيد الاميركي مع طهران، ومع موسكو، وهو تصعيد من المحتمل ان ترتفع حدته بعد شهرين، مع مخاوف دمشق من مخطط واشنطن، لاقامة دويلة جنوب سوريا، ضمن ثلاث دويلات جديدة محتملة.

في كل الاحوال هناك ملفات مقبلة على الطريق، قد يكون من الصعب السيطرة عليها كليا، اولها احتمال نزوح اعداد كبيرة من السوريين الى الاردن، اذا بدأت المعركة، او خلالها، وهو الاحتمال ذاته الذي قد نراه عبر نزوح السوريين، من المناطق المستهدفة، الى مناطق آمنة وغير مستهدفة، في ذات درعا، وحول القنيطرة، كما ان هذا النزوح سوف يسبب ارتدادات انسانية خطيرة جدا، مهما قيل بشأن التخفيف من حدته هذه الايام، ويضاف الى ما سبق، مصير الجماعات المسلحة، التي تواجه اليوم، اما مصيرها عبر عمليات القصف والقتل، او هروب بعض اعضائها الى مناطق سورية اخرى، او التسلل بين المدنيين لمحاولة الانتقال الى مناطق آمنة داخل سورية، او الى الاردن، او اي منطقة اخرى.

الاجندة المخفية لكل الاطراف بشأن جنوب سوريا، قد تتعلق بما يتسرب عن مخطط اميركي لاقامة ثلاث دويلات في سوريا، كيان كردي في الشمال الشرقي، الحسكة والقامشلي وعين العرب وغيرها، ثم كيان عشائري سني على طول ساحل شرق الفرات حتى احتياطات الغاز والنفط شرق دير الزور، وكيان ثالث في الجنوب يكون بمثابة إمارة تضم القنيطرة والسويداء ودرعا، وهذا يعني - ان صحت هذه المعلومات - معركة من نوع مختلف تماما، في جنوب سوريا، فالنظام يريد قطع الطريق على هذه المخططات، واحتمال قيام دويلة سنية في جنوب سوريا، الى آخر حلقات المخطط، والاميركان يريدون شطب كل انتصارات النظام ومن معهم، فيما الجانب الاسرائيلي له حسابات معقدة، تتعلق بوجود جماعات سنية، يرى متطرفة، قريبة منه، او حتى قوات حزب الله.

خلاصة الكلام، ان معركة جنوب سوريا، اذا بدأت فعلينا ان نعرف انها تختلف كليا عن كل معارك السنين السابقة، فهي معركة مباشرة بين كل الاطراف والوكلاء، من اجل تقرير مستقبل سوريا، بما يعنيه الامر على مستوى معادلات الاقليم والعالم وتقاطع كل الحسابات، علنا، هذه المرة.

الدستور


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير