البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

الابداع غير العقلاني ... ازمات !!!

الابداع غير العقلاني  ازمات
الأنباط -

الابداع غير العقلاني ... ازمات !!!

م. هاشم نايل المجالي

كثير من المسؤولين في مختلف القطاعات سواء الحكومية او القطاع الخاص عندما تواجهه الازمات على ضوء المتغيرات فانه يلجأ الى العصف الذهني فرداً وجماعة ، لكي يبدع في ايجاد الحلول للخروج من ازماته وفي كثير من الاحيان تكون الحلول اقرب الى اللاعقلانية اي ان هناك علاقة ما بين الابداع والجنون وكما قيل ذات يوم ( لكي تستخدم رأسك يجب ان تخرج من عقلك ) .

اي على المسؤولين معرفة واكتشاف حدود العقل والعمل على عدم تخطي تلك الحدود بالاجراءات والسلوك وغيره من الخطوات التي يبررها للخروج من الازمات ، ولتدور في دائرة حجم القدرات لا أن تستغل كل شيء لم تستغله سابقاً ولم يخطر على فكره سابقاً ، لتجد من يدلك عليه على انه ابداع لحل الازمة بغض النظر على ما سيترتب عليه من انعكاسات سلبية على الطرف الآخر ، في معادلة مجهولة الهوية بين الارادة في اتخاذ القرار على انه ابداع دون احتساب ما سيخلفه ذلك من فوضى .

فأذا كان الابداع هو القدرة على الخروج من حدود تلك الشخصية من الراحة والاستقرار الى المغامرة المثيرة ، بتخطي تفكير الشخص العقلاني الى نمط تفكير غير عقلاني ، لتكون هناك استجابات انعكاسية وهنا يكون الابداع مرتبط باللاعقلانية ، وكلنا يعلم ان الابداع هو القدرة على قيادة العقل والتحكم به ليقودك الى بر الأمان في السلوك والحلول وضمن الحدود المسموح بها ، لا ان تخرج جريحاً جراء التزمت كفنان يعاني امام لوحته طويلاً ولديه الكثير ليخرجه ولكنه لا يستطيع ذلك مستنزفاً لقواه ، هنا يكون المسؤول قد ضحى بمعظم الاكسجين الذي هو في حاجة اليه في عملية غير مرغوب فيها ، ولم يسبق للتشاؤم ان فاز بأي معركة ، لذلك كلمات الاحباط والتشاؤم يجب ان تسقط من قاموس المسؤولين وتستبدل بكلمات التفاؤل للعمل والعطاء والنجاح .

 لقد عكف كلويفرت على البحث عن مخرج لمأزقه فخطرت له فكرة جنونية حيث قرر ان يستثمر سموم الافاعي لانتاج مضادات سموم طبيعية ، ومع مرور الايام اصبح كلويفرت اكبر منتج للقاحات السموم في العالم ، فهل كانت الافاعي نقمة على مشروع كلويفرت ، وليس كل ما لا يتوافق مع تفكيرك يمثل حاجزاً بينك وبين مستقبلك ، فاذا كانت الارض القاحلة بما فيها من الافاعي عدواً لمشروع الزراعة ، فلقد اثبت كلويفرت ان الانسان يستطيع ان ينتفع من عدوه ان احسن التفكير ، فعلينا ان نستثمر المحن لصالحنا فليس هناك مكان مثالي لتحقيق الاحلام وانما يوجد تفكير وابداع يقود الانسان بعقلانية لتحقيق اهدافه في الحياة ، ولننجح في تحويل العقبة والازمة الى درجة من درجات سلم النجاح ، وتطويع المحن لتكون وسيلة لتنقلك الى حيث ما تريد .

ولو لاحظنا كيف ان الماء يتعامل مع الصخور خلال جريانه لأدركنا حكمة الماء ، حيث انه لا يقف مندهشاً من وجود الصخور في طريقه  لكنه يمر من حولها بكل انسيابية ولا ينهمك في مناطحة هذه الصخور ، انه التعامل بذكاء لبلوغ الهدف ولنكن اذكى من العقبات بالايجابية لا ان يقودنا الابداع  غير العقلاني الى قرارات وسلوكيات انعكاسية سلبية .

وقد قال بوبر وهو احد اشهر فلاسفة القرن الماضي ( ان الحياة قائمة على حل الازمات ) ومن هذه المقولة يمكن ان نقول ان القيادي المسؤول الذي يتمتع بروح القيادة ترتفع مكانته بارتفاع قدرته على حل المشكلات والازمات التي يواجهها ، والنظر الى ما وراء الازمة وتخطيها وتحويلها الى فرصة يمكن استغلالها لتحقيق نجاحات لا ازمات اضافية ، كذلك القدرة على التقليل من آثار الازمات قبل تفاقمها وخروجها عن السيطرة .

وعليه ان يكسر الانغلاق والانفصال عن بقية الاطراف والاطياف المختلفة والمعنية داخلياً وخارجياً بالازمة وتداعياتها الاجتماعية والعملية ، وان يؤمن بالاختلاف بصورة عامة وهي القادرة على ايجاد حلول امثل للازمة يقبل بها كافة الاطراف والاطياف ، فالقائد المسؤول هو من يصنع بنفسه حيث ان الادارة العليا لا تصنع قادة ، فالقيادة علم وفن تثبتها الحقائق عن طريق التجربة ونتعلم من خلال الاخطاء ونكتشف كل ما هو جديد وان لا نتصارع مع المشكلات .

ومن الافضل ان تغير رأيك وتنجح على ان تتشبث به وتفشل ، فليس المهم حجم المعركة بقدر ما هو الاهم وهو نتائجها ، فالقائد الماهر هو من يدير عمليات التغيير والتأقلم وبناء الثقة في قيادة المركب نحو هدف مشترك . //

           

 

hashemmjali@yahoo.com

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير