اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

الابداع غير العقلاني ... ازمات !!!

الابداع غير العقلاني  ازمات
الأنباط -

الابداع غير العقلاني ... ازمات !!!

م. هاشم نايل المجالي

كثير من المسؤولين في مختلف القطاعات سواء الحكومية او القطاع الخاص عندما تواجهه الازمات على ضوء المتغيرات فانه يلجأ الى العصف الذهني فرداً وجماعة ، لكي يبدع في ايجاد الحلول للخروج من ازماته وفي كثير من الاحيان تكون الحلول اقرب الى اللاعقلانية اي ان هناك علاقة ما بين الابداع والجنون وكما قيل ذات يوم ( لكي تستخدم رأسك يجب ان تخرج من عقلك ) .

اي على المسؤولين معرفة واكتشاف حدود العقل والعمل على عدم تخطي تلك الحدود بالاجراءات والسلوك وغيره من الخطوات التي يبررها للخروج من الازمات ، ولتدور في دائرة حجم القدرات لا أن تستغل كل شيء لم تستغله سابقاً ولم يخطر على فكره سابقاً ، لتجد من يدلك عليه على انه ابداع لحل الازمة بغض النظر على ما سيترتب عليه من انعكاسات سلبية على الطرف الآخر ، في معادلة مجهولة الهوية بين الارادة في اتخاذ القرار على انه ابداع دون احتساب ما سيخلفه ذلك من فوضى .

فأذا كان الابداع هو القدرة على الخروج من حدود تلك الشخصية من الراحة والاستقرار الى المغامرة المثيرة ، بتخطي تفكير الشخص العقلاني الى نمط تفكير غير عقلاني ، لتكون هناك استجابات انعكاسية وهنا يكون الابداع مرتبط باللاعقلانية ، وكلنا يعلم ان الابداع هو القدرة على قيادة العقل والتحكم به ليقودك الى بر الأمان في السلوك والحلول وضمن الحدود المسموح بها ، لا ان تخرج جريحاً جراء التزمت كفنان يعاني امام لوحته طويلاً ولديه الكثير ليخرجه ولكنه لا يستطيع ذلك مستنزفاً لقواه ، هنا يكون المسؤول قد ضحى بمعظم الاكسجين الذي هو في حاجة اليه في عملية غير مرغوب فيها ، ولم يسبق للتشاؤم ان فاز بأي معركة ، لذلك كلمات الاحباط والتشاؤم يجب ان تسقط من قاموس المسؤولين وتستبدل بكلمات التفاؤل للعمل والعطاء والنجاح .

 لقد عكف كلويفرت على البحث عن مخرج لمأزقه فخطرت له فكرة جنونية حيث قرر ان يستثمر سموم الافاعي لانتاج مضادات سموم طبيعية ، ومع مرور الايام اصبح كلويفرت اكبر منتج للقاحات السموم في العالم ، فهل كانت الافاعي نقمة على مشروع كلويفرت ، وليس كل ما لا يتوافق مع تفكيرك يمثل حاجزاً بينك وبين مستقبلك ، فاذا كانت الارض القاحلة بما فيها من الافاعي عدواً لمشروع الزراعة ، فلقد اثبت كلويفرت ان الانسان يستطيع ان ينتفع من عدوه ان احسن التفكير ، فعلينا ان نستثمر المحن لصالحنا فليس هناك مكان مثالي لتحقيق الاحلام وانما يوجد تفكير وابداع يقود الانسان بعقلانية لتحقيق اهدافه في الحياة ، ولننجح في تحويل العقبة والازمة الى درجة من درجات سلم النجاح ، وتطويع المحن لتكون وسيلة لتنقلك الى حيث ما تريد .

ولو لاحظنا كيف ان الماء يتعامل مع الصخور خلال جريانه لأدركنا حكمة الماء ، حيث انه لا يقف مندهشاً من وجود الصخور في طريقه  لكنه يمر من حولها بكل انسيابية ولا ينهمك في مناطحة هذه الصخور ، انه التعامل بذكاء لبلوغ الهدف ولنكن اذكى من العقبات بالايجابية لا ان يقودنا الابداع  غير العقلاني الى قرارات وسلوكيات انعكاسية سلبية .

وقد قال بوبر وهو احد اشهر فلاسفة القرن الماضي ( ان الحياة قائمة على حل الازمات ) ومن هذه المقولة يمكن ان نقول ان القيادي المسؤول الذي يتمتع بروح القيادة ترتفع مكانته بارتفاع قدرته على حل المشكلات والازمات التي يواجهها ، والنظر الى ما وراء الازمة وتخطيها وتحويلها الى فرصة يمكن استغلالها لتحقيق نجاحات لا ازمات اضافية ، كذلك القدرة على التقليل من آثار الازمات قبل تفاقمها وخروجها عن السيطرة .

وعليه ان يكسر الانغلاق والانفصال عن بقية الاطراف والاطياف المختلفة والمعنية داخلياً وخارجياً بالازمة وتداعياتها الاجتماعية والعملية ، وان يؤمن بالاختلاف بصورة عامة وهي القادرة على ايجاد حلول امثل للازمة يقبل بها كافة الاطراف والاطياف ، فالقائد المسؤول هو من يصنع بنفسه حيث ان الادارة العليا لا تصنع قادة ، فالقيادة علم وفن تثبتها الحقائق عن طريق التجربة ونتعلم من خلال الاخطاء ونكتشف كل ما هو جديد وان لا نتصارع مع المشكلات .

ومن الافضل ان تغير رأيك وتنجح على ان تتشبث به وتفشل ، فليس المهم حجم المعركة بقدر ما هو الاهم وهو نتائجها ، فالقائد الماهر هو من يدير عمليات التغيير والتأقلم وبناء الثقة في قيادة المركب نحو هدف مشترك . //

           

 

hashemmjali@yahoo.com

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير