البث المباشر
قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

تأثير الضرائب على الاقتصاد

تأثير الضرائب على الاقتصاد
الأنباط -

د. وائل البيايضة

ينشغل الاردنيون هذه الايام بالحديث عن مشروع الضرائب الجديد، وهذه ليست المرة الاولى التي يصبح موضوع الضرائب موضوعا ساخنا يتداوله الشارع الاردني.

 لن اتحدث عن مشروع القانون المقترح، ولكن سأتحدث عن تأثير الضرائب على الاقتصاد بشكل عام بعيدا عن النقد الاعمى والاحكام المسبقة.

بشكل عام تلعب الضرائب دوراً مهماً في اقتصاديات الدول كافة بوصفها أداة من أدوات السياسة المالية في التأثير بالإنتاج والاستهلاك والادخار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. الضرائب لها آثار اقتصادية سلبية وايجابية، وسأتحدث هنا عن تأثير زيادة الضرائب بشكل متكرر ومبالغ فيه على استهلاك الفرد مما يؤثر بالتالي على المنتجون (السلع والخدمات) والموزعون (محليا وخارجيا) ومستوى الأسعار العام.

أن زيادة الضرائب بشكل متكرر ومبالغ فيه يؤثر على تكلفة الانتاج والتوزيع وبالتالي يدفع أصحاب الاعمال الى اتخاذ تدابير مالية داخل تلك المؤسسات والشركات قدر الامكان لتخفيف تأثير الضرائب على أسعار منتجاتهم وخدماتهم للمحافظة على قدرة تلك البضائع والمنتجات على المنافسة، ولتحقيق ذلك يلجأ أصحاب الاعمال الى تحميل الأعباء الجديدة من الضرائب على التكاليف الداخلية للإنتاج مثل:

ترشيد استهلاك الطاقة وتكاليف الانتاج. ولكن في الاردن وبسبب الضغوط الاقتصادية المستمرة فان معظم المؤسسات والشركات قامت بعمليات الترشيد منذ وقت طويل وأصبح مجال التحسين والترشيد محدودا جدا. تقليل عدد الموظفين وهذا سيؤثر على نسبة البطالة تقليل التكاليف بتخفيض مستوى الجودة للمنتجات والخدمات. وهذا حل عملي ولكن من شأنه اضعاف القدرة التنافسية للمنتجات والخدمات. تخفيض رواتب الموظفين والعمال والمتعاقدين. وهذا حل عملي ولكن له اثار سلبية على مستوى الدخل العام للفرد ومستوى جودة الحياة. التهرب الضريبي وهذا متوقع وبشدة لأن الحلول اعلاه كلها صعبة وسيلجأ معظم أصحاب الاعمال الى تجنبها قدر الامكان. خلق بيئة مناسبة لنمو طبقة من الفاسدين داخل الكيان الضريبي للتكسب من هذه الحالة أن فشلت كل الحلول اعلاه قد يضطر اصحاب الاعمال الى انهاء مشاريعهم والخروج من السوق تاركين ورائهم أثرا كبيرا على مستوى البطالة والانتاج والخدمات وعلى صحة الاقتصاد بشكل عام.

وللتوضيح العام، يؤدي ارتفاع الضرائب الى انخفاض الميل للاستهلاك وازدياد الميل للادخار مما يؤثر سلبا في الامن الاقتصادي للبلد. فالضرائب نوعان؛ ضرائب مباشرة وضرائب غير مباشرة. الضرائب المباشرة موجهه لأصحاب الدخول المرتفعة وبالتالي فأن الاستهلاك لا يتأثر بشكل كبير، أما الضرائب غير المباشرة فهي موجهه لأصحاب الدخول المنخفضة ويكون تأثيرها على الاستهلاك كبير لأن الميل للاستهلاك لهذه الطبقة كبير.

أن زيادة الضرائب يخفف المقدرة الاستهلاكية وبالتالي فهي تقلل حجم الاستهلاك في الاقتصاد الكلي. أن تأثير الضرائب على الاستهلاك يتناسب عكسياً مع حجم الدخل، أي انه كلما كان حجم الدخل كبيرا كان إثر زيادة الضريبة قليل على الاستهلاك. وبشكل عام تعمل الضرائب على تحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال معالجة حالة الكساد أو معالجة حالة التضخم. في حالة التضخم تعمل الضرائب على امتصاص القوة الشرائية الزائدة، أي العمل على خفض الطلب الكلي ولا يتم ذلك الا من خلال زيادة الضرائب الحالية أو فرض ضرائب جديدة وهذا صحي نظريا ولا ينطبق في حالة الاردن، أما في حالة الكساد يتم خفض الضرائب بهدف رفع الطلب الكلي لزيادة وخلق قوة شرائية.

وبالنسبة لجذب الاستثمار فان الضرائب هي من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يدرسها المستثمرون قبل اتخاذ قرار بدخول سوق معين، فاذا كان النظام الضريبي محفز للاقتصاد ويساعد البيئة الاستثمارية كان القرار ايجابيا والعكس صحيح. أي ان زيادة الضرائب الغير مدروسة ترفع دخل الدولة ولكن تطرد الاستثمار وتضعف الاقتصاد.

اتمنى ان تكون الادارة الضريبية في الاردن تعي هذه الثوابت الاقتصادية والاجتماعية وتعمل من اجل تحقيق ازدهار اقتصادي من خلال فرض ضرائب محفزة للاقتصاد وللاستثمار.

@waelbayaydh

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير