اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
توصيات للتعامل مع الطقس الحار عوارض تنذر بنقص المغنيسيوم اعرفيها قبل فوات الأوان هل يمكن التعرف على ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ الغذاء والدواء تدعو المنشآت للتحقق من بطاقات التعريف الخاصة بمفتشيها الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق الصفدي مديرًا عامًا للإذاعة والتلفزيون الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الثمانين بين ضجيج التلميع… وأنين المرضى مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل خاطر وشكري الاستقلال الأردني….مسيرة وطن واعتزاز الشعب من الفلونسر إلى الترخيص هيئة الإعلام تعيد رسم خريطة الإعلام الرقمي التصعيد الصهيوني في الضفة الغربية واستراتيجيات الضم الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت قال الحسين بن طلال رحمه الله الإنسان أغلى ما نملك مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة ويحيله الى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره الاستقلال رسالة والشباب أمانة الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك قشوع وكتاب اردن الرسالة فى الاستقلال الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون

في حادثة الصوامع...

في حادثة الصوامع
الأنباط -

في حادثة الصوامع...

كان من الممكن أن تمر عملية إستكمال نقل مكاتب شركة العقبه لإدارة الموانئ والتي إنتهت بزمن قياسي، لتبدأ بعدها عملية ازالة وهدم منشآت الميناء القديم والتي بدأت تحت ضغط الوقت مباشرة بعد إتمام النقل، كان ممكن أن يمرا دون ضجيج اللهم إلا بعض تفاصيل حول كيف وابن يتم التخلص من هذه المنشآت وهو أمر محدد مسبقا لدى المعنيين،  لكن ما حصل هو العكس، حادثة الصوامع التي ترافقت الأيام الأولى لمباشرة أعمال الهدم والازالة فتحت الكثير من أحاديث المتابعين والمسؤولين وذلك بسسب أن حادثة بحجم ما حصل ونتج عنها عدد من الجرحى والمصابين لتتطور فيما بعد إلى خسارة فادحة وصلت لخسارة ثلاث من شباب الوطن قدرهم ان يكونوا من العاملين في الإزالة، وقدرهم ان خطا ما لم يتم الإنتباه له او لم يؤخذ بالحسبان،  فبكل المقاييس وبعيدا عن العواطف، خسرنا ثلاثة من شباب الوطن ولا احد يعرف ماذا بعد، خسارة للجميع قبل ان تكون خسارة وفاجعة لذويهم رحمهم الله،  وهناك يطرح سؤال او تساؤلات مهمه تحتاج لاجابات.

هل ما حدث امر يحدث في مثل هذه الحالات؟؟ وفي عالم الأعمال والإنشاءات،  والجواب قد يكون نعم لدى الكثيرين ممن يعملون في هذا المجال، فهذا احتمال وارد مثله مثل اي حادث يؤدي لوفيات واصاباات وقد حصل في مشاريع أخرى سابقا وقد يحصل لاحقا،  لكن المهم هو، هل تم أخذ الاحتياطات لتجنب هذه الحالة وهذا الحادث؟؟، وهل كان لهذه الاحتياطات دورا في التخفيف من الخسائر، ولماذا حصل ما حصل، وهل كان بالإمكان تفاديه؟؟.

هذه أسئلة مشروعة وتحتاج لاجابات واضحة وشفافة،  فعندما حصلت الحادثة، اذكر أني كتبت أننا والجميع بحاجة لبيان رسمي يصف ما حصل بشفافية،  وكان ان صدر بيان يصف لنا ما حصل بمفردات تهون من الأمر وبصيغة بدأ ان هدفها ان  تخفف من العلع وحجم البث المباشر لما حصل من كافة وسائل الإتصال في حينه،  نعم هكذا كان البيان بما قد يكون توفر لصاحب البيان من معطيات،  لكن ما حصل لاحقا ان غابت الرواية وتركت للجميع ابواب التفسير والوصف مشرعة، فضاعت الحقيقة إلا من حقيقة واحدة وهي أن الحادث أكبر مما نعتقد،  وخاصة بعد الوفاة الأولى وصولا للثالثة،

وهنا، يحق للجميع تعبئة الفراغ حول ما حصل، ولماذا حصل، ومن المسؤول إهمالا مقصودا ام حادثا عرضيا عما حصل،  ففي كل الدول تحدث مصائب اكبر، ولا ينفع تركها للزمن واجتهادات الآخرين المفتوحة،  لأكثر من هدف وسبب، والتي لا يغلقها إلا الحقيقة المجردة كما حصلت، لأنه لا يمكن تغطية ما ويحدث في عالمنا المفتوح،

في مثل هذه النوعية من الأعمال، هناك صاحب عمل وهناك جهة عمل أو أكثر، والجهة المناط بها العمل هي من يتطلب منه بيان وشرح ما حصل ،والجهة الرسمية واجبها نقل الصورة كما هي لما يترتب عليها من حقوق بالإضافة للمصداقية،  وهذا أمر مطلوب ولو كان متأخرا، مع أني متأكد بأن إجراءات يتم اتخاذها في هذا الاتجاه،  فدعونا ننتظر ما تتمخض عنه الإجراءات التي بوشر بها من الجهات التحقيقية  المتخصصة،  والمسؤول او صاحب العمل لا يضيره بيان حقيقة ما حصل ما دام الأمر مكلف به جهة متخصصة بالعمل حتى لو تحمل مسئولية تجاه ما حدث ، 

لسنا هنا بصدد إصدار الأحكام ولا تحميل المسؤوليات فذاك أمر له من يحدده،  ولكن بقاء الرواية الرسمية في حدود البيان الأول لم يعد كافيا ويحتاج لتوضيح يلبي حاجة الجميع للاطمئنان على أن الأمر بدأ واضحا، وأنه يمكن تجنب تكرارة، عبر احتياطات وعناصر تستفيد من الخسارة الفادحة، وتحاسب المسؤول بقدر مسؤولية ، فعمليات الإزالة ستستمر ويجب ان تكتمل، أما بخصوص الشباب الذين فقدنا، فالمصاب جلل فلهم الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان على المصاب، مع الثقة بأن حقوقهم لن تضيع، فثقنتا في أجهزتنا وقضاءنا كفيل بأن يؤمن شيئا من حقوق ذويهم والتي مهما كانت لا تعوض خسارتهم وخسارتنا لهم.

في الختام، ما حدث حدث ويحدث وقد يحدث، إلا إذا تعلمنا من مما حصل ،وهذا يتطلب البحث في اصل السبب لكي لا يتكرر ونخسر المزيد..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير