البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

يا لخزينا وعارنا

يا لخزينا وعارنا
الأنباط -

بلال العبويني

في الوقت الذي احتفى به دونالد ترامب بضرب المواثيق والشرعية الدولية عرض الحائط بإعلان القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، يصرح أنه ما زال متمسكا بعملية السلام، وكأن الذي حدث ليس نسفا لعملية السلام برمتها.

هذه الصفاقة ليست مستغربة من رئيس بدا واضحا ومدركا ومنفذا لوعوده التي أطلقها إبان الحملة الانتخابية في سباقه لزعامة  البيت الأبيض.

لكن المستغرب هو إصرار العرب والمسلمين، بل والفلسطينيين في ضرورة التمسك بالشرعية الدولية عبر دعوة العالم إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، في الوقت الذي يقول فيه ترامب إن القدس كل القدس عاصمة للاحتلال لا يشاركها فيها أحد.

نعلم أن الفلسطينيين، على صعيد السلطة والفصائل أقصد، هم أضعف وأوهن من أن يتخذوا موقفا متقدما سواء على صعيد التنسيق على برنامج موحد باتجاه القدس على الأقل أو على صعيد المقاومة أو على الصعيد السياسي والدبلوماسي العربي والإقليمي.

واقع الفلسطينيين هذا، هو بلا أدنى شك، انعكاس لحالة الضعف والوهن العربي، الذي انحدر إلى واد سحيق، إلى الدرجة التي باتت فيها حتى بيانات الاستنكار والاستهجان ثقيلة على ألسنة المسؤولين في مقابل سيلان لغة التعبير عن حق الإسرائيليين في العيش بسلام أو في حقهم بالدفاع عن أمنهم أو في أن إسرائيل "رحيمة" لم تؤذهم في يوم ولم تناصبهم أي عداء.

هذا الواقع العربي المخزي، بات معروفا ومنذ زمن لكن، ما الذي كانت السلطة ستخسره لو دعت العالم إلى الاعترف بالقدس كلها عاصمة لفلسطين وليس الشرقية منها فقط؟.

إنه الهوان والتبعية والمصالح الضيقة، بالتالي لا عجب لو استمعنا بعد حين لدعوات فلسطينية تطالب العالم بالاعتراف بقرية أبو ديس أو مدينة البيرة في رام الله عاصمة لفلسطين.

نحن بائسون إلى الحد الذي أصبحنا ننظر فيه إلى دماء الشهداء على حدود غزة والقدس والضفة الغربية على أنها دماء غريبة لقيت حتفها بجريرة تهورها بمقاومة المحتل، وكأنه لم يُقهر من ذي قبل.

نحن بائسون إلى الحد الذي بتنا فيه نحتفي بفشلنا وتواطئنا عندما نواسي أنفسنا بأن 50 أو أكثر أو أقل من سفراء الدول المعتمدة لدى الاحتلال قاطعوا الاحتفال، وكأن هذه أقصى غاياتنا ومنتهى انتصاراتنا.

 

بل يا لبؤسنا، ونحن نرى، مِن بني جلدتنا، منْ يُعيب علينا التعبير عن غضبنا لما حلّ بالقدس يوم أمس وما حلّ بفلسطين اليوم وما سيحل بالقضية برمتها بعد حين، حين تُبلعنا واشنطن مقررات ما يُسمى بـ "صفقة القرن" شيئا فشيئا ليخرج علينا ساسة العرب بعد ذلك ليقولوا لنا أننا أمام أمر واقع وليس لدينا من حيلة.

حتى مساء أمس، لم نقرأ أو نستمع لتصريح عربي استنكاري يتناسب وحجم المصيبة التي حلّت بالقدس وفلسطين، لم نستمع إلا إلى صوت الأردن الذي لم يخفت منذ بدء أزمة قرار ترامب تجاه القدس، حتى بدا الصوت العربي والإسلامي الوحيد، وهو كذلك، ما يدل على الخذلان العربي والإسلامي الذي أعلن بذلك صراحة أن قبلة المسلمين الأولى ما عادت بالنسبة إليه تشكل أولوية.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير