البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

اﻹشاعة واﻷمن المجتمعي

اﻹشاعة واﻷمن المجتمعي
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

اﻹشاعة تؤثر مباشرة على اﻷمن المجتمعي وخصوصاً إبّان عصر السرعة وزمن التواصل الإجتماعي المذهل، والمصيبة كثرة تناقل الناس للرسائل والإشاعات والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والبيانات التي جُلها مفبركة، والتي سرعان ما تنتشر كالنار بالهشيم، وتأثير اﻹشاعة مباشر على الفرد والمجتمع:

 

1. اﻹشاعة قديمة وموجودة عبر العصور وفي كل اﻷوقات حيث حوادث اﻹفك ومعركة أحد وغيرهما، والحذر منها واجب في ظل التكنولوجيا الحديثة.

 

2. اﻹشاعة حرب نفسية مدمرة للفرد والمجتمع والمؤسسات حيث اﻵثار النفسية وأدوات الفتنة والشرذمة واﻹتهام الجزاف للأبرياء ورجالات الوطن والدين والشخصيات العامة ومؤسسات وطنية محترمة، وحيث الدخول في أدق تفاصيل خصوصيات الناس.

 

3. وسائل التواصل اﻹجتماعي بأنواعها أججت وأسرعت بإنتشار اﻹشاعات وغدت كالنار بالهشيم، وكنتيجة لسذاجة البعض والجهل أحياناً تصبح متداولة بين الناس.

 

4. البيئات الحاضنة للإشاعة حيث عدم توفر المعلومة من مصادرها وأصحاب اﻹختصاص، وحيث خوض البعض فيها وترديدها، وحيث اﻷزمات والتحديات، وحيث بيئة الفقر والبطالة والثقافات المجتمعية المؤمنة بالقيل والقال.

 

5. اﻹشاعة صناعة حيث المادة والزمان والمكان والمروجون والجهات المستهدفة، وبالتالي نحتاج ﻹستراتيجيات لكبح جماحها على كل اﻷصعدة.

 

6. اﻹشاعة نتائجها مدمرة أكثر من اﻷسلحة الكيميائية ﻷنها تفتك بالعقل والتفكير لا الجسد، ولا بد من فهم أسبابها ومسبباتها لوضع سبل للوقاية منها وكبح جماحها.

 

7. وسائل الوقاية منها تشمل التبين من حقيقتها والتثبت منها والتحليل الموضوعي والمنطقي لعدم قبولها، والتوعية من خلال المنابر الدينية والتعليمية والثقافية والشبابية وغيرها، إضافة لتطبيق القانون الرادع على مروجيها.

 

8. نحتاج لفكر تنويري ضد اﻹشاعة وإستراتيجية وطنية لدرء خطرها يشارك بها كل الجهات لغايات رفع الجرعة التوعوية والقضاء على حالة اللاوعي وربما الجهل عند البعض وخصوصا لفئة الشباب.

 

9. نحتاج لطرح اﻹستثمارات لفتح آفاق لفرص عمل تشغيلية للشباب والتي حتماً ستحل بعض المفاصل الرئيسة لتحدي اﻹشاعة.

 

10. نحتاج لسرعة اﻹستجابة من قبل اﻹعلام الرسمي والخاص لغايات توضيح الصورة الحقيقية حول أي قضية إشاعة لوضع حد للمتربصين بالوطن والساعين لتشويه إنجازاته لينالوا جزاءهم الرادع، ونحتاج لبناء الثقة بين المواطن والمسؤول.

 

11. نحتاج لوقفة وطنية أساسها الثقة بقيادتنا الهاشمية واﻹنتماء لوطننا الطهور واﻹعتزاز بأجهزتنا اﻷمنية والمواطن الواعي لغايات القضاء على كل اﻹشاعات ودفنها وأصحابها.

 

بصراحة: اﻹشاعة لا تنتشر إلا من خلال خاوي الفكر والساذجين، ونحتاج لحالة من الوعي لعدم تصديق أي إشاعة وخصوصاً في زمن اﻷزمات، والمطلوب أن ننتهج منهج التبين والتثبت واﻹستقصاء كي لا نكون مادة للإشاعة التي تفتك بالأمن المجتمعي.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير