البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

اﻹشاعة واﻷمن المجتمعي

اﻹشاعة واﻷمن المجتمعي
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

اﻹشاعة تؤثر مباشرة على اﻷمن المجتمعي وخصوصاً إبّان عصر السرعة وزمن التواصل الإجتماعي المذهل، والمصيبة كثرة تناقل الناس للرسائل والإشاعات والفيديوهات والتسجيلات الصوتية والبيانات التي جُلها مفبركة، والتي سرعان ما تنتشر كالنار بالهشيم، وتأثير اﻹشاعة مباشر على الفرد والمجتمع:

 

1. اﻹشاعة قديمة وموجودة عبر العصور وفي كل اﻷوقات حيث حوادث اﻹفك ومعركة أحد وغيرهما، والحذر منها واجب في ظل التكنولوجيا الحديثة.

 

2. اﻹشاعة حرب نفسية مدمرة للفرد والمجتمع والمؤسسات حيث اﻵثار النفسية وأدوات الفتنة والشرذمة واﻹتهام الجزاف للأبرياء ورجالات الوطن والدين والشخصيات العامة ومؤسسات وطنية محترمة، وحيث الدخول في أدق تفاصيل خصوصيات الناس.

 

3. وسائل التواصل اﻹجتماعي بأنواعها أججت وأسرعت بإنتشار اﻹشاعات وغدت كالنار بالهشيم، وكنتيجة لسذاجة البعض والجهل أحياناً تصبح متداولة بين الناس.

 

4. البيئات الحاضنة للإشاعة حيث عدم توفر المعلومة من مصادرها وأصحاب اﻹختصاص، وحيث خوض البعض فيها وترديدها، وحيث اﻷزمات والتحديات، وحيث بيئة الفقر والبطالة والثقافات المجتمعية المؤمنة بالقيل والقال.

 

5. اﻹشاعة صناعة حيث المادة والزمان والمكان والمروجون والجهات المستهدفة، وبالتالي نحتاج ﻹستراتيجيات لكبح جماحها على كل اﻷصعدة.

 

6. اﻹشاعة نتائجها مدمرة أكثر من اﻷسلحة الكيميائية ﻷنها تفتك بالعقل والتفكير لا الجسد، ولا بد من فهم أسبابها ومسبباتها لوضع سبل للوقاية منها وكبح جماحها.

 

7. وسائل الوقاية منها تشمل التبين من حقيقتها والتثبت منها والتحليل الموضوعي والمنطقي لعدم قبولها، والتوعية من خلال المنابر الدينية والتعليمية والثقافية والشبابية وغيرها، إضافة لتطبيق القانون الرادع على مروجيها.

 

8. نحتاج لفكر تنويري ضد اﻹشاعة وإستراتيجية وطنية لدرء خطرها يشارك بها كل الجهات لغايات رفع الجرعة التوعوية والقضاء على حالة اللاوعي وربما الجهل عند البعض وخصوصا لفئة الشباب.

 

9. نحتاج لطرح اﻹستثمارات لفتح آفاق لفرص عمل تشغيلية للشباب والتي حتماً ستحل بعض المفاصل الرئيسة لتحدي اﻹشاعة.

 

10. نحتاج لسرعة اﻹستجابة من قبل اﻹعلام الرسمي والخاص لغايات توضيح الصورة الحقيقية حول أي قضية إشاعة لوضع حد للمتربصين بالوطن والساعين لتشويه إنجازاته لينالوا جزاءهم الرادع، ونحتاج لبناء الثقة بين المواطن والمسؤول.

 

11. نحتاج لوقفة وطنية أساسها الثقة بقيادتنا الهاشمية واﻹنتماء لوطننا الطهور واﻹعتزاز بأجهزتنا اﻷمنية والمواطن الواعي لغايات القضاء على كل اﻹشاعات ودفنها وأصحابها.

 

بصراحة: اﻹشاعة لا تنتشر إلا من خلال خاوي الفكر والساذجين، ونحتاج لحالة من الوعي لعدم تصديق أي إشاعة وخصوصاً في زمن اﻷزمات، والمطلوب أن ننتهج منهج التبين والتثبت واﻹستقصاء كي لا نكون مادة للإشاعة التي تفتك بالأمن المجتمعي.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير