اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟"

"المهندسين" وضربة ثلاثية الابعاد

المهندسين وضربة ثلاثية الابعاد
الأنباط -

"المهندسين" وضربة ثلاثية الابعاد

عمر كلاب

 

حتى اللحظة , تنكر المكونات السياسية حجم التغير داخل المجتمع الاردني , فالمعادلات السابقة للحصول على التبريكات والاصوات ,كانت محكومة بادوات اجتماعية وعشائرية اكثر من احتكامها للادوات المهنية والمصلحية , ولعل رسالة انتخابات جمهور نقابة المهندسين كانت صادمة للجميع , سواء الفريق الخاسر من تيار الاسلام السياسي او للفريق الفائز من تيار نمو الليبرالي وحلفائه , فالرسالة كانت صادمة حتى للطرف المراقب واعني السلطة بكل تلويناتها .

اولى الرسائل جاءت من الامصار والتخوم " المحافظات " التي اعلنت في رسالة ثنائية غضبها من وجهي الحكم , المعارضة والسلطة , فالمعارضة وجه آخر للحكم , فكان الانحياز واضحا لتيار نمو الذي استحضر اوجاع المحافظات في برنامجه الانتخابي واستعان بوجوه من خارج طبقة الكريما النقابية او من القيادات الكلاسيكية , فالدورة السابقة شهدت خسارة مدوية لنفس مضمون نمو بقيادة النائب خالد رمضان قبل ان يصبح نائبا , لذلك استعان الرجل بابتكار مفهوم " معا " الذي اوصله الى النيابة , بمعنى ان الادوات السابقة ليست كافية لمنح تأشيرة مرور الى المواقع .

الرسالة الثانية جاءت من جيل المهندسين الشباب , الذين قلبوا الطاولة على القيادات التقليدية والاشكال الانتخابية السابقة , فالنفس الاقليمي الذي كانت تستعين به التكوينات السياسية سقط سقوطا مدويا , واثبتت المحافظات انها تدعم البرنامج بصرف النظر عن الاسماء والتفريعات الجغرافية , وتوليفة نمو كانت اقرب الى جيل الشباب منها الى اي جيل آخر , فوجد الجيل الشاب ما يستحق المعاناة من اجله , وعلى نمو التي خلع ثوبها النقيب احمد سمارة في خطوة غير مدروسة , ان تدرك ذلك , وكان الاصل ان يحافظ النقيب على " نمو " الفكرة والسلوك وتثقيفها اكثر لتصبح مظلة قابلة لاحتواء اطارات اشمل من النقابات والتكوينات , فبعد وفاة " معا " اكلينيكيا , كان على نمو ان تحافظ على بهاء حضورها .

التحول في مزاج العاصمة والمدن الكبرى " الزرقاء واربد " يحتاج الى قراءة واعية , فالعاصمة اجابت على كثيرين بأنها ليست تعبيرا سياسيا لجماعة الاسلام السياسي وتحديدا " الاخوان المسلمين " , ولا صحّة لرأي موتور يقول بأن العمانيين " كإسم حركي للمكون الغرب أردني " هم سند الاخوان وخزانهم الصوتي , فالعاصمة منحت ثقلها لقائمة نمو , وحتى الزرقاء فقد تراجع فيها النفوذ الاخواني مقابل البرنامج السياسي الناضج , فالشارع يبحث عن ادوات مواجهة وليس عن تعبيرات صوتية وكذلك فعلت اربد التي ترفّعت عن الاثر الجغرافي للمتنافسين على مقعد النقيب ومنحت صوتها للبرنامج ولنهج جديد .

دروس المهندسين يجب ان تتم مراجعتها من اطراف المعادلة السياسية كلها , فعلى الاخوان ان يخرجوا من دائرة العليائية والاتهامية , وصرف التهم بدون وصفة سياسية , فزلزال صندوق التقاعد اصابهم , وكذلك تداعيات انتخابات الحزب الداخلية , وعلى تيارات المجتمع المدني والدولة المدنية ان يخرجوا من ابراجهم العاجية وينزلوا الى المحافظات للتواصل مع الناس وان يتعالوا عن الشخصنة التي افسدت كل مشاريع الوحدة والتجمع , وعلى السلطة ان تقرأ لوحدها وفي غرفة سياسية عميقة , حجم التغير في المجتمع الاردني , دون الرقص في عرس الجيران والفرح بهزيمة خصم سياسي , فنتيجة المهندسين تقول بوضوح خسرت الحكومة وخسر الاخوان وفاز النهج الجديد ولهذا كان على احمد سمارة ان يتريث قبل خلع رداء نمو .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير