البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

لدينا حركة عمالية..؟؟!!

لدينا حركة عمالية
الأنباط -

لدينا حركة عمالية..؟؟!!

         

وليد حسني

 

حين تم انتهاج سياسة تذويب الطبقات الدنيا لصالح الطبقة المهيمنة خلال العقود الماضية، لم يعد بالأمكان تحديد خطوط الوصل والفصل بين الطبقة العاملة، وبين الطبقة التوظيفية، وبين الطبقة الدنيا، والطبقة الوسطى.

بالأمس كان عيد العمال أو يوم العمال العالمي في الأردن مجرد يوم للنزهة أو للإجازة، واحتفال رسمي متواضع جدا، في الوقت الذي كانت فيه قرارات مجلس الوزراء برفع اسعار المحروقات تنهب ما تبقى من القوة الشرائية للمواطنين ولرواتبهم التي لم تعد تقيهم غائلة الجوع، بل وتدفعهم دفعًا للقهر والفقر.

وبالنظر للخارطة الوظيفية ولخارطة العمل في الأردن قياسًا بحجم البطالة فإن الواقع بمعطياته الأليمة لا يشي أبدًا بأي نسبة من التفاؤل الجميل بمستقبل قد ننتظره طويلا لو أن فيه بارقة أمل لكن هيهات.

ليست لدينا طبقة عمالة فاعلة وناشطة، وليست لدينا أي صيغة مؤثرة لأي تنظيم عمالي يمكن أن تكون لديه القوة للتأثير على القرارات الحكومية، احتجاجا، وتصويبا، وما نراه منذ عقود مضت هي مجرد كيانات وجاهية لأشخاص يسيطرون على عناوين تنظيمية مهنية كنقابات العمال، والنقابات المهنية، إلا انها تبقى في إطار العمل الشكلاني الديكوري ليس إلا.

طيلة العقود الماضية لم نر أو نسمع أن نقابة عمالية دعت منتسبيها للقيام بأي نشاط سياسي أو عمالي، ولم نسمع بالمطلق أن نقابة عمالية واحدة تبنت قضية عمالية ونجحت بتحشيد الرأي العام حولها، وفي بعض الحالات النادرة جدا ظل مثل هذا العمل محكومًا بصيغ عشائرية ومصلحية ولم ترق بالمطلق لصيغة العمل النقابي والمهني المنظم.

الطبقة العاملة في الأردن ليس لديها ما يمثلها على وجه اليقين، بعد أن نجحت الدولة منذ عقود مضت بربط تلك الهيكليات والكيانات المهنية بالدولة نفسها، لتبقى تقوم بدور وظيفي مساند للحكومات، على حساب مصالح العمال والمهنيين.

حتى النقابات المهنية ومنذ أكثر من عشر سنوات مضت أصبحت خارج دائرة الفعل والتأثير، وبالرغم من أنها تراجعت في دورها السياسي وانكفأت على الخدمة المهنية فإن هذا الانكفاء أدى بالنتيجة إلى تعزيز سلطة الحكومات من خلال تعزيز قيم الموالاة المصلحية داخل مقاعد قيادة هذه النقابات.

اليوم الحركة العمالية الأردنية بدون أي برنامج عمل حقيقي يلبي طموحاتها ويساعد في بناء غدها ويمثلها وينوب عنها في مواجهة السياسات الحكومية التي تستهدف العمال ومن يسكنون في تلك الطبقة.

ومن الملاحظ وخلال السنوات العشر الماضيات فإن احتجاجات العمال كانت تأتي من داخل الصحن الوظيفي الحكومي، وليست من خارجه إلا فيما ندر، بينما لا نجد اي دور للنقابات العمالية في تبني قضايا العمال في القطاع الخاص ــ مثلا ــ.

لدينا حالة مشوهة تمامًا في جسم النقابات العمالية تحتاج لإعادة إصلاح وعلاج، بدلا من الإبقاء على حالة السكون المصلحي التي تهيمن على تلك الكيانات بينما يظل العمال بدون صوت يعبر عنهم أو يجمعهم سوى صوت التدجين الذي لا يليق بهم..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير