البث المباشر
الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة

لدينا حركة عمالية..؟؟!!

لدينا حركة عمالية
الأنباط -

لدينا حركة عمالية..؟؟!!

         

وليد حسني

 

حين تم انتهاج سياسة تذويب الطبقات الدنيا لصالح الطبقة المهيمنة خلال العقود الماضية، لم يعد بالأمكان تحديد خطوط الوصل والفصل بين الطبقة العاملة، وبين الطبقة التوظيفية، وبين الطبقة الدنيا، والطبقة الوسطى.

بالأمس كان عيد العمال أو يوم العمال العالمي في الأردن مجرد يوم للنزهة أو للإجازة، واحتفال رسمي متواضع جدا، في الوقت الذي كانت فيه قرارات مجلس الوزراء برفع اسعار المحروقات تنهب ما تبقى من القوة الشرائية للمواطنين ولرواتبهم التي لم تعد تقيهم غائلة الجوع، بل وتدفعهم دفعًا للقهر والفقر.

وبالنظر للخارطة الوظيفية ولخارطة العمل في الأردن قياسًا بحجم البطالة فإن الواقع بمعطياته الأليمة لا يشي أبدًا بأي نسبة من التفاؤل الجميل بمستقبل قد ننتظره طويلا لو أن فيه بارقة أمل لكن هيهات.

ليست لدينا طبقة عمالة فاعلة وناشطة، وليست لدينا أي صيغة مؤثرة لأي تنظيم عمالي يمكن أن تكون لديه القوة للتأثير على القرارات الحكومية، احتجاجا، وتصويبا، وما نراه منذ عقود مضت هي مجرد كيانات وجاهية لأشخاص يسيطرون على عناوين تنظيمية مهنية كنقابات العمال، والنقابات المهنية، إلا انها تبقى في إطار العمل الشكلاني الديكوري ليس إلا.

طيلة العقود الماضية لم نر أو نسمع أن نقابة عمالية دعت منتسبيها للقيام بأي نشاط سياسي أو عمالي، ولم نسمع بالمطلق أن نقابة عمالية واحدة تبنت قضية عمالية ونجحت بتحشيد الرأي العام حولها، وفي بعض الحالات النادرة جدا ظل مثل هذا العمل محكومًا بصيغ عشائرية ومصلحية ولم ترق بالمطلق لصيغة العمل النقابي والمهني المنظم.

الطبقة العاملة في الأردن ليس لديها ما يمثلها على وجه اليقين، بعد أن نجحت الدولة منذ عقود مضت بربط تلك الهيكليات والكيانات المهنية بالدولة نفسها، لتبقى تقوم بدور وظيفي مساند للحكومات، على حساب مصالح العمال والمهنيين.

حتى النقابات المهنية ومنذ أكثر من عشر سنوات مضت أصبحت خارج دائرة الفعل والتأثير، وبالرغم من أنها تراجعت في دورها السياسي وانكفأت على الخدمة المهنية فإن هذا الانكفاء أدى بالنتيجة إلى تعزيز سلطة الحكومات من خلال تعزيز قيم الموالاة المصلحية داخل مقاعد قيادة هذه النقابات.

اليوم الحركة العمالية الأردنية بدون أي برنامج عمل حقيقي يلبي طموحاتها ويساعد في بناء غدها ويمثلها وينوب عنها في مواجهة السياسات الحكومية التي تستهدف العمال ومن يسكنون في تلك الطبقة.

ومن الملاحظ وخلال السنوات العشر الماضيات فإن احتجاجات العمال كانت تأتي من داخل الصحن الوظيفي الحكومي، وليست من خارجه إلا فيما ندر، بينما لا نجد اي دور للنقابات العمالية في تبني قضايا العمال في القطاع الخاص ــ مثلا ــ.

لدينا حالة مشوهة تمامًا في جسم النقابات العمالية تحتاج لإعادة إصلاح وعلاج، بدلا من الإبقاء على حالة السكون المصلحي التي تهيمن على تلك الكيانات بينما يظل العمال بدون صوت يعبر عنهم أو يجمعهم سوى صوت التدجين الذي لا يليق بهم..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير