اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة
الأنباط -

بلال العبويني

ربما لم ينجح المعلمون في تسويق مطالبهم واحتجاجهم على نظام الخدمة المدنية، على الشكل الأمثل، إلا أن مطلبهم حق من وجهة نظر الكثير من العاملين في القطاع العام باعتبار أن النظام قنبلة موقوتة ستنفجر ذات يوم بأعداد لا بأس بها من الموظفين عندما يجدون أنفسهم على قارعة الطريق من دون عمل.

مشكلة نظام الخدمة المدنية الجديد، بما احتواه من إلزامية للمدراء في عملية التقييم بضرورة أن يكون هناك نسبة 2% من العاملين يحصلون على تقدير ضعيف، ما يعني أن تكرار هذا التقدير لعامين متتاليين طرد الموظف من وظيفته.

فالإلزامية تعني، على سبيل المثال، أن التقدير بالضعف سيكون بغض النظر عن تجميع الموظف من علامات، فلو كان ما نسبته 2% من الموظفين في إحدى الدوائر الحكومية حصلوا على معدل 80% فيما البقية تزيد علاماتهم على ذلك، فإن ذلك يعني أن هؤلاء الموظفين ضعاف ويجب طردهم من الخدمة إن تكررت النسبة في العام الذي يليه، رغم علاماتهم المرتفعة.

هذا من جانب، ومن آخر إن مشكلة النظام تكمن في أن الموظف سيكون أمام مقصلة التقييم في وقت تتخلى فيهالحكومة عن دورها في التدريب والتطوير، فهي تُلقي بالموظف إلى ميدان العمل دون أدنى جهد منها لتدريبه وتطوير مهاراته وتهيئة الأرضية المناسبة أمامه من أجل أن يُبدع.

وأيضا، فإن مشكلة النظام أنه أوجد عقوبة قاسية للتقييم الضعيف بالطرد، في حين أنه لم يتحدث عن المكافأة المجزية التي سيحصل عليها من حصل على تقييم ممتاز.

التقييم في أي وظيفة واجب لتحفيز الموظفين على الإبداع وزيادة الانتاجية كما ونوعا، غير أن المشكلة تكمن في الإلزامية أولا كما أشرنا، وتكمن في غياب الأسس العلمية للتقييم والتي تجنح دائما إلى المزاجية وإلى العلاقات الشخصية، لذلكالحديث عن أن النظام الجديد عالج مسألة المزاجية لا يستقيم أبدا مع بقاء الإلزامية لأنها ستظل محفزة عليها لا محالة.

إن مشكلة الإلزامية أيضا تكمن في أنها ستلقي بنسبة كبيرة من الموظفين إلى قوائم العاطلين عن العمل، وفي ذلك محذورات حقيقية من شأنها أن تشكل تهديدا للأمن، عندما يكون الموظف أمام خيار صعب يفقد فيه دخله الشهري ويفقد القدرة على إطعام أطفاله ودفع أجرة بيته أو تسديد ما عليه من التزامات وأقساط.

لذلك، فإن لنا أن نتوقع مستقبل الكثير من هؤلاء إما بالسجن أو اللجوء إلى الجريمة أو إلى التطرف، وبالتالي فإن الخطر سيكون كبيرا إذا ما ترافق مع الرغبة على الانتقام.

النظام ينطوي على خطورة كبيرة، وبالتالي على الحكومة أن تسارع إلى معالجة بواطن الخلل فيه، إن كانت تسعى إلى رفع كفاءة العاملين بالقطاع العام، أما إن كان الهدف ترشيق القطاع وتخفيض فاتورة الرواتب فإن عليها أن تبحث عن وسائل أخرى تراعي فيها الأمن المجتمعي بالدرجة الأولى.

لذلك، تقزيم احتجاج المعلمين بالبصمة، ليست الطريقة المثلى للمعالجة، لأن الهدف من النظام أولا وأخيرا كل موظفي القطاع العام.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير