البث المباشر
إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة
الأنباط -

بلال العبويني

ربما لم ينجح المعلمون في تسويق مطالبهم واحتجاجهم على نظام الخدمة المدنية، على الشكل الأمثل، إلا أن مطلبهم حق من وجهة نظر الكثير من العاملين في القطاع العام باعتبار أن النظام قنبلة موقوتة ستنفجر ذات يوم بأعداد لا بأس بها من الموظفين عندما يجدون أنفسهم على قارعة الطريق من دون عمل.

مشكلة نظام الخدمة المدنية الجديد، بما احتواه من إلزامية للمدراء في عملية التقييم بضرورة أن يكون هناك نسبة 2% من العاملين يحصلون على تقدير ضعيف، ما يعني أن تكرار هذا التقدير لعامين متتاليين طرد الموظف من وظيفته.

فالإلزامية تعني، على سبيل المثال، أن التقدير بالضعف سيكون بغض النظر عن تجميع الموظف من علامات، فلو كان ما نسبته 2% من الموظفين في إحدى الدوائر الحكومية حصلوا على معدل 80% فيما البقية تزيد علاماتهم على ذلك، فإن ذلك يعني أن هؤلاء الموظفين ضعاف ويجب طردهم من الخدمة إن تكررت النسبة في العام الذي يليه، رغم علاماتهم المرتفعة.

هذا من جانب، ومن آخر إن مشكلة النظام تكمن في أن الموظف سيكون أمام مقصلة التقييم في وقت تتخلى فيهالحكومة عن دورها في التدريب والتطوير، فهي تُلقي بالموظف إلى ميدان العمل دون أدنى جهد منها لتدريبه وتطوير مهاراته وتهيئة الأرضية المناسبة أمامه من أجل أن يُبدع.

وأيضا، فإن مشكلة النظام أنه أوجد عقوبة قاسية للتقييم الضعيف بالطرد، في حين أنه لم يتحدث عن المكافأة المجزية التي سيحصل عليها من حصل على تقييم ممتاز.

التقييم في أي وظيفة واجب لتحفيز الموظفين على الإبداع وزيادة الانتاجية كما ونوعا، غير أن المشكلة تكمن في الإلزامية أولا كما أشرنا، وتكمن في غياب الأسس العلمية للتقييم والتي تجنح دائما إلى المزاجية وإلى العلاقات الشخصية، لذلكالحديث عن أن النظام الجديد عالج مسألة المزاجية لا يستقيم أبدا مع بقاء الإلزامية لأنها ستظل محفزة عليها لا محالة.

إن مشكلة الإلزامية أيضا تكمن في أنها ستلقي بنسبة كبيرة من الموظفين إلى قوائم العاطلين عن العمل، وفي ذلك محذورات حقيقية من شأنها أن تشكل تهديدا للأمن، عندما يكون الموظف أمام خيار صعب يفقد فيه دخله الشهري ويفقد القدرة على إطعام أطفاله ودفع أجرة بيته أو تسديد ما عليه من التزامات وأقساط.

لذلك، فإن لنا أن نتوقع مستقبل الكثير من هؤلاء إما بالسجن أو اللجوء إلى الجريمة أو إلى التطرف، وبالتالي فإن الخطر سيكون كبيرا إذا ما ترافق مع الرغبة على الانتقام.

النظام ينطوي على خطورة كبيرة، وبالتالي على الحكومة أن تسارع إلى معالجة بواطن الخلل فيه، إن كانت تسعى إلى رفع كفاءة العاملين بالقطاع العام، أما إن كان الهدف ترشيق القطاع وتخفيض فاتورة الرواتب فإن عليها أن تبحث عن وسائل أخرى تراعي فيها الأمن المجتمعي بالدرجة الأولى.

لذلك، تقزيم احتجاج المعلمين بالبصمة، ليست الطريقة المثلى للمعالجة، لأن الهدف من النظام أولا وأخيرا كل موظفي القطاع العام.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير