البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة

أخطر ما في نظام تقييم موظفي الحكومة
الأنباط -

بلال العبويني

ربما لم ينجح المعلمون في تسويق مطالبهم واحتجاجهم على نظام الخدمة المدنية، على الشكل الأمثل، إلا أن مطلبهم حق من وجهة نظر الكثير من العاملين في القطاع العام باعتبار أن النظام قنبلة موقوتة ستنفجر ذات يوم بأعداد لا بأس بها من الموظفين عندما يجدون أنفسهم على قارعة الطريق من دون عمل.

مشكلة نظام الخدمة المدنية الجديد، بما احتواه من إلزامية للمدراء في عملية التقييم بضرورة أن يكون هناك نسبة 2% من العاملين يحصلون على تقدير ضعيف، ما يعني أن تكرار هذا التقدير لعامين متتاليين طرد الموظف من وظيفته.

فالإلزامية تعني، على سبيل المثال، أن التقدير بالضعف سيكون بغض النظر عن تجميع الموظف من علامات، فلو كان ما نسبته 2% من الموظفين في إحدى الدوائر الحكومية حصلوا على معدل 80% فيما البقية تزيد علاماتهم على ذلك، فإن ذلك يعني أن هؤلاء الموظفين ضعاف ويجب طردهم من الخدمة إن تكررت النسبة في العام الذي يليه، رغم علاماتهم المرتفعة.

هذا من جانب، ومن آخر إن مشكلة النظام تكمن في أن الموظف سيكون أمام مقصلة التقييم في وقت تتخلى فيهالحكومة عن دورها في التدريب والتطوير، فهي تُلقي بالموظف إلى ميدان العمل دون أدنى جهد منها لتدريبه وتطوير مهاراته وتهيئة الأرضية المناسبة أمامه من أجل أن يُبدع.

وأيضا، فإن مشكلة النظام أنه أوجد عقوبة قاسية للتقييم الضعيف بالطرد، في حين أنه لم يتحدث عن المكافأة المجزية التي سيحصل عليها من حصل على تقييم ممتاز.

التقييم في أي وظيفة واجب لتحفيز الموظفين على الإبداع وزيادة الانتاجية كما ونوعا، غير أن المشكلة تكمن في الإلزامية أولا كما أشرنا، وتكمن في غياب الأسس العلمية للتقييم والتي تجنح دائما إلى المزاجية وإلى العلاقات الشخصية، لذلكالحديث عن أن النظام الجديد عالج مسألة المزاجية لا يستقيم أبدا مع بقاء الإلزامية لأنها ستظل محفزة عليها لا محالة.

إن مشكلة الإلزامية أيضا تكمن في أنها ستلقي بنسبة كبيرة من الموظفين إلى قوائم العاطلين عن العمل، وفي ذلك محذورات حقيقية من شأنها أن تشكل تهديدا للأمن، عندما يكون الموظف أمام خيار صعب يفقد فيه دخله الشهري ويفقد القدرة على إطعام أطفاله ودفع أجرة بيته أو تسديد ما عليه من التزامات وأقساط.

لذلك، فإن لنا أن نتوقع مستقبل الكثير من هؤلاء إما بالسجن أو اللجوء إلى الجريمة أو إلى التطرف، وبالتالي فإن الخطر سيكون كبيرا إذا ما ترافق مع الرغبة على الانتقام.

النظام ينطوي على خطورة كبيرة، وبالتالي على الحكومة أن تسارع إلى معالجة بواطن الخلل فيه، إن كانت تسعى إلى رفع كفاءة العاملين بالقطاع العام، أما إن كان الهدف ترشيق القطاع وتخفيض فاتورة الرواتب فإن عليها أن تبحث عن وسائل أخرى تراعي فيها الأمن المجتمعي بالدرجة الأولى.

لذلك، تقزيم احتجاج المعلمين بالبصمة، ليست الطريقة المثلى للمعالجة، لأن الهدف من النظام أولا وأخيرا كل موظفي القطاع العام.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير