البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

فوضى الأسواق ودور الدولة الأبوي 

فوضى الأسواق ودور الدولة الأبوي 
الأنباط -

فوضى الأسواق ودور الدولة الأبوي

بلال العبويني

لا يمكن لأحد أن يجزم أن انفتاح السوق في الأردن كان في صالح المواطنين، فهو إن كان كذلك من ناحية فإنه غير ذلك من نواح عدة وتحديدا ما يتصل بالمواطنين الذين يقعون في الغالب ضحايا لبعض التجار وتحديدا في السلع غير المكشوف سعرها أو تلكالتييعجز الكثيرون عن تحديد مدى جودتها.

كثير من السلع، غير الاستهلاكية بشكل مستمر، كنظارات العيون والسجاد والكهربائيات وغيرها، ثمة مجال كبير ليقع فيها المواطن ضحية لجشع تاجر، سواء من حيث السعر أو من حيث الجودة، ذلك أنه يصعب على المواطن أن يتحقق من مدى السعر والجودة أو حتى من مقارنتها مع غيرها بسبب كثرة الأنواع وتفاوتها وتعدد مصادر انتاجها.

السلع الغذائية، ورغم حالة التنافس فيها، إلا أن الفوضى تشملها في كثير من الأحيان، وغالبا ما تتركز تلك الفوضى في ظروف محددة ومواسم معينة، كرمضان مثلا، ما ينعكس سلبا على المواطن وبشكل مباشر كونه المتضرر الأول والأخير من كل ما له علاقة بالشأن الاقتصادي المحلي.

نحن على أبواب رمضان، ويعلم الجميع أن حال المواطن الاقتصادي لا يسر عدوا أو صديقا، ذلك أن الالتزامات باتت تحاصر الغالبية من كل حد وصوب حتى بات المرء عاجزا عن توفير ما اعتاد عليه من غذاء، ما اضطر الكثيرين إلى تغيير نمط استهلاكهم كالتقليل من شراء الفاكهة مثلا لصالح أغذية أو التزامات أخرى.

رمضان، وبكل واقعية، بات يشكل قلقا حقيقيا للناس، مثلما باتت الأعياد وبدء دوام المدارس والجامعات تشكل قلقا أيضا، ذلك أنها تفرض على الأسر التزامات استثنائية وكبيرة وهم في الأصل غير قادرين على تأمين اليومية منها.

في العام 1998، تم إلغاء قانون التموين، الذي كان من مهامه تحديد وزير التموين قائمة الأسعار ضمن ضوابط وشروط محددة، بعد ذلك التاريخ دخلنا عهد السوق المفتوح "فوضى السوق" الذي ترك الحرية للتاجر في تحديد أسعار سلعه انطلاقا من مبدأ التنافسية.

هذه التنافسية، في كثير من الأحيان تفقد قيمتها بانقلاب بعض تجار سلع معينة أو منتجيها عليها باتفاقهم على سعر محدد لها، ما يجعل المستهلك ضحية لمزاج التاجر أو المنتج دون أدنى تدخل من الحكومة ممثلة بوزارة التجارة والصناعة إلا في حالات نادرة ومحدودة جدا.

اليوم، وزير التجارة والصناعة يعرب القضاه، يعلن أن وزارته لن تتدخل بالأسعار خلال شهر رمضان الذي بات على الأبواب، وفي ذلك رسالة غير مطمئنة للناس وإن كانت مطمئنة بالنسبة للتجار الذين قد يتحفز البعض منهم لفرض الرقم الذي يريده لسلعته.

واقع الناس الاقتصادي سيىء للغاية، ورمضان بات مقلقا لهم، كما أشرنا، وبالتالي هم يحتاجون من الوزير تصريحا مطمئنا حيال نار الأسعار التي يكتوون بها يوميا، وتحديدا أن وصف التموين قد عاد ليترافق مع التجارة والصناعة في الوزارة التي يحمل حقيبتها.

الدور الأبوي للدولة، يجب أن لا ينتهي مطلقا، وفي الحالة الراهنة لأوضاع الناس الاقتصادية، فإن الحاجة إلى هذا الدور باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، بالتالي فإن من واجب الحكومة أن تمارس دورها في حماية المستهلك بتحديد سقوف سعرية للسلع جميعها سواء كانت من الأكثر إستهلاكا أو غير ذلك، لأن "اقتصاد السوق المفتوح" يكون وبالا على المستهلك إذا ما اتفق تجار ومنتجون على سعر محدد لسلعة ما، وتدخل وزارة التجارة والصناعة في حال الارتفاع الفاحش غالبا ما يكون متأخرا جدا.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير