البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

تسريحة"عبد الصمد" وحزب الدولة

تسريحةعبد الصمد وحزب الدولة
الأنباط -

 

وليد حسني

 

أصلح عبد الصمد هندامه أمام المرآة، نظر الى ما تبقى من شعره الأشيب واحتار إن كان سيفرده على اليمين ام على اليسار، لم يكن مهتما تماما بصرعات الموضة وقصات الشعر، ولم يكن هذا حاله في يوم من الأيام، لكنه اليوم ومنذ الصباح ما إن يترك المرآة حتى يعود إليها مجددا.

 

لم يكن انشغال عبد الصمد بالمرآة لنحو ساعة وهو يتلوى امامها لغايات ترتيب ربطة عنقه الحمراء الفاقعة التي استعارها من صديقه ابو فارس، وإنما كان كل انشغاله في طريقة ترجيل شعره إن كان يجب أن يكون على اليمين أم يجب ان يكون على اليسار، وللحقيقة فقد حاول عبد الصمد مرة واحدة تجربة ان يسدل شعره الى الأمام ليمحو الفروقات المصطنعة بين اليسار واليمين إلا ان شكل شعره لم يعجبه."هه هه .. رأسي يشبه البطيخة" علق عبد الصمد على صورة شعره وهو ممدد في الوسط لا يكاد يصل جبينه الأمامي، وبسرعة وبدون أن يفكر كثيرا امسك المشط واعاد شعره الى اليمين.

 

ــ عليك ان تسرع يا عبد الصمد، لم يبق على اجتماع الهيئة العامة للحزب غير ساعة،وعليك ان تحسب حساب أزمة السير،ولربما حدثت مفاجآة في الطريق قد تجعلك تتأخر عن اول اجتماع هام وموسع للحزب الوطني الديمقراطي الشعبي.

 

ظل عبد الصمد يحدث نفسه ليدفع بشجاعته الخافتة الى قمة رأسه ويتخذ قرارا جريئا بمغادرة المرآة"اليوم انت مرشح منطقتك في المجلس التنفيذي للحزب، وعليك ان تكون بحجم الثقة التي أولتك الدولة اياها فقد اختارتك عضوا في حزب الدولة، ودعمتك للترشح في موقع قيادي سيسمح لك بالحصول على سلطة يتمناها الكثيرون ".

 

كان عبد الصمد يحدث نفسه بهذه الأفكار وهو يتقافز بين لحظة واخرى امام المرآة منشغلا بطريقة ترجيل شعره، والوقت يدهمه دون ان يشعر ان مشطه ومرآته وشعره قد تؤثر على مستقبله السياسي الذي ينتظره..

 

ــ سانجح ، لقد وعدوني بذلك وسيدعمون وصولي الى البرلمان، ساكون نائبا محترما سأصرخ وساكون نائبا أمينا للحكومة وللدولة، فأنا في الأول والتالي قيادي في حزب الدولة..

 

رن جرس هاتفه الخلوي" نعم سيدي انا في الطريق الى قاعة الإجتماعات، تاكد انني لن اتأخر، كل الإحترام سيدي"..

 

رد عبد الصمد على مستشار الأمين العام للحزب الذي بدا وكانه يستعجله بالحضور لترتيب بعض القضايا الشكلية لترشيحه، نظر عبد الصمد للمرة الأخيرة في المرآة، واكتشف ان شعره ينسدل الى اليسار، فأعاده الى اليمين وغادر شقته على عجل..

 

في الاجتماع وحين تمت تسمية عبد الصمد مرشحا وحيدا لعضوية المجلس المركزي للحزب الوطني الديمقراطي الشعبي، احتج الكثيرون على تسريحة شعره، بعض المحتجين اعلنوا رفضهم الموافقة على انتخابه لأن تسريحة شعره تنسدل على اليمين وحزبنا العظيم ليس حزبا يمينيا وإنما هو حزب وسطي مما يعني ان عبد الصمد لم يهضم افكار ومنطلقات وبرنامج حزبنا العظيم.

 

تعالى الصراخ وسط قاعة الإجتماعات، وبين الأخذ والرد أصبح الجو مكفهرا جدا، بل إن البعض من شباب الحزب المتحمسين الذين جلسوا في الصفوف الخلفية أصدروا هتافات تدعو لطرد عبد الصمد من الحزب، فيما اشتبك شباب آخرون مؤيدون لتسريحة شعر عبد الصمد باعتبارها حرية شخصية لا تدل على أية هوية للحزب.

 

اضطر رئيس الحزب وامينه العام لتهدئة المجتمعين وقرر من تلقاء نفسه تاجيل الإجتماع الى ما بعد اجتماع عاجل للأمانة العامة للحزب لتحديد فيما إذا كان حزبهم يمينيا أم وسطيا..

 

فقط ظل عبد الصمد من بين كل الحضور يحمد الله على انه سرح شعره الى اليمين ولم يسرحه الى اليسار..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير