البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

استهداف العقل الفلسطيني

استهداف العقل الفلسطيني
الأنباط -

استهداف العقل الفلسطيني

بلال العبويني

ليس مهما إن كان الشهيد العالم فادي البطش منتميا لحركة حماس أو غيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية حتى يكون هدفا للموساد الإسرائيلي، إذ يكفي فقط الغوص في سيرته العلمية والمهنية، على حداثة سنّه، حتى نكتشف الأسباب التي تجعله هدفا لموساد الاحتلال.

الشهيد البطش، ابن الخامسة والثلاثين عاما، نال أرفع الشهادات في مجال الهندسة الإلكترونية، ونشر العديد من الأبحاث في كبريات المجلات العلمية المحكمة وحاز جوائز علمية رفيعة بما أبدع فيه في مجال الطاقة المتجددة.

هذه السيرة، كفيلة لأن تعتبرها سلطات الإحتلال الإسرائيلي خطرا عليها، فالعقول الفلسطينية هي من أكثر التهديدات التي تخشاها آلة الحرب الإسرائيلية، لأن شابا في مقتبل العمر وحائزا على ما حاز عليه من شهادات وعلوم وأبحاث وجوائز، سيكون الكثير أمامه لينجزه في المستقبل ليسجل اسمه كعالم فلسطيني فذ، وهو ما لا ترغب به إسرائيل الساعية دوما إلى طمس كل ما تعلق بفلسطين حتى لو كان على مستوى الأكلات الشعبية.

ما تخشاه إسرائيل أيضا أن يسخر مثل هؤلاء العلماء علومهم وإمكانياتهم لخدمة المقاومة، كما هو الحال مع الشهيد المهندس يحيى عياش، لذلك كان من المهم بالنسبة إليها المسارعة لإعلان قدرتها على التخلص من "رجل حماس في تسيير الطائرات من دون طيار".

في التاريخ الفلسطيني القريب، أي منذ العام 1948 على الأقل، قدم الكثيرون من أصحاب الشهادات العلمية أرواحهم برصاص سلطات الإحتلال، والذاكرة يمكن أن تستذكر على عجالة أسماء من مثل فتحي الشقاقي وعبد العزيز الرنتيسي وغسان كنفاني ويحيى عياش، والكثير الكثير غيرهم ممن تبوأوا مكانة مهمة في المقاومة الفلسطينية.

لذلك، فإن العقل الفلسطيني لا تقل خطورته عن المقاوم الفلسطيني، لأن كليهما يشكل خطرا وجوديا على الكيان المُصطنع، وبالتالي فإن مثل هكذا اغتيالات تؤكد أن هذا الكيان من المستحيل التعايش معه أو عقد أي صفقات سياسية من أي نوع كانت لأنه لن يحترمها من الأساس، ولن يكون بمقدوره العمل بها حتى وإن تظاهر بالالتزام بها.

الاحتلال الإسرائيلي بطبيعة الأحوال لن يجد من يردعه أو يعاقبه على ما اقترفه من جريمة باغتيال البطش، لأن المجتمع الدولي منحاز إليه دون خجل، فبالتالي التعدي على دولة ذات سيادة مثل ماليزيا لن تكون له تبعات سياسية حتى وإن نشطت بهذا الاتجاه، لأنها ستصطدم في نهاية المطاف بالفيتو الأمريكي إن اشتكت واستطاعت بعد ذلك، إيصال شكواها لمجلس الأمن.

من هنا، فإن المواجهة مع الاحتلال ستظل مفتوحة دائما وبكافة السبل، وليس مسيرات العودة في غزة إلا إحدى تلك الوسائل المشروعة للشعب الفلسطيني.

لذلك، من المعيب أن يتم التقليل من شأن تلك المسيرات أو رميها بما لا يليق بها، فمن ينتقد هكذا أسلوب مقاوم عليه أن يتقدم الصفوف ويقترح أساليب أكثر جدوى، إن كان لديه ما يقوله حيال ذلك.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير