البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

استهداف العقل الفلسطيني

استهداف العقل الفلسطيني
الأنباط -

استهداف العقل الفلسطيني

بلال العبويني

ليس مهما إن كان الشهيد العالم فادي البطش منتميا لحركة حماس أو غيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية حتى يكون هدفا للموساد الإسرائيلي، إذ يكفي فقط الغوص في سيرته العلمية والمهنية، على حداثة سنّه، حتى نكتشف الأسباب التي تجعله هدفا لموساد الاحتلال.

الشهيد البطش، ابن الخامسة والثلاثين عاما، نال أرفع الشهادات في مجال الهندسة الإلكترونية، ونشر العديد من الأبحاث في كبريات المجلات العلمية المحكمة وحاز جوائز علمية رفيعة بما أبدع فيه في مجال الطاقة المتجددة.

هذه السيرة، كفيلة لأن تعتبرها سلطات الإحتلال الإسرائيلي خطرا عليها، فالعقول الفلسطينية هي من أكثر التهديدات التي تخشاها آلة الحرب الإسرائيلية، لأن شابا في مقتبل العمر وحائزا على ما حاز عليه من شهادات وعلوم وأبحاث وجوائز، سيكون الكثير أمامه لينجزه في المستقبل ليسجل اسمه كعالم فلسطيني فذ، وهو ما لا ترغب به إسرائيل الساعية دوما إلى طمس كل ما تعلق بفلسطين حتى لو كان على مستوى الأكلات الشعبية.

ما تخشاه إسرائيل أيضا أن يسخر مثل هؤلاء العلماء علومهم وإمكانياتهم لخدمة المقاومة، كما هو الحال مع الشهيد المهندس يحيى عياش، لذلك كان من المهم بالنسبة إليها المسارعة لإعلان قدرتها على التخلص من "رجل حماس في تسيير الطائرات من دون طيار".

في التاريخ الفلسطيني القريب، أي منذ العام 1948 على الأقل، قدم الكثيرون من أصحاب الشهادات العلمية أرواحهم برصاص سلطات الإحتلال، والذاكرة يمكن أن تستذكر على عجالة أسماء من مثل فتحي الشقاقي وعبد العزيز الرنتيسي وغسان كنفاني ويحيى عياش، والكثير الكثير غيرهم ممن تبوأوا مكانة مهمة في المقاومة الفلسطينية.

لذلك، فإن العقل الفلسطيني لا تقل خطورته عن المقاوم الفلسطيني، لأن كليهما يشكل خطرا وجوديا على الكيان المُصطنع، وبالتالي فإن مثل هكذا اغتيالات تؤكد أن هذا الكيان من المستحيل التعايش معه أو عقد أي صفقات سياسية من أي نوع كانت لأنه لن يحترمها من الأساس، ولن يكون بمقدوره العمل بها حتى وإن تظاهر بالالتزام بها.

الاحتلال الإسرائيلي بطبيعة الأحوال لن يجد من يردعه أو يعاقبه على ما اقترفه من جريمة باغتيال البطش، لأن المجتمع الدولي منحاز إليه دون خجل، فبالتالي التعدي على دولة ذات سيادة مثل ماليزيا لن تكون له تبعات سياسية حتى وإن نشطت بهذا الاتجاه، لأنها ستصطدم في نهاية المطاف بالفيتو الأمريكي إن اشتكت واستطاعت بعد ذلك، إيصال شكواها لمجلس الأمن.

من هنا، فإن المواجهة مع الاحتلال ستظل مفتوحة دائما وبكافة السبل، وليس مسيرات العودة في غزة إلا إحدى تلك الوسائل المشروعة للشعب الفلسطيني.

لذلك، من المعيب أن يتم التقليل من شأن تلك المسيرات أو رميها بما لا يليق بها، فمن ينتقد هكذا أسلوب مقاوم عليه أن يتقدم الصفوف ويقترح أساليب أكثر جدوى، إن كان لديه ما يقوله حيال ذلك.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير