البث المباشر
قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

فشل الرهان الأميركي

فشل الرهان الأميركي
الأنباط -

تحدث الأميركيون عن نجاح اصابتهم للأهداف السورية المحددة في خطة الهجوم الثلاثي مع الفرنسيين والبريطانيين، وهذا صحيح مائة بالمائة، باستثناء الصواريخ التي تم اعتراضها واسقاطها قبل أن تصل أهدافها. 

وتحدث الأميركيون عن انتهاء المهمة ولم يعد لهم ما يفعلوه مرة أخرى باستثناء اذا استعمل السوريون مرة أخرى السلاح الكيماوي، وبغير ذلك، فالمقاصد الأميركية تحققت، ولم يعد ما يفعلوه، مما يستوجب تركهم لسوريا ورحيلهم عنها، وهو ما سبق وأعلنه الرئيس ترامب قبل تنفيذ خطة الهجوم الثلاثي، وقبل تعرض منطقة دوما للأسلحة الكيميائية المزعومة. 

لذلك لم يكن مستبعداً أن خطة الهجوم يوم 14/4/2018، كانت معروفة لدى موسكو، وكما هي دوافعها، وأن الهدف السياسي لم يكن بعيداً عن الاتفاق بينهما، كما سبق وحصل في مطار الشعيرات العام الماضي، كي توفر موسكو غطاء للانسحاب الأميركي والحفاظ على ماء وجه ترامب، الذي واجه رفضاً عسكرياً وأمنياً من قبل الجيش والمخابرات بالانسحاب الذليل، فوفروا له الاتفاق العسكري والأمني مع الروس، ليكون الخروج الأميركي ليس تعبيراً عن الفشل والهزيمة كما هو في الواقع، بل وكأنه تم بعد تأدية المهمة ونهايتها. 

الأميركيون عملوا، كعادتهم على تنفيذ خطة المستعمرة الاسرائيلية، بإزاحة الأنظمة العربية المعادية لهم كما فعلوا مع صدام حسين العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، أو على الأقل اضعاف الأنظمة غير المتعاونة معهم كما فعلوا مع السودان بتمزيقه وشق ترابه الوطني، وولادة دولة جنوب افريقيا، وكما حاولوا تبني تطلعات الشعب الكردي نحو الاستقلال عن العراق وسوريا، وفشلوا بسبب التدخلات التركية والايرانية التي أحبطت تطلعات الكرد المشروعة، وبذلك فقد الكرد عدالة قضيتهم وما حققوه بنضالهم العنيد.

السياسة الأميركية نحو العالم العربي، يتم تنفيذها بعين المصالح الاستعمارية التوسعية الاسرائيلية بسبب تأثير اللوبي الصهيوني على مؤسسات صنع القرار في واشنطن، وفي القلب منها اضعاف البلدان العربية وتمزيقها واعلاء مظاهر الفرقة والانقسام بين صفوف مكوناتها القومية والدينية والمذهبية: العرب في مواجهة الكرد والأمازيغ والأفارقة، والمسلمين ضد المسيحيين، والصراع السني الشيعي، وهكذا تزرع التطرف العربي الاسلامي السني، مقابل التطرف الكردي الأمازيغي الافريقي، والمسيحي والشيعي، ليكون التطرف هو السمة السائدة الغالبة على حياة العالم العربي كما هو سائد بشكل فاقع. 

في بداية العام 2012، أبلغ وزير الخارجية الروسي ومعه مستشار الأمن القومي، أحد الرؤساء العرب : “ أن الأميركيين خطفوا في غفلة من الزمن كلاً من العراق وليبيا، ولكنهم لن يتمكنوا من سوريا”. 

ولهذا عملت روسيا على دعم النظام السوري لثلاثة أهداف أولها دفاعاً عن الأمن الوطني الروسي من خلال محاربة الشيشان على أرض سوريا كون المعارضة السورية تحوي لواء شيشانياً وأذرياً قاتلوا النظام السوري مع المعارضة المسلحة وكانوا جزءاً منها وفي قيادتها، فعمل الروس على محاربة الشيشان بعيداً عن الوطن الروسي، وهذا ما سماه رئيس الوزراء الروسي أن معركتنا في سوريا دفاعاً عن الأمن القومي لروسيا. 

وثاني الأهداف الروسية منع مد أنبوب الغاز القطري الى أوروبا عبر سوريا لمنافسة أنبوب الغاز الروسي الممتد نحو أوروبا، مما يُؤثر على قدرات روسيا الاقتصادية والسياسية، أما الهدف الثالث فهو الصراع الاستراتيجي على المصالح الدولية ومناطق النفوذ في مواجهة السياسة الأميركية، في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وهكذا قاتل الروس دفاعاً عن أمنهم الوطني خارج حدود بلادهم، في سوريا ونجحوا في مواجهة السياسة الأميركية التي عملت على اسقاط النظام السوري بواسطة تنظيمات التيار الاسلامي: الاخوان المسلمين وداعش والقاعدة، خدمة لعدونا الوطني والقومي والديني: المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، ولم يفلحوا، وسقط رهانهم.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير