البث المباشر
قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع" من الخدمة إلى السياسة العامة: كيف تُدار الصحة في الأردن اليوم الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

لأسباب غير شخصية

لأسباب غير شخصية
الأنباط -

من المألوف أنّ جلّ أسباب الانتحار تعود إلى فشل المنتحرين في حل مشاكلهم النفسية أو مشاكل ذويهم ،فعندما تنسد الأفاق ويتبخّر الأمل في العيش المسالم يقرر المنتحر إنهاء حياته ويكتب في ذيل الخبر ،هذا وقد أقدم على الانتحار «لأسباب شخصية»..لكن من النادر أن تجد منتحراً يقدم على فعلته بسبب فشل العالم كله في حل مشاكله..وهذا ما قام به المحامي الأمريكي البارز «ديفيد باكل» الذي أقدم على الانتحار احتجاجاً على التغيّر المناخي!! تخيّلوا أن يحرق الشخص نفسه محتجاً على التغير المناخي في العالم؟..وهنا البلديات «تخزق برميل ديزل» وتطرطر به بين الحواري للقضاء على الذباب الأزرق والناموس!.

الرجل انتحر من أجل قضية عالمية، لأن كل القضايا المحليّة لم تشغله، فقد تجلّت بوضوحها وشفافيتها..فلم ينتحر «ديفيد» احتجاجاً على معرفة طريقة تسعير المشتقات النفطية ،ولم ينتحر خوفاً على أموال الضمان ، ولا لأنه لم يعد يستطيع دفع الضرائب التي يجهل مسميّاتها ومبرّراتها ،ولم ينتحر أيضاَ لأنه فشل في الخروج من عنق الزجاجة ، ولا لأن الضنك الذي يعيشه يقابله ترف غير مسبوق من الطبقة السياسية ،»ديفيد باكل» انتحر من اجل قضية إنسانية لحته تتعلق بالكوكب كله بعد أن اطمئن على وطنه ، فمسؤولوه يصارحونه بكل شفافية لكل ما يجري في الوطن ، قضايا الفساد توضع كأخبار أولى في المحطات الفضائية، وأي سقطة أو زلة او اتهام لمسؤول مهما ارتفع شأنه لا تتم «كمكرتها» والتغطية عليها وقلبها إلى بطولة ، كما ان كل قرش يدفعه «ديفيد» ينعكس عليه بعشرة أمثاله في الخدمات والتأمين الصحي والتعليم ، لم ينتحر «ديفيد باكل» لأن العجز في الموازنة ارتفع 175% خلال شهرين ، ولا لأن حكومته وضعت ضريبة زراعية على «الجعابير» و»الصيصان» و»العكوب» و»الدريهمة» و»الزعمطوط» ، ولم ينتحر لأن ثلث راتبه يذهب ثمناً للخبز الحاف، ولا لأنه يعرف جيداً ان ما يدخل دولته يكفيها وزيادة لو أنهم «عفّوا»، هو انتحر لأن كل متطلبات الحياة الأساسية مؤمنة له ، فلم يعد يقلقه أي شان وطني أو شخصي ، فانتقل إلى الشأن العالمي ليناضل من أجله..ولأنه لا يستطيع ان يصلح العالم او يقدر على تغيير طريقة تفكيرهم نحو المناخ..أشعل النار بجسده وانتحر..لأسباب غير شخصية!

عقبال ما أنتحر عشان «تهديد انقراض طائر الكيوي» يا رب!.

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير