البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

التحقيق في "كيماوي دوما".. هل له قيمة؟

التحقيق في كيماوي دوما هل له قيمة
الأنباط -

 

بلال العبويني

من المفترض أن يكون وفد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية قد دخل يوم أمس الغوطة الشرقية للشروع في جمع الأدلة والعينات المخبرية للتأكد من مزاعم استخدام الغاز الكيماوي في مدينة دوما على وجه التحديد.

لكن، وعلى الرغم من الحماس الذي أبدته الحكومة السورية لوصول الوفد وإعلانها التعاون المطلق معه لفضح أكاذيب من أَلصق بها تلك التهمة، إلا أنه لا قيمة عملية لذلك الوفد وما قد يصدر عنه من نتائج تحديدا إن كانت في سياق نفي استخدام الحكومة الغاز في تلك المنطقة.

ذلك أن التهمة قد صدرت منذ البدء، وربما قبل يوم الإعلان عنها لأن الهدف، على ما يبدو، تقَصُد إلصاق تهمة مثل هذه بالحكومة السورية بين فترة وأخرى، وتحديدا كلما حقق الجيش تقدما ملحوظا في أي من ساحات القتال.

لكن، ماذا لو توصل فريق التحقيق إلى أن ثمة آثار للغاز السام في تلك المنطقة؟، هل ستبدأ التحقيقات للتعرف على من استخدمه سواء أكانت القوات التابعة للحكومة السورية أم المسلحين أنفسهم؟.

أغلب الظن أن التهمة ستُلصق مباشرة بالحكومة السورية وقواتها الأمنية والعسكرية، لأن الهدف كما قلنا مسبقا توريط الجيش السوري بتهمة استخدام الغاز كلما كان في وضعية المتقدم على الأرض، وهذا هو الواقع في الغوطة الشرقية التي عادت إلى حضن الدولة السورية بعد سنوات من وقوعها تحت قبضة المسلحين.

كانت مدينة دوما آخر معاقل المسلحين، وفي يوم الإعلان عن استخدام الغاز كانت المفاوضات لخروج المسلحين في مراحلها النهائية، بل إن المسلحين كانوا قد طلبوا من المفاوض الروسي ترتيب لقاء يجمعهم بوفد من الحكومة السورية

بدأوا بمغادرتها قبل الإعلان عن الغاز الكيماوي بيوم وانتهت مغادرتهم للمنطقة بعد يوم من إعلان وقوع ضربة الغاز.

بالتالي، العقل البسيط بإمكانه القول إن لا مصلحة للحكومة للوقوع في ورطة كبيرة من مثل استخدام الغاز وتأليب الرأي العام العالمي عليها في مثل هذا الوقت والظرف.

على العموم، هذا الكلام لم يعد له قيمة لأن كل من يقف في الطرف النقيض للدولة السورية صدق التهمة وانتهى الأمر، بل إن الكثير منهم غمرهم الفرح لإلصاق التهمة بالحكومة السورية، وغمرهم الفرح أكثر عندما هدد الرئيس الأمريكي باستعداده توجيه ضربة عسكرية موجعة لسوريا.

غير أن خيبة الأمل كانت كبيرة من نتيجةالعدوان، وهو ما يجعل الشك يتزايد أكثر وأكثر من وجود الغاز الكيماوي في تلك المنطقة، أو على الأقل من أن الحكومة هي من قامت بإلقاء الغاز هناك إن كان حقا وجدت له آثار.

على العموم، التجارب مع وفود منظمات حظر الأسلحة الكيماوية والنووية في العراق، تدعونا إلى عدم الثقة بما سيصدر عن اللجنة الموجودة في الغوطة اليوم، لأنها ببساطة لم تكن حيادية ونزيهة ما يعني أنها لن تكون كذلك مستقبلا.

استخدام الغاز الكيماوي جريمة كبرى بحق الإنسانية بغض النظر عن من استخدمه، لكن السؤال سيبقى ماذا لو وجدت آثار له، هل سيتم التحقيق بمن استخدمه أم سيكتفي الوفد بإثبات وجوده وإلصاق التهمة بالحكومة، على الرغم من أن خبراء أثبتوا أن مختبرا صغيرا بإمكانه انتاج مثل تلك الغازات السامة، هذا إذا ما أضفنا إلى ذلك حجم الدعم المالي والعسكري واللوجستي الذي يتلقاه المسلحون من دول خارجية.

من أجل ذلك، قلنا إن لا فائدة من ذلك الوفد ومن تقريره، لأن التهمة تم تكييفها وانتهى الأمر.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير