البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

أخلاق "ترامب " البشعة

أخلاق ترامب  البشعة
الأنباط -


 

وليد حسني

 

ثمة حدث امريكي مهم من المنتظر ان يشعل السوق الإعلامي الأمريكي والدولي اليوم الثلاثاء والمتمثل بصدور مذكرات جيمس كومي الذي شغل منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي"أف بي آي" حتى أقاله ترامب في شهر ايار سنة 2017 .

 

ومنذ اشهر مضت وكومي يدلي بتصريحات ويفشي بعض أسرار كتابه في سياق الدعاية المبرمجة لمذكراته التي من المنتظر ان تفضح الكثير من خفايا الأخلاق البشعة للرئيس ترامب.

 

ومن المؤكد ان مذكرات كومي تستهدف بالدرجة الأولى الدفاع عن النفس امام سلسلة الاتهامات التي وجهها ترامب له حين أقاله قبل نحو سنة من الآن، وهو ما يجعل من تلك المذكرات نوعا من حرب كشف الحسابات الاخلاقية للطرفين، وإن كان السيد كومي يستهدف هدم المنظومة الاخلاقية للرئيس الأمريكي.

 

كومي قال في مناسبات عديدة ان أخلاق ترامب لا تؤهله لأن يكون رئيسا للولايات المتحدة، هذا يعني ان كومي يرى في رئاسة ترامب فضيحة اخلاقية بكل ما يحمله هذا التوصيف من معنى، وهو بالتالي يسقط المعجم الأخلاقي الكامل لمسطرة الرئاسة الأمريكية في عهد هذا الرجل الذي من المؤكد انه حول امريكا ومؤسستها السياسية والعسكرية لمجرد شركة ومجاميع من المرتزقة.

 

ولست هنا بصدد حصر تصريحات كومي الدعائية لمذكراته الفضائحية الكاشفة لدفتر الحساب الأخلاقي لترامب، ولكن يكفيني التاكيد على ان معظم ما يقوله كومي عن ترامب لا يبتعد كثيرا عن منظومة اخلاق جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين مع بعض الإختلافات البسيطة.

 

ففي مجال الكذب واحترافه فإنني لا اعرف على وجه اليقين أيا من الرؤساء الأمريكيين السابقين لم يكن كاذبا، وكذلك الحال فيما يتعلق بالعلاقات النسائية، وهو امر متفاوت من رئيس لآخر، لكن لا تزال قضية كلنتون ومونيكا لوينسكي تخرج من الذاكرة وتتدافع دفعا.

 

وفيما يتعلق بالانحياز للارهاب وجرائم قتل المدنيين والعدوان على دول ذات استقلال وسيادة فحدث ولا حرج، إن التاريخ الأمريكي منذ بواكيره وحتى اليوم قام على قاعدة إلغاء الآخر، والتجبر الدولي بمنطق القوة، وتنمر على القانون الدولي والأخلاق الإنسانية مجتمعة.

 

أخلاق السيد ترامب في غاية البشاعة والخفة، ولم تعط للكرسي الرئاسي في واشنطن أية قيمة مضافة، إن الهيبة الأمريكية تم فرضها منذ عقود طويلة مضت بمنطق القوة والتجبر والسلاح، وما فعله ترامب ببلده انه حول جيشها بكامله الى قطيع من المرتزقة، وأصبحت امريكا في عهده مجرد دولة تحكمها الأكاذيب، والإنحيازات المكشوفة دون النظر للناس ولمنظومة الاخلاق الإنسانية التي تجردت امريكا منها تماما وتحولت الى دولة متوحشة بأنياب ذئبية مسعورة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير