البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

القمة العربية وتطورات الأزمة السورية

القمة العربية وتطورات الأزمة السورية
الأنباط -

 

د.محمد طالب عبيدات

 

الضربة العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع فرنسا وبريطانيا ضد أهداف سورية جاءت رداً على اتهام النظام السوري باستخدامه السلاح الكيماوي ضد المدنيين العزّل والأبرياء في دوما بالغوطة الشرقية، كما جاءت ردود الأفعال الدولية بين مؤيد ومعارض لهذه الضربات وفق مواقف الدول من تطورات الأزمة السورية والمعسكر والتوجّه الذي تنتمي إليه، لكنّها بالمجمل أجّجت الوضع في سوريا وعقّدت الحلول السلمية التي كنا نتطلّع إليها حالمين فأصبحت بعيدة المنال، والأمل معقود على القمة العربية في مدينة الظهران بالسعودية للملمة الجراح العربية صوب التفاهم والوحدة والعمل العربي المشترك

1. الضربة العسكرية جاءت عشية إنعقاد مؤتمر القمة العربية في دورتها العادية التاسعة والعشرين والتي سيشارك بها معظم رؤساء الدول العربية الشقيقة صوب خريطة طريق تفاهمية لترتيب البيت الداخلي العربي في خضم ملفات ساخنة وتحديات كبيرة أهمها الوحدة العربية وتنسيق المواقف والقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والأزمتين السورية واليمنية والأطماع والإعتداءات الإيرانية والتركية والإسرائيلية والنازحين والتدخلات الخارجية والخلافات العربية وغيرها.

2. القمة العربية تأتي في أصعب الظروف حيث الأطماع في أمة العرب وخيراتها من كل حدب وصوب، وحيث الأطماع الجيوسياسية والعسكرية من قبل بعض الدول التي تمتلك مشاريع لتحطيم البنى التحتية والفوقية لبعض الدول العربية التي تُغرّد خارج السرب وتعزف على أوتار ومآرب وأحلاف مصالحية يعلمها القاصي والداني!

3. القمة العربية تأتي حيث بات العرب في سفينة واحدة والأخطار القادمة تحفهم جميعاً، ولا يمكن تجاوزها إلا إذا كانوا على قلب رجل واحد ولهم كلمة واحدة ورأي واحد ومواقف صارمة وشديدة وواضحة وعزّزوا العمل العربي المشترك وساهموا في إصلاح البيت العربي الذي بات واهناً وضعيفاً في أسوأ حالاته.

4. مؤمّل من القمة العربية أن يحل الأمل بدل الألم الذي تعانيه خاصرة الأمة، لينطلق الجميع لتحمّل الهموم وحل القضايا والأزمات العربية الماثلة داخل البيت العربي سياسياً دون حلول عسكرية التي باتت نتائجها مُحطّمة وصادمة ومُدمّرة.

5. اليوم نحن أحوج ما نكون لرأب الصدع الذي يتطلّع فيه الكل من زوايا مختلفة كمؤشر للشرذمة التي نعيش، فعلى سبيل المثال يقول البعض بأن الضربة العسكرية لسوريا مبررة وفي وقتها ومؤيدين لها لأنها جاءت رداً على جرائم النظام السوري ضد المدنيين العزّل ومُحملين النظام السوري مسؤولية خراب سوريا، بيد أن البعض الآخر يرى فيها عدواناً سافرا ومؤامرة دولية ضد سوريا ونظامها السياسي وبناها الفوقية والتحتية، وعليها نقيس في تشرذمنا في بقية الأزمات!

6. البعض يرى بأن الضربة العسكرية رسالة واضحة من المجتمع الدولي ضد إستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، لكن البعض الآخر يرى بأن المجتمع الدولي يكيل بمكاييل عدّة في أنحاء العالم فيحدّق النظر هنا ولا يرى إنتهاكات حقوق الإنسان والإعتداءات هناك في أحداث ومواقع عدة في العالم، والبعض يراها أنها حرب عالمية ثالثة قادمة وصراعات دولية على أرض العرب.

7. أنّى كانت المواقف والتجاذبات فالشعب السوري وسوريا العربية هما الخاسران في ظل هذه الصراعات والإحتدامات، وفي كل الأزمات في إقليم الشرق الأوسط تُستخدم ثرواتنا فوق الأرض وتحتها ويُقتل أبناؤنا وتُسفك دماؤنا ونحن جميعاً خاسرون!

8. الأردن الدولة وقيادتنا الهاشمية وجلالة الملك دوماً مع الحلول السلمية ولغة الحوار دون إراقة للدماء ومع حل الصراعات والخلافات داخل البيت العربي، وكنّا في الأردن أول من أشّر إلى الحل السياسي الذي يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها ومنعتها وقوتها دون تدخل في سيادتها على أراضيها.

 

بصراحة: نحتاج من القمة العربية اليوم مشروعا عربيا نهضويا لتعزيز العمل العربي المشترك أساسه الوحدة والتفاهم والإتفاق والحوار والخير، لتتحول آهات وصرخات وهموم وتحديات ومشاكل وآلام وتشاؤم وعداوات وأنمالية أبناء الأمة إلى آمال وطموحات وتفاؤل ومحبة وعطاء وتكافل وغيرية على سبيل نفع الجيل القادم، فلقد أنهكتنا الصراعات والحروب ومن حق المواطن العربي أن يعيش بكرامته ورفاهيته!//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير