البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

مؤيدو ضرب سوريا.. خطر على أوطانهم

مؤيدو ضرب سوريا خطر على أوطانهم
الأنباط -

بلال العبويني

أحدثت الأزمة السورية منذ بدء اندلاعها قبل اكثر من سبع سنوات، شرخا أفقيا وعاموديا، بين المراقبين والمثقفين وعامة الناس، حتى أنها أثرت على أبناء التيار الواحد والأيدولوجيا الواحدة ومنتمي الحزب الواحد.

فمنذ بواكير الأزمة، كان ثمة من انحاز للمسلحين والمجرمين والإرهابيين بكافة جنسياتهم وخلفياتهم الفكرية وارتباطاتهم الخارجية، وراح يبرر لهم كل ما يقومون به من إجرام وإرهاب ويبرر للدول التي ترعاهم كل قرار وخطوة، حتى وإن كانت على حساب الأرض والإنسان السوري.

هؤلاء وقفوا مع الأتراك، باعتبار أنهم يعيدون أمجاد الخلافة العثمانية إليهم، وهم يحنّون بذلك إلى عصر الاستبداد والاستعمار العثماني الذي ساهم في تخلف مجتمعاتنا وأوطاننا العربية وأعادها آلاف السنوات إلى الوراء.

 وهم، ورغم الاستدارة الكبيرة والانقلاب الجذري في الموقف التركي من الأزمة السورية ومن معارضتها وإرهابييها، بالارتماء بالحضن الروسي، إلا أنهم مازالوا يخطبون ودّها ويحتفلون باحتفالاتها، باحتلال عفرين السورية وارتكاب المجازر البشعة بحق سكانها من الأكراد.

هؤلاء، ينطبق عليهم وصف الخيانة من دون أية مواربة، ويشكلون خطرا محدقا بأوطانهم لأنهم لا ينطلقون من قناعات سياسية وطنية، بل من قناعات مجبولة بالارتباط بالأجنبي والترحيب به والاصطفاف إلى جانبه وقت الأزمات.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني على من يطالب الأمريكان بشن عدوان على سوريا بحجة معاقبة بشار الأسد على الغاز الكيماوي الذي يقولون إنه أطلق في دوما السورية؟.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني على من احتفل وهلّل للعدوان الإسرائيلي على سوريا، واستاء، في وقت سابق، من خبر اسقاط طائرة بدفاعات سلاح الجو السوري مطالبا الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من الضربات؟.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني، على من أيّد الإرهابيين الذين كانوا يحتمون بالإسرائيلي ويتلقون العلاج في مستشفياته؟.

يعلم هؤلاء أن العدوان الأمريكي إن حدث على سوريا، لن يستهدف الأسد بل سيسقط نتيجته أبرياء لا محالة، ويعلم هؤلاء أن قصة "كيماوي دوما" لا تنطلي على أي ساذج، وذلك بالنظر إلى الظرف الراهن ومدى الاستفادة والضرر المتأتي من فعل إجرامي كهذا، لكن الخندق الذي وضعوا أنفسهم فيه أعماهم إلى درجة القبول بأي فعل حتى لو كانت نتيجته إبادة سوريا وأهلها.

أن يعارض المرء الأسد أو غيره من زعماء الأنظمة أمر طبيعي، وأن ينّظر بالسياسة في أن الخلاص من رأس النظام سيأتي بالخير على سوريا أو غيرها من البلدان العربية، فهو أمر مقبول وقابل للأخذ والرد والحوار والنقاش، أما أن يحتفي بالتهديد الأمريكي الأرعن ويطالب باستعجال الضربة وتدمير سوريا، ويحتفي بالقصف الإسرائيلي والاحتلال التركي؛ فهو ما لا يمكن قبوله على أنه موقف وطني سوي.

خلال الأيام الماضية، ثمة معارضون أشداء لنظام الأسد، لكنهم أبدوا مواقف وطنية برفضهم أي عدوان خارجي على سوريا، لكن من يفكر بتلك الطريقة الشاذة، لا شك أنه يشكل خطرا جسيما على وطنه ويجب الحذر منه، لأنه سيحتفي بدبابة الأجنبي، لا محالة، إذا ما تعرضت بلاده لأي مكروه أو عدوان لا سمح الله.

للأسف، مثل هؤلاء يعيشون اليوم بيننا، ويسيرون إلى جوارنا، لذلك فإن الحذر منهم بات واجبا وأكثر من أي وقت مضى، فهم أكثر من خلايا نائمة، هم بحق قنبلة موقوتة.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير