البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

مؤيدو ضرب سوريا.. خطر على أوطانهم

مؤيدو ضرب سوريا خطر على أوطانهم
الأنباط -

بلال العبويني

أحدثت الأزمة السورية منذ بدء اندلاعها قبل اكثر من سبع سنوات، شرخا أفقيا وعاموديا، بين المراقبين والمثقفين وعامة الناس، حتى أنها أثرت على أبناء التيار الواحد والأيدولوجيا الواحدة ومنتمي الحزب الواحد.

فمنذ بواكير الأزمة، كان ثمة من انحاز للمسلحين والمجرمين والإرهابيين بكافة جنسياتهم وخلفياتهم الفكرية وارتباطاتهم الخارجية، وراح يبرر لهم كل ما يقومون به من إجرام وإرهاب ويبرر للدول التي ترعاهم كل قرار وخطوة، حتى وإن كانت على حساب الأرض والإنسان السوري.

هؤلاء وقفوا مع الأتراك، باعتبار أنهم يعيدون أمجاد الخلافة العثمانية إليهم، وهم يحنّون بذلك إلى عصر الاستبداد والاستعمار العثماني الذي ساهم في تخلف مجتمعاتنا وأوطاننا العربية وأعادها آلاف السنوات إلى الوراء.

 وهم، ورغم الاستدارة الكبيرة والانقلاب الجذري في الموقف التركي من الأزمة السورية ومن معارضتها وإرهابييها، بالارتماء بالحضن الروسي، إلا أنهم مازالوا يخطبون ودّها ويحتفلون باحتفالاتها، باحتلال عفرين السورية وارتكاب المجازر البشعة بحق سكانها من الأكراد.

هؤلاء، ينطبق عليهم وصف الخيانة من دون أية مواربة، ويشكلون خطرا محدقا بأوطانهم لأنهم لا ينطلقون من قناعات سياسية وطنية، بل من قناعات مجبولة بالارتباط بالأجنبي والترحيب به والاصطفاف إلى جانبه وقت الأزمات.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني على من يطالب الأمريكان بشن عدوان على سوريا بحجة معاقبة بشار الأسد على الغاز الكيماوي الذي يقولون إنه أطلق في دوما السورية؟.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني على من احتفل وهلّل للعدوان الإسرائيلي على سوريا، واستاء، في وقت سابق، من خبر اسقاط طائرة بدفاعات سلاح الجو السوري مطالبا الاحتلال الإسرائيلي بمزيد من الضربات؟.

هل من الممكن أن نطلق وصف وطني، على من أيّد الإرهابيين الذين كانوا يحتمون بالإسرائيلي ويتلقون العلاج في مستشفياته؟.

يعلم هؤلاء أن العدوان الأمريكي إن حدث على سوريا، لن يستهدف الأسد بل سيسقط نتيجته أبرياء لا محالة، ويعلم هؤلاء أن قصة "كيماوي دوما" لا تنطلي على أي ساذج، وذلك بالنظر إلى الظرف الراهن ومدى الاستفادة والضرر المتأتي من فعل إجرامي كهذا، لكن الخندق الذي وضعوا أنفسهم فيه أعماهم إلى درجة القبول بأي فعل حتى لو كانت نتيجته إبادة سوريا وأهلها.

أن يعارض المرء الأسد أو غيره من زعماء الأنظمة أمر طبيعي، وأن ينّظر بالسياسة في أن الخلاص من رأس النظام سيأتي بالخير على سوريا أو غيرها من البلدان العربية، فهو أمر مقبول وقابل للأخذ والرد والحوار والنقاش، أما أن يحتفي بالتهديد الأمريكي الأرعن ويطالب باستعجال الضربة وتدمير سوريا، ويحتفي بالقصف الإسرائيلي والاحتلال التركي؛ فهو ما لا يمكن قبوله على أنه موقف وطني سوي.

خلال الأيام الماضية، ثمة معارضون أشداء لنظام الأسد، لكنهم أبدوا مواقف وطنية برفضهم أي عدوان خارجي على سوريا، لكن من يفكر بتلك الطريقة الشاذة، لا شك أنه يشكل خطرا جسيما على وطنه ويجب الحذر منه، لأنه سيحتفي بدبابة الأجنبي، لا محالة، إذا ما تعرضت بلاده لأي مكروه أو عدوان لا سمح الله.

للأسف، مثل هؤلاء يعيشون اليوم بيننا، ويسيرون إلى جوارنا، لذلك فإن الحذر منهم بات واجبا وأكثر من أي وقت مضى، فهم أكثر من خلايا نائمة، هم بحق قنبلة موقوتة.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير