اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هيئة النقل: 79 قرارا تشغيليا لتطوير خدمات نقل الركاب خلال 2025 و2026 Jordan Source يجمع أجيالاً أردنية لتطوير حلول بالذكاء الاصطناعي الرواد: سلامة العمليات وإدارة المخاطر ركيزة لاستدامة الصناعة وتعزيز تنافسيتها المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني قوائم المرشحين الأولية لانتخابات غرف الصناعة 2026 جامعة البلقاء التطبيقية.. فرص أوسع للتعليم ودعم مستمر لطلبتها في مختلف محافظات المملكة الحروب ترسم والطاولة تقرر بانتظار تشكيلة الزاكي..مخضرمون سيعودون واخرون يغادرون! سارة طالب السهيل تشارك في لقاء «بيت عرار» بحلّته الجديدة بحضور السيدة وصفية التل الصحة: ثلث طلبة المدارس في الأردن بعمر 13-17 عاما يعانون من السمنة أجواء حارة نسبيا اليوم ومعتدلة غدا العربيات يكتب: السلط أولًا… والمرحلة لا تحتمل المجاملات على طاولة دولة رئيس الوزراء ....ضبابية شروط التقدم لوظيفة أمين عام التخطيط والدعم المؤسسي والتغيير المستمر بها ختام جباره تكتب مكاور ليلة لا تُنسى بين التاريخ والموسيقى أدوية إنقاص الوزن قد ترتبط بارتفاع خطر الاكتئاب والأفكار الانتحارية الصين تعيد تصميم قيلولة الطلاب .. مكاتب تتحول إلى أسرّة للراحة دراسة تكشف .. 160 دقيقة مشي يوميا قد تضيف 11 عاماً لعمرك ارتفاع الثقة لا يحسم المعركة والاقتصاد ما يزال اختبار الحكومة فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا الجيش يشيع جثمان مكلف خدمة علم توفّي متأثرًا بإصابته في حادث الصحراوي القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير

تنمية التخلف تولد الانسان المقهور !!!

تنمية التخلف تولد الانسان المقهور
الأنباط -

م. هاشم نايل المجالي

التنمية تعكس الاداء الحضاري لاي مجتمع في اي مرحلة زمنية ، بالمقابل فان التخلف يعكس العجز الذي يكبل المجتمعات عن الانطلاق مما يسبب التأخر والعجز عن مسايرة الركب عن بقية المجتمعات المتحضرة وهو تأخر زمني وقيمي وسلوكي عن ركب الحضارة والرقي ، فاذا كانت التنمية تسعى الى عملية الانتقال من الاسوأ الى الافضل ، فان التخلف يعمل الى الانتقال من التقدم الى التأخر ، ومن هذا المنطلق فان الحكومات والمنظمات التي لا تسعى وتعمل لتنمية المناطق النائية في المحافظات من رفع مستوى الخدمات التعليمية والصحية والعلمية والصناعية والتقنية والمحافظة على القيم الاخلاقية والسلوكية والمعيشية للمواطن ، فانها تكون في هذه الحالة تعمل على تنمية التخلف في تلك المناطق وتسبب التراجع في الفكر الانساني نفسياً وثقافياً وعلمياً اي يتراجع عن المستوى الحضاري حتى في اساليب الحوار ويصبح انسانا مغلقاً فكرياً في التعامل والسلوك .

علماً بان الانسان هو قائد التنمية المختلفة ومحركها ومستهدفها ، وعدم قدرة تلك المجتمعات الوقوف امام الازمات والتحديات حتى التي تعترض تنميتها ، كذلك عدم القدرة على معالجة كثير من العادات والتقاليد والثقافات السلبية وتجعل من المواطن في تلك المناطق استعدادا نفسيا للتبعية والانسياق حول اي شخص او تنظيم او جماعة ، خاصة اذا كان هناك تحيز من قبل الحكومة لتطوير وتنمية مناطق على حساب مناطق اخرى حيث تكون هناك التنمية الفردية والتنمية المجتمعية بينما في المناطق الاقل حظاً تنعدم كل مكونات التنمية ويصيب المشاريع العديد من الغشاوة لتضيع البوصلة وتعتبر ان الحكومة تخلت عنها  .

لذلك تكمن اهمية التشخيص لتلك المناطق لمعرفة اسباب التذمر ، فالتخلف الفكري ينمو في مجتمعات غير متحضرة نتيجة اخفاقات الحكومة مع الادارات وانشغالها في امور اخرى ، مع العلم بان الحلول الجذرية معلومة وممكنة ، وعندما تعزف عنها الجهات المعنية تكون قد عملت على تنمية التخلف وما يرافق ذلك من انعكاسات وظواهر سلبية ، فهناك افواه جائعة وفقر يزداد وبطالة وتهميش وعدم اهتمام فهل لغة القوة هي الحل ام لغة التفاهم لبناء شراكات لتحقيق التنمية هو الحل الامثل والاسلم .

فاذا حبة القمح اصبحت مستوردة والمزارع يعاني فماذا تبقى لابناء تلك المناطق ، ومن الذي سيعمل على تغيير وتنمية البيئة التي تولد المشكلة ذات الاعراض المختلفة ، والى متى ستستمر سياسة تنمية التخلف ، ولقد اصبح الانسان مقهوراً متوتراً نفسياً ويعيش بقلق دائم واصبحت هناك خصائص نفسية للتخلف تدعوه للتمرد والمواجهة ، واضطراب في منهجية التفكير وخصائص انفعالية تظهر في الجانب السلوكي واللفظي فهو يعتبر ان لا احد يحس بوجوده وما يعانيه من صعوبات في المعيشة والعمل وهذا هو الم المقهور ، ويعتبر ان الحكومات سادية في التعامل معه وفي رفضها تحقيق احتياجاته المعيشية فهو يلجأ الى الاساليب الدفاعية لتحقيق التوازن الداخلي لذلك يلجأ الى الجماعة والاحتماء بهم ويصبح اتكالياً يبحث عن الجهة او الشخص الذي يتبناه ويحميه .

والمقهور كما نعلم يفقد هويته كونه يقلل من شأن ذاته في اثبات موجوديته والاحساس بالعجز وقلة الحيلة ، فيصبح لديه عنف مقنع بارتكاب مختلف اشكال الانحرافات من بلطجة وخاوات ونهب وسلب وغيره ، والخروج عن القانون بسبب التوتر الوجودي والعلاقة الاضطهادية مع الجهات المعنية حيث يصبح في حالة تعبئة نفسية مستعدة دائماً للعدوانية ، لذلك عندما يتم الطرح للحوار مع ابناء تلك المناطق من قبل ممثلي الجهات المعنية يجب ان يستهل الحديث بطرح المشاريع التنموية والخدماتية ، وحلول لمشكلة الفقر والبطالة من مرحلة التدريب والتأهيل الى مرحلة التشغيل ، وما شخصية الانسان المتلخف إلا نتاج المجتمع المتخلف ، وما شخصية الانسان المتعلم والمثقف إلا نتاج المجتمع المتحضر ، لذلك يجب ان تحظى تلك المناطق والمجتمعات باهتمام وحضور دائم وتفعيل دور المنظمات الغير حكومية لاداء دورها الايجابي في المجتمعات من برامج وانشطة وتوعية وارشاد ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكل ما من شأنه تحقيق التنمية .//

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير