اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في الطب إلى 840 وطب الأسنان إلى 400 الملك والملكة يشاركان في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة الأردن تحت الاستهداف.. والسيادة خط أحمر هيئة الأوراق المالية تطلق "مدونة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)" لتعزيز جاذبية الاستثمار وترسيح استقرار سوق رأس المال التحول الاستراتيجي الإيراني: قراءة في استراتيجية «الردع النشط» الثانوية العامة ليست هي إصلاح التعليم اللواء الركن الحراسيس: الجاهزية العملياتية أولوية لحماية حدود المملكة وتعزيز أمن الوطن رواية «العائد من الحياة» تنفيذ خدمة "أنت تسأل والضمان يجيب من الميدان" في الطفيلة الجامعة العربية ترحب بقرار بريطانيا حظر التجارة في سلع المستوطنات رئيس الوزراء يوجِّه ببدء الإجراءات اللازمة لإنشاء 6 حدائق في مُدُن الزَّرقاء والطفيلة ومعان وجرش وعجلون ومأدبا تُنفَّذ جميعها خلال عام 2027م الحكومة: مستمرون في إنشاء حدائق جديدة وتأهيل مرافق قائمة في مختلف المحافظات ‏جائزة الشارقة للاتصال الحكومي.. تجارب فائزة تكشف مقومات ملف الترشح الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في الطفيلة يوم غدٍ الخميس الجيش يحبط 4 محاولات تهريب ويضبط نصف مليون حبة مخدرة السعودية والبحرين تدينان الهجمات الإيرانية على الأردن وتؤكدان تضامنهما وزير النقل يبحث مع شركات ملاحة وميناء حاويات العقبة تعزيز الكفاءة والطاقة الاستيعابية إنتاج: أكثر من 60% من شركات تكنولوجيا المعلومات الأردنية تدمج الذكاء الاصطناعي مياه اليرموك تدعو المواطنين إلى تصويب أوضاع وصلات الصرف الصحي

تقسيم سوريا.. والخطر المُحدق بالأردن

تقسيم سوريا والخطر المُحدق بالأردن
الأنباط -

بلال العبويني

يمكن تصنيف ما مرت به سوريا خلال الأعوام السبعة الماضية  في خانة، وما تمر به اليوم في خانة أخرى.

اليوم دخلت سوريا مرحلة التقسيم العملي، بما شهدته أمس من احتلال تركي لمدينة عفرين ورفع العلم التركي وسط مدينتها، وبما تسعى إليه القوات الأمريكية من تثبيت مناطق نفوذ في مدينة منبج المحاذية لحلب، وفي الرقة، شمال شرق، وفي الشرق على الحدود مع العراق حيث دير الزور وصولا إلى معبر التنف الملاصق للحدود السورية العراقية الأردنية، والذي بات يشكل محور الأزمة بين الدول النافذة في الأزمة السورية.

الأنباء تشير إلى أن القوات الأمريكية أنشأت في "التنف" قاعدتين عسكريتين وهي تدرب قوات من المسلحين على استخدام الأسلحة، والنوعية منها، وأن ثمة مخطط لمهاجمة القوات السورية وحلفائها القريبة من المعبر وصولا إلى هجمات تمتد إلى أقصى الجنوب السوري بهدف إبعادها عن المنطقة بحيث تصبح مناطق نفوذ خالصة للقوات الأمريكية ومن يتحالف معها.

وبالإضافة إلى ذلك، لمعبر "التنف" أهمية كبرى لكل من القوات التابعة للحكومة السورية والقوات الروسية والقوات الإيرانية، ولا يبدو أن أي من تلك القوات جاهز للتخلي عن المعبر الاستراتيجي والمناطق المحيطة به، وسبق أن قصفت القوات الأمريكية رتلا عسكريا سوريا وإيرانيا كان يحاول الاقتراب من المعبر، ورغم ذاك لم تتوقف المحاولات الإيرانية حيث اقتربت أكثر من المعبر وشكلت أشبه بقواعد عسكرية قريبة منه.

بالتالي، فإن المعبر من شأنه أن يشعل نيران المواجهات بين الدول النافذة في الملف السوري، أمريكا وروسيا وإيران، ومن شأن أي مواجهات قد تندلع في تلك المنطقة أن تُعيد نشاط العناصر المسلحة والإرهابية المتواجدة في المنطقة، وهو ما من شأنه أن يعيد خطر الإرهاب هناك إلى مربعه الأول.

أكثر المتضررين من اندلاع مواجهات في تلك المنطقة هو الأردن، الذي سعى إلى تثبيت اتفاق خفض التوتر ووقف النار في جنوب غرب درعا على وجه التحديد، وهو ما قد يعني عودة القلق والتوتر إلى مربعه الأول، عندما سيكون أمام موجات لجوء جديدة، بعد أن بدأ اللاجئون خلال الأشهر الماضية العودة إلى ديارهم على إثر الهدوء الذي شهدته بعد اتفاق خفض التوتر.

أكثر ما يتخوف منه الأردن، أن يستغل الإرهابيون موجات اللجوء للولوج إلى الداخل الأردني، حيث المنطقة مليئة بالمسلحين والإرهابيين، وهي على مقربة من مخيم الركبان الذي كانت وما زالت الشكوك بوجود عناصر تابعة لعصابة داعش الإرهابية، والتي سبق أن نفذت تفجيرا استهدف جنودا أردنيين قرب الساتر الترابي من مخيم الركبان.

بالتالي، الوضع اليوم بات حساسا بالنسبة لسوريا والأردن على حد سواء، ذلك أنها بالنسبة لسوريا  تحولت الحرب من حرب بالوكالة تخوضها الجماعات المسلحة الممولة خارجيا إلى حرب بالأصالة تخوضها الدول النافذة في الملف السوري بذاتها دون وساطة من أحد، بحثا عن تثبيت مناطق نفوذ تابعة لها، وهو ما يعني التقسيم بشكل أو آخر.

أما بالنسبة للأردن، فهي مرشحة أن تخسر ما قد أنجزته سابقا في اتفاق خفض التوتر، ما يعني عودة التوتر والقلق إلى مربعه الأول وتبخر إمكانية فتح معبر نصيب على أمل عودة تدفق حركة الناس والبضائع إلى سوريا ولبنان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير