البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

تقسيم سوريا.. والخطر المُحدق بالأردن

تقسيم سوريا والخطر المُحدق بالأردن
الأنباط -

بلال العبويني

يمكن تصنيف ما مرت به سوريا خلال الأعوام السبعة الماضية  في خانة، وما تمر به اليوم في خانة أخرى.

اليوم دخلت سوريا مرحلة التقسيم العملي، بما شهدته أمس من احتلال تركي لمدينة عفرين ورفع العلم التركي وسط مدينتها، وبما تسعى إليه القوات الأمريكية من تثبيت مناطق نفوذ في مدينة منبج المحاذية لحلب، وفي الرقة، شمال شرق، وفي الشرق على الحدود مع العراق حيث دير الزور وصولا إلى معبر التنف الملاصق للحدود السورية العراقية الأردنية، والذي بات يشكل محور الأزمة بين الدول النافذة في الأزمة السورية.

الأنباء تشير إلى أن القوات الأمريكية أنشأت في "التنف" قاعدتين عسكريتين وهي تدرب قوات من المسلحين على استخدام الأسلحة، والنوعية منها، وأن ثمة مخطط لمهاجمة القوات السورية وحلفائها القريبة من المعبر وصولا إلى هجمات تمتد إلى أقصى الجنوب السوري بهدف إبعادها عن المنطقة بحيث تصبح مناطق نفوذ خالصة للقوات الأمريكية ومن يتحالف معها.

وبالإضافة إلى ذلك، لمعبر "التنف" أهمية كبرى لكل من القوات التابعة للحكومة السورية والقوات الروسية والقوات الإيرانية، ولا يبدو أن أي من تلك القوات جاهز للتخلي عن المعبر الاستراتيجي والمناطق المحيطة به، وسبق أن قصفت القوات الأمريكية رتلا عسكريا سوريا وإيرانيا كان يحاول الاقتراب من المعبر، ورغم ذاك لم تتوقف المحاولات الإيرانية حيث اقتربت أكثر من المعبر وشكلت أشبه بقواعد عسكرية قريبة منه.

بالتالي، فإن المعبر من شأنه أن يشعل نيران المواجهات بين الدول النافذة في الملف السوري، أمريكا وروسيا وإيران، ومن شأن أي مواجهات قد تندلع في تلك المنطقة أن تُعيد نشاط العناصر المسلحة والإرهابية المتواجدة في المنطقة، وهو ما من شأنه أن يعيد خطر الإرهاب هناك إلى مربعه الأول.

أكثر المتضررين من اندلاع مواجهات في تلك المنطقة هو الأردن، الذي سعى إلى تثبيت اتفاق خفض التوتر ووقف النار في جنوب غرب درعا على وجه التحديد، وهو ما قد يعني عودة القلق والتوتر إلى مربعه الأول، عندما سيكون أمام موجات لجوء جديدة، بعد أن بدأ اللاجئون خلال الأشهر الماضية العودة إلى ديارهم على إثر الهدوء الذي شهدته بعد اتفاق خفض التوتر.

أكثر ما يتخوف منه الأردن، أن يستغل الإرهابيون موجات اللجوء للولوج إلى الداخل الأردني، حيث المنطقة مليئة بالمسلحين والإرهابيين، وهي على مقربة من مخيم الركبان الذي كانت وما زالت الشكوك بوجود عناصر تابعة لعصابة داعش الإرهابية، والتي سبق أن نفذت تفجيرا استهدف جنودا أردنيين قرب الساتر الترابي من مخيم الركبان.

بالتالي، الوضع اليوم بات حساسا بالنسبة لسوريا والأردن على حد سواء، ذلك أنها بالنسبة لسوريا  تحولت الحرب من حرب بالوكالة تخوضها الجماعات المسلحة الممولة خارجيا إلى حرب بالأصالة تخوضها الدول النافذة في الملف السوري بذاتها دون وساطة من أحد، بحثا عن تثبيت مناطق نفوذ تابعة لها، وهو ما يعني التقسيم بشكل أو آخر.

أما بالنسبة للأردن، فهي مرشحة أن تخسر ما قد أنجزته سابقا في اتفاق خفض التوتر، ما يعني عودة التوتر والقلق إلى مربعه الأول وتبخر إمكانية فتح معبر نصيب على أمل عودة تدفق حركة الناس والبضائع إلى سوريا ولبنان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير