اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
منظمة الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا ذاكرة لا تصل إلى اليوم رئيس لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية إيران في مواجهة الاستنزاف (4): القوميات والأقليات في معادلة الأمن القومي الأميرة بسمة بنت طلال ترعى احتفال اتحاد جمعيات الشابات المسيحية بيوبيله السبعين ارتفاع الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن إلى 61.4% "العمل" تقرر وقف استقدام العمالة غير الأردنية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية حوارية حول حقوق الإنسان والحريات الصحفية في معهد الإعلام الأردني الفقد يُسائل الوجد في "سحابة أورت" للروائية ابتسام الحسبان 90.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية حين يُخفق العميد... تدفع الكلية الثمن.. من أقوى الكليات الى أفشلها الحوارات وبن محمد لـ"حصاد الأسبوع": التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة حساسة والخليج يواجه اختباراً أمنياً غير مسبوق وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حريق منزل في محافظة إربد ‏كازاخستان - واحة استقرار ‏آفاق جديدة للسياح العرب اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة

مدنيون خرجوا من الغوطة الشرقية قلقون على مصير عائلاتهم المحاصرة

مدنيون خرجوا من الغوطة الشرقية قلقون على مصير عائلاتهم المحاصرة
الأنباط -

 دمشق – ا ف ب

في مركز إيواء مؤقت قرب دمشق، يتملك القلق مدنيين أخرجهم الجيش السوري من بلدة مسرابا بعد سيطرته عليها، خشية على أفراد عائلاتهم الذين ما زالوا محاصرين داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، قرب دمشق.

وتعرب ريما الشيخ بزينة (40 عاماً) بعدما خرجت مع زوجها وأربعة من أولادها عن حزنها لتركها ابنتها لمصيرها دون أن تعلم شيئاً عنها.

وتقول لوكالة فرانس برس وهي ترتدي وشاحاً ومعطفاً أسود وتجلس على بساط في زاوية إحدى غرف مركز الايواء، "لم أر ابنتي منذ شهر، تمنيت لو تأتي الى هنا".

وتضيف السيدة بحسرة "ذهبنا لتفقدها في القبو حيث كانت تقيم لكنها كانت قد غادرت مع زوجها. لم أتمكن من إحضارها معي أو وداعها، انها حسرة بقلبي ولكن ليس باليد حيلة".

خصصت الحكومة السورية مركزاً لايواء المدنيين الذين يتم اخراجهم من الغوطة الشرقية في منطقة الدوير في ريف دمشق، كان عبارة عن معسكر للتخييم يضم صالات رياضية قبل اندلاع النزاع قبل سبع سنوات.

ووصلت منذ السبت الى هذا المركز 17 عائلة مؤلفة من 76 شخصاً، من نساء ورجال وأطفال، قدموا من بلدة مسرابا إثر سيطرة الجيش السوري عليها.

وخصصت غرفة لكل عائلة من اجمالي 82 غرفة معدة لاستقبال النازحين في ملعب رياضي مغلق، وتفصل بينها ألواح خشبية. وتم تزويد كل عائلة بفرش سوداء وبطانيات وأدوات مطبخ وصناديق تحوي مساعدات غذائية ومواد تنظيف تحمل شعار الهلال الأحمر السوري.

كما تم تجهيز المركز بمرافق صحية مشتركة.

- "ليحفظهم الله" -

بدأت القوات الحكومية في 18 شباط/فبراير حملة عسكرية على الغوطة الشرقية، تخللتها غارات كثيفة وقصف مدفعي، وتبعها هجوم بري تم بموجبه فصل مناطق سيطرة المقاتلين الى ثلاثة جيوب.

في غرفة مجاورة، تعبّر رويدا عبد الرحيم (45 عاماً) عن حيرتها وهي تمسح الدموع عن وجنتيها الشاحبتين فيما يتجول أبناؤها حولها. وتقول لفرانس برس "فرحة لخروجي وحزينة لأنني لا أستطيع التواصل مع ابنتي التي وضعت مولودها" حديثاً.

وتروي "غادرت مع زوجها الى دوما، وكنت أتمنى لو كانت معي لأرعاها أو أبقى بجانبها" بعدما خضعت لعملية ولادة قيصرية يوم بدء العملية العسكرية على الغوطة الشرقية.

وتضيف رويدا "لا أعرف عنها شيئاً وأشعر بالحزن لأنني لا أستطيع الاطمئنان عنها".

تمكنت القوات الحكومية من استعادة نحو 60 في المئة من المنطقة التي كانت تحت سيطرة الفصائل المقاتلة منذ العام 2012.

وتصلي ميساء عيون (32 عاماً) لأمها واخوتها الذين غادروا الى جسرين وعربين، وهما بلدتان ما زالتا تحت سيطرة الفصائل المعارضة، متضرعة "الله يفرج عنهم".

وتقول وهي ترفع عينيها الى الأعلى "أدعو أن يحفظهم الله.. لا أريد شيئاً الا سلامتهم، الروح لا تُعوّض". وتضيف وفي عينيها لمعة، انها قد لا تصدق عينيها "لو رأيتهم في الدفعة المقبلة".

- "عانينا الأمرين" -

ومع تقدم المعارك، نزح المدنيون الى بلدات أخرى داخل الغوطة الشرقية ومن بينهم عرفات فرحات، الذي كان يقيم في قرية زبدين قبل أن ينزح الى مسرابا.

ويتحدث عن معاناته خلال المعارك "عانينا الأمرين (...) كان أطفالي يأتون إلي ويقولون لي +بابا لا نريد أن نموت+ هنا".

ويتابع الرجل الأربعيني بصوت متقطع "أحسست حينها بغصة كبيرة وتمنيت الموت قبلهم في سبيل أن يعيشوا، لا أصدق اننا ما زلنا على قيد الحياة".

ويأمل هذا الرجل الذي عمل سابقا في البناء، أن يتمكن من إيجاد عمل "لأشتري لهم كل ما يريدون الان"، مضيفاً بحسرة "لدي طفل لا يعرف الموزة أو التفاحة".

خارج المركز، يركض أطفال بثيابهم الملونة ويلهون مع آخرين لجأوا الى المركز منذ سنوات النزاع الاولى.

وينهمك متطوعون في الهلال الأحمر السوري في معاينة عدد من المرضى.

ورغم الأمان في المركز، يعتصر الحزن قلب سعيد حسن يحيى (72 عاماً) لأنه لا يعرف شيئاً عن عائلته الموجودة في مدينة دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية.

ويقول هذا المسن الذي يمتلك أرضا زراعية وكان يرعى الأغنام "أتمنى العودة الى عائلتي ورؤيتهم".

ولا يتمالك دموعه ويقول بحرقة "بعدما أصبحت في هذا العمر، (هل يمكن أن) أعيش من دون أولادي؟ كل ما اتمناه هو أن أراهم، اشتقت إليهم كلهم". ويضيف "لا أريد من الدنيا أي شيء آخر".

شرح الصورة

سوريون نازحون نقلوا الى مركز ايواء تديره الحكومة بعد اجلائهم من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق في 12 آذار/مارس 2018

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير