اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

مــن حقـنـا أن نســأل لمــاذا .. ؟

مــن حقـنـا أن نســأل لمــاذا
الأنباط -

ينتابني – أكثر من أي وقت مضى – شعور بالخوف من القادم، وحين اسأل أي مواطن اعرفه او التقيه بالصدفة عن “أحواله” وكيف يرى أحوال البلد يتعزز داخلي هذا الشعور المفزع، فالاجابات التي اسمعها من الجميع تبدو متطابقة، والهواجس تشير الى ان أوضاعنا ليست على ما يرام.

أعرف أن ما يحدث حولنا يثير لدى الناس مزيجاً من الخوف والامل: الخوف من مشاهد الدم والفوضى والتغيير نحو المجهول والامل “بالاصلاح” الحقيقي الذي يمكن ان يعيد لنا العافية، لكن ما لا نعرفه هو اصرار البعض على اغلاق نوافذ “الحل” وعجزهم عن اخراجنا من هذه الازمة، ومنع دخولنا الى مرحلة جديدة تستقيم فيها موازين العدالة، وتتبدل فيها الوجوه التي ساهمت في الخطأ، ويتحرر فيها الناس من احساسهم بالظلم والغبن والاهانة.

من حقنا ان نسأل مثلا لماذا لم نشهد حتى الآن أية محاكمة “علنية” لرموز الفساد؟، لماذا تأخرنا في انجاز قانون انتخاب يحظى بتوافق الاغلبية؟، لماذا نتحايل على مضامين التشريعات “السياسية”؟، لماذا نحاول الالتفاف على مطالب الناس بالاصلاح؟، لماذا نصر على رفع الاسعار وفرض المزيد من الضرائب،مع ان اوضاع الناس المعيشية تحت الصفر؟، لماذا لم نغير خطابنا السياسي تجاه اقناع الناس بأن العصر تغير؟. 

من حقنا ان نسأل ايضا ما الجديد الذي اضافته “الحكومات” المتعاقبة، وما الذي تغير، وما الانجازات التي قدمناها للناس لكي نعيد اليهم الهمة والامل، ونخرجهم من نفاد الصبر؟.

لماذا ما زال الناس يخرجون الى الشارع وتتصاعد “مطالبهم” وشعاراتهم؟، لماذا نريد ان نعزز داخل الناس الاحساس بالخطر؟، ولماذا نتعامل مع اصواتهم بالتهوين والاستهتار؟، لماذا نصر على ان لبلدنا خصوصية تجنبه من الوقوع في دوامة الازمات والانفجارات؟، لماذا تتعطل لواقط المسؤولين عن فهم هذه الحراكات والاصوات الغاضبة؟

بعد كل هذه السنوات، والاسئلة هي الاسئلة، لا اجابات مقنعة ولا اختراقات جدية، لا عناوين صحيحة يتوجه اليها نقاشنا العام ولا حلول “توافقية” تطمئن الناس على بلدهم وتشعرهم بأن مطالبهم مقدرة، وبأن غداً سيكون افضل من الامس.

ما زلنا ننتظر اللحظة التي تدق فيها ساعة الحقيقة، ونسمع فيها كلاماً حازماً عن مرحلة انتهت واخرى قادمة، وافعالاً جدية تدخلنا في عصر “البناء” والمحاسبة والمراجعة.. حيث “صوت الناس” هو الذي يعلو على كل صوت، وحيث “الاصلاح الحقيقي” هو الذي ينتصر وحيث “الاردن” الجديد، الخالي من الفساد والظلم والخوف، هو النموذج الذي نقدمه لهذا الشعب الصابر.

بصراحة، جربنا على مدى عام كل وصفات “الاحتواء” والاستيعاب والتأجيل، ولم يعد امامنا الا خيار واحد وهو “الاصلاح” العاجل، بحزمة واحدة وبقرار جريء وبوجوه موثوق بها وبمعادلات سياسية جديدة وبتوافقات وطنية عادلة.. وهو ليس خياراً فقط وانما قدر مفروض.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير