البث المباشر
سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات فاينانشال تايمز: الولايات المتحدة استهلكت مخزون "سنوات" من الذخائر في حرب إيران الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة مجلس التعاون الخليجي: الهجمات الإيرانية طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية إيران تزرع ألغامًا في مضيق هرمز.. والاستخبارات لا ترى مؤشرات على انهيار النظام

مــن حقـنـا أن نســأل لمــاذا .. ؟

مــن حقـنـا أن نســأل لمــاذا
الأنباط -

ينتابني – أكثر من أي وقت مضى – شعور بالخوف من القادم، وحين اسأل أي مواطن اعرفه او التقيه بالصدفة عن “أحواله” وكيف يرى أحوال البلد يتعزز داخلي هذا الشعور المفزع، فالاجابات التي اسمعها من الجميع تبدو متطابقة، والهواجس تشير الى ان أوضاعنا ليست على ما يرام.

أعرف أن ما يحدث حولنا يثير لدى الناس مزيجاً من الخوف والامل: الخوف من مشاهد الدم والفوضى والتغيير نحو المجهول والامل “بالاصلاح” الحقيقي الذي يمكن ان يعيد لنا العافية، لكن ما لا نعرفه هو اصرار البعض على اغلاق نوافذ “الحل” وعجزهم عن اخراجنا من هذه الازمة، ومنع دخولنا الى مرحلة جديدة تستقيم فيها موازين العدالة، وتتبدل فيها الوجوه التي ساهمت في الخطأ، ويتحرر فيها الناس من احساسهم بالظلم والغبن والاهانة.

من حقنا ان نسأل مثلا لماذا لم نشهد حتى الآن أية محاكمة “علنية” لرموز الفساد؟، لماذا تأخرنا في انجاز قانون انتخاب يحظى بتوافق الاغلبية؟، لماذا نتحايل على مضامين التشريعات “السياسية”؟، لماذا نحاول الالتفاف على مطالب الناس بالاصلاح؟، لماذا نصر على رفع الاسعار وفرض المزيد من الضرائب،مع ان اوضاع الناس المعيشية تحت الصفر؟، لماذا لم نغير خطابنا السياسي تجاه اقناع الناس بأن العصر تغير؟. 

من حقنا ان نسأل ايضا ما الجديد الذي اضافته “الحكومات” المتعاقبة، وما الذي تغير، وما الانجازات التي قدمناها للناس لكي نعيد اليهم الهمة والامل، ونخرجهم من نفاد الصبر؟.

لماذا ما زال الناس يخرجون الى الشارع وتتصاعد “مطالبهم” وشعاراتهم؟، لماذا نريد ان نعزز داخل الناس الاحساس بالخطر؟، ولماذا نتعامل مع اصواتهم بالتهوين والاستهتار؟، لماذا نصر على ان لبلدنا خصوصية تجنبه من الوقوع في دوامة الازمات والانفجارات؟، لماذا تتعطل لواقط المسؤولين عن فهم هذه الحراكات والاصوات الغاضبة؟

بعد كل هذه السنوات، والاسئلة هي الاسئلة، لا اجابات مقنعة ولا اختراقات جدية، لا عناوين صحيحة يتوجه اليها نقاشنا العام ولا حلول “توافقية” تطمئن الناس على بلدهم وتشعرهم بأن مطالبهم مقدرة، وبأن غداً سيكون افضل من الامس.

ما زلنا ننتظر اللحظة التي تدق فيها ساعة الحقيقة، ونسمع فيها كلاماً حازماً عن مرحلة انتهت واخرى قادمة، وافعالاً جدية تدخلنا في عصر “البناء” والمحاسبة والمراجعة.. حيث “صوت الناس” هو الذي يعلو على كل صوت، وحيث “الاصلاح الحقيقي” هو الذي ينتصر وحيث “الاردن” الجديد، الخالي من الفساد والظلم والخوف، هو النموذج الذي نقدمه لهذا الشعب الصابر.

بصراحة، جربنا على مدى عام كل وصفات “الاحتواء” والاستيعاب والتأجيل، ولم يعد امامنا الا خيار واحد وهو “الاصلاح” العاجل، بحزمة واحدة وبقرار جريء وبوجوه موثوق بها وبمعادلات سياسية جديدة وبتوافقات وطنية عادلة.. وهو ليس خياراً فقط وانما قدر مفروض.

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير