اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بخاخ أنفي قد يساعد في الحد من آثار ألزهايمر مخاطر خفية لوصلات الرموش على صحة العين غرامة بـ600 دولار .. مقترح لمحاربة العنف اللفظي في شوارع تونس تمويل المناخ في الأردن من التعهد إلى التنفيذ في مواجهة عالم أكثر سخونة البطالة وشروط التوظيف التعجيزية..معاناة مستمرة بين الشباب الثانوية ثلاث سنوات.. هل تتّسع خيارات الطلبة أم تطول سنوات القلق؟ عشرين سؤال عالوجع: هل صحة المواطن بأمان وبحماية سيادة القانون؟ إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم ترخيص متنقل في الأزرق والرصيفة (تفاصيل) “الدفاع المدني السعودي”: إصابتان وأضرار في مسجد ومبانٍ ومركبات جراء سقوط مقذوف في جازان “الدفاع المدني السعودي”: إصابتان وأضرار في مسجد ومبانٍ ومركبات جراء سقوط مقذوف في جازان ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم الأردن وقطر يؤكدان أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء التصعيد المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية العيسوي ينقل تعازي ومواساة الملك وولي العهد لذوي متوفي حادث مكلفي خدمة العلم وسائق الحافلة رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الثنائيات الضدية بوصفها خطابًا للسلطة في 'ثقل الريشة" صدور "معدل" قانون الملكية العقارية في الجريدة الرسمية الأحوال المدنية توقف دوام السبت في 6 مكاتب بعمّان

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة..

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة
الأنباط -

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة..

 

وليد حسني

 

لا أظن ان الكثيرين طرحوا هذا السؤال في خضم ردات الفعل على السياسات المالية والإقتصادية الإصلاحية للحكومة، فلا يزال ــ ربما ــ الوقت مبكرا جدا لمعرفة الخطوة الثانية في حال فشلت تلك السياسات وعادت الحكومة بنا الى المربع صفر..

 

قبيل أيام قليلة مضت بدأت بعض التقارير تتحدث مبكرا عن خسارة فادحة وصلت إلى نحو 90%  في واردات الدولة من عائدات سيارات الهايبرد بسبب رفع الضريبة من 25% الى 55%، وهناك احاديث اخرى بدأت تتحدث بوضوح عن خسائر كبرى في القطاع الزراعي، فيما شكاوى التجار بدأت تتسرب للعلن عن ضعف السوق، وانخفاض انسياب الحركة الشرائية، وتدهور واضح في كل مجالات التبادل التجاري الداخلي.

 

هذه النتائج لا تزال في بداياتها، ولعل الأثر السلبي للسياسات الإقتصادية الحكومية لن يظهر في الأشهر الستة الأولى من سنة 2018 بشكل ضاغط، إلا ان المعطيات خلال الشهرين الأولين من هذا العام تقود البوصلة الى نتائج قد تكون كارثية، ولا احد على وجه اليقين سيستطيع هذا الأوان تحديد كم ستخسر واردات الدولة.

 

وليس لدي في الحقيقة أية معلومات عما إذا كانت الحكومة تقوم بقياس اُثر سياساتها على الناس والأسواق، وإلى أي مدى يمكن للخزينة الإستفادة من الواردات التي تتوقع الحكومة تحصيلها والبالغة نحو550 مليون دينار أردني سيدفعها المواطنون هذه السنة زيادة على  ما دفعوه السنة الماضية.

 

إن خطة الحكومة لسد العجز في الموازنة ضمن خطة السنوات الثلاث التي بدأت العام الماضي وستنتهي في نهاية سنة 2019 لا أظنها قد أدت إلى نتائج ايجابية انعكست وبالضرورة على الدين العام الذي ارتفع في نهاية سنة 2017 ليصل الى (27,3) مليار دينار وبارتفاع اكثر من مليار دينار عما كان عليه سنة 2016 .

 

اليوم ثمة ازمة تمشي على الأرض وعلى الحكومة إعادة النظر في سياساتها الإصلاحية المالية وعليها تخفيض الضرائب وإلغاء بعضها حتى يتسنى لها تحريك عجلة السوق، وبالتالي رفع واردات الخزينة وبغير ذلك فإن إمعانها في سياساتها المستندة الى جيوب المواطنين تحت شعار "الإعتماد على الذات" لن يدفع إلى تحسين الأداء المالي ولن يساعدها على تحسين ورفع قيمة واردات الخزينة.

 

ثمة ازمة حقيقية في حركة السوق تتمظهر جليا في تراجع القوة الشرائية للمواطنين، مما سينعكس سلبا على الأداء الضريبي وعلى مداخيل الخزينة من الواردات المحلية.

 

قبل أيام قليلة كنت في لقاء مع مسؤول كبير في إحدى كبريات شركات الإستثمار الأجنبية، وتبرع بتقديم شرح مفصل لما تعانيه شركته من أزمات ستنعكس وبالضرورة على مدى استمرار تلك الشركة في العمل داخل الأردن، والأهم تلك القرارات التي اتخذتها شركته مطلع هذا العام والمتعلقة بالغاء خطة التوسع البالغة قيمتها 17 مليون دينار، والغاء المساهمة المالية التي تدفعها الشركة لخدمة وتنمية المجتمع المحلي والبالغة قيمتها السنوية ربع مليون دينار، والغاء التوجه لخلق 100 وظيفة جديدة لشباب المجتمع المحلي، وغيرها كثير..

 

لن ادخل هنا في لعبة الأرقام والنسب المئوية ويكفيني تكرار التحذير مما ستؤول اليه الأمور حين نكتشف أن ثمة اخطاء ارتكبناها ولا نستطيع معالجتها، وعندها فقط لن يجرؤ احد منا على توجيه الإتهام إلى أحد، أو حتى امتلاك الجرأة لسؤال أحد..

 

إن الطموحات الحكومية للإصلاح المالي تتمطى تماما على الورق لكنها لا تحسن تحويل هذا الورق إلى أوراق مالية حقيقية وتلك معضلة الحكومة..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير