البث المباشر
تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة..

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة
الأنباط -

ماذا لو فشلت أحلام الحكومة..

 

وليد حسني

 

لا أظن ان الكثيرين طرحوا هذا السؤال في خضم ردات الفعل على السياسات المالية والإقتصادية الإصلاحية للحكومة، فلا يزال ــ ربما ــ الوقت مبكرا جدا لمعرفة الخطوة الثانية في حال فشلت تلك السياسات وعادت الحكومة بنا الى المربع صفر..

 

قبيل أيام قليلة مضت بدأت بعض التقارير تتحدث مبكرا عن خسارة فادحة وصلت إلى نحو 90%  في واردات الدولة من عائدات سيارات الهايبرد بسبب رفع الضريبة من 25% الى 55%، وهناك احاديث اخرى بدأت تتحدث بوضوح عن خسائر كبرى في القطاع الزراعي، فيما شكاوى التجار بدأت تتسرب للعلن عن ضعف السوق، وانخفاض انسياب الحركة الشرائية، وتدهور واضح في كل مجالات التبادل التجاري الداخلي.

 

هذه النتائج لا تزال في بداياتها، ولعل الأثر السلبي للسياسات الإقتصادية الحكومية لن يظهر في الأشهر الستة الأولى من سنة 2018 بشكل ضاغط، إلا ان المعطيات خلال الشهرين الأولين من هذا العام تقود البوصلة الى نتائج قد تكون كارثية، ولا احد على وجه اليقين سيستطيع هذا الأوان تحديد كم ستخسر واردات الدولة.

 

وليس لدي في الحقيقة أية معلومات عما إذا كانت الحكومة تقوم بقياس اُثر سياساتها على الناس والأسواق، وإلى أي مدى يمكن للخزينة الإستفادة من الواردات التي تتوقع الحكومة تحصيلها والبالغة نحو550 مليون دينار أردني سيدفعها المواطنون هذه السنة زيادة على  ما دفعوه السنة الماضية.

 

إن خطة الحكومة لسد العجز في الموازنة ضمن خطة السنوات الثلاث التي بدأت العام الماضي وستنتهي في نهاية سنة 2019 لا أظنها قد أدت إلى نتائج ايجابية انعكست وبالضرورة على الدين العام الذي ارتفع في نهاية سنة 2017 ليصل الى (27,3) مليار دينار وبارتفاع اكثر من مليار دينار عما كان عليه سنة 2016 .

 

اليوم ثمة ازمة تمشي على الأرض وعلى الحكومة إعادة النظر في سياساتها الإصلاحية المالية وعليها تخفيض الضرائب وإلغاء بعضها حتى يتسنى لها تحريك عجلة السوق، وبالتالي رفع واردات الخزينة وبغير ذلك فإن إمعانها في سياساتها المستندة الى جيوب المواطنين تحت شعار "الإعتماد على الذات" لن يدفع إلى تحسين الأداء المالي ولن يساعدها على تحسين ورفع قيمة واردات الخزينة.

 

ثمة ازمة حقيقية في حركة السوق تتمظهر جليا في تراجع القوة الشرائية للمواطنين، مما سينعكس سلبا على الأداء الضريبي وعلى مداخيل الخزينة من الواردات المحلية.

 

قبل أيام قليلة كنت في لقاء مع مسؤول كبير في إحدى كبريات شركات الإستثمار الأجنبية، وتبرع بتقديم شرح مفصل لما تعانيه شركته من أزمات ستنعكس وبالضرورة على مدى استمرار تلك الشركة في العمل داخل الأردن، والأهم تلك القرارات التي اتخذتها شركته مطلع هذا العام والمتعلقة بالغاء خطة التوسع البالغة قيمتها 17 مليون دينار، والغاء المساهمة المالية التي تدفعها الشركة لخدمة وتنمية المجتمع المحلي والبالغة قيمتها السنوية ربع مليون دينار، والغاء التوجه لخلق 100 وظيفة جديدة لشباب المجتمع المحلي، وغيرها كثير..

 

لن ادخل هنا في لعبة الأرقام والنسب المئوية ويكفيني تكرار التحذير مما ستؤول اليه الأمور حين نكتشف أن ثمة اخطاء ارتكبناها ولا نستطيع معالجتها، وعندها فقط لن يجرؤ احد منا على توجيه الإتهام إلى أحد، أو حتى امتلاك الجرأة لسؤال أحد..

 

إن الطموحات الحكومية للإصلاح المالي تتمطى تماما على الورق لكنها لا تحسن تحويل هذا الورق إلى أوراق مالية حقيقية وتلك معضلة الحكومة..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير