البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

الفكر الاخلاقي ... والمسؤولية الاخلاقية !!!

الفكر الاخلاقي  والمسؤولية الاخلاقية
الأنباط -

م. هاشم نايل المجالي

 

ان من طابع وصميم ومضمون الفكر الاخلاقي لأي انسان ان لا يتنازل عن ثوابته الوطنية ليقبل بمعطيات تؤثر في أمن واستقرار وطنه ، فالعالم الاخلاقي ليس قالباً جاهزاً بقدر ما هو قابل للتأقلم والتكوين والتطور على ضوء المتغيرات وفي ظل الازمات ، فنحن لا نعيش في عالم مثالي لكننا نتعامل مع المستحيل وكأنه ممكن ، فعند العلماء والمخترعين والمفكرين كلمة مستحيل ليست مستحيلاً  دائماً والا اصبح ضياعاً للوقت وضربا من الجنون والواقع المتأزم من كافة الجوانب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بحاجة لافساح المجال للممكن ، وعدم الاستسلام السلبي للواقع الراهن من اجل تجاوز الازمات والتغلب على القصور الذاتي للحكومات وغيرهم ممن أضروا بالوطن اقتصادياً وسياسياً ، لذلك علينا ان نمنح المعنيين مساحة جديدة لاستغلال واستثمار طاقاتهم الابداعية والحيوية لاعادة تشكيل الواقع المتأزم ، لعل وعسى ان يتم تجاوز الازمات ولتطوير وتصويب وتصحيح الواقع من سلبي الى ايجابي ، من اجل وضع رؤية مستقبلية لنموذج جديد وفق منهج جديد ورؤية قابلة للتحقيق .

وعلينا ان نقبل باعادة صياغة المفاهيم من اجل وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا وعلاقاتنا بالاخرين ، ومن اجل مجتمع آمن مستقر وعلى ضوء قدرتنا السلمية في فرض التغيير الممكن ، فالطاقات والامكانيات المتوفرة قادرة على استشراق مستقبل واعد والاستعداد للتكيف معه ، وقادرين على اقتراح الممكنات التي تناسب مجتمعاتنا ، وان نشخص الاسباب التي ادت لهذه الازمات حتى لا نظل قابعين في قعر البئر ، كل ذلك من اجل انتاج مشروع وطني حقيقي يستعيد المبادرة للبناء والعطاء لغد مشرق ، وهذا من اهم التحديات التي يواجهها اصحاب القرار على ضوء الامكانيات المتاحة ، ومن اجل خلق روح جديدة وباب امل فلقد آن الاوان من اجل العمل الجماعي التشاركي لتحقيق نهضة بمقومات ورؤى جديدة تتماشى مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي بعيداً عن الخراب والمزايدات والافكار الهدامة التي تقسم الصف ولا توحده ، فالدمار سهل لكن البناء يحتاج الى تعاون مشترك وقبول من الجميع لتجاوز الازمات .

وهذا يتطلب فضيلة الشجاعة والاعتدال وكبر النفس والصدق والاخلاص عند ابناء الوطن ، وان ننقي الغرائز السلبية من انفسنا ، والامتحان الاصعب عند البعض عندما يطرح السؤال عن ما هو الصحيح ، او ما الذي يجب فعله ازاء وضع على درجة من التأزم او ما هو الافضل ، وهنا يكمن الامتحان الاصعب للاخلاق فالمشكلة هنا لم تعد تتعلق بالارادة فقط وانما بالفكر الاخلاقي ايضاً ، فهو الامتحان لارادة الانسان امام قائمة محددة ومعروفة من النواهي والاوامر ، فكل انسان يملك قدراً من الاستقلال الفكري الاخلاقي من اجل المحافظة على المجتمع متماسكاً ، فالانسان العاقل في مجتمع ما ليس بالضرورة هو الذي يملك التفكير بالحلول بشكل كامل وصحيح ، وانما هو ذلك الانسان المنضبط الذي يعرف كيف يعيش وفقاً للنظام الاجتماعي من وجهة نظر اخلاقية ووطنية ، فاستقرار النظام الاجتماعي يتطلب التضحية من خلال الفعل الاخلاقي وفقاً للواقع المحسوس في ظل وجود تناقضات واقعية حتى لا نفقد المسؤولية الاخلاقية ونسير نحو المجهول// .

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com        

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير