البث المباشر
الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات

الفكر الاخلاقي ... والمسؤولية الاخلاقية !!!

الفكر الاخلاقي  والمسؤولية الاخلاقية
الأنباط -

م. هاشم نايل المجالي

 

ان من طابع وصميم ومضمون الفكر الاخلاقي لأي انسان ان لا يتنازل عن ثوابته الوطنية ليقبل بمعطيات تؤثر في أمن واستقرار وطنه ، فالعالم الاخلاقي ليس قالباً جاهزاً بقدر ما هو قابل للتأقلم والتكوين والتطور على ضوء المتغيرات وفي ظل الازمات ، فنحن لا نعيش في عالم مثالي لكننا نتعامل مع المستحيل وكأنه ممكن ، فعند العلماء والمخترعين والمفكرين كلمة مستحيل ليست مستحيلاً  دائماً والا اصبح ضياعاً للوقت وضربا من الجنون والواقع المتأزم من كافة الجوانب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً بحاجة لافساح المجال للممكن ، وعدم الاستسلام السلبي للواقع الراهن من اجل تجاوز الازمات والتغلب على القصور الذاتي للحكومات وغيرهم ممن أضروا بالوطن اقتصادياً وسياسياً ، لذلك علينا ان نمنح المعنيين مساحة جديدة لاستغلال واستثمار طاقاتهم الابداعية والحيوية لاعادة تشكيل الواقع المتأزم ، لعل وعسى ان يتم تجاوز الازمات ولتطوير وتصويب وتصحيح الواقع من سلبي الى ايجابي ، من اجل وضع رؤية مستقبلية لنموذج جديد وفق منهج جديد ورؤية قابلة للتحقيق .

وعلينا ان نقبل باعادة صياغة المفاهيم من اجل وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا وعلاقاتنا بالاخرين ، ومن اجل مجتمع آمن مستقر وعلى ضوء قدرتنا السلمية في فرض التغيير الممكن ، فالطاقات والامكانيات المتوفرة قادرة على استشراق مستقبل واعد والاستعداد للتكيف معه ، وقادرين على اقتراح الممكنات التي تناسب مجتمعاتنا ، وان نشخص الاسباب التي ادت لهذه الازمات حتى لا نظل قابعين في قعر البئر ، كل ذلك من اجل انتاج مشروع وطني حقيقي يستعيد المبادرة للبناء والعطاء لغد مشرق ، وهذا من اهم التحديات التي يواجهها اصحاب القرار على ضوء الامكانيات المتاحة ، ومن اجل خلق روح جديدة وباب امل فلقد آن الاوان من اجل العمل الجماعي التشاركي لتحقيق نهضة بمقومات ورؤى جديدة تتماشى مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي بعيداً عن الخراب والمزايدات والافكار الهدامة التي تقسم الصف ولا توحده ، فالدمار سهل لكن البناء يحتاج الى تعاون مشترك وقبول من الجميع لتجاوز الازمات .

وهذا يتطلب فضيلة الشجاعة والاعتدال وكبر النفس والصدق والاخلاص عند ابناء الوطن ، وان ننقي الغرائز السلبية من انفسنا ، والامتحان الاصعب عند البعض عندما يطرح السؤال عن ما هو الصحيح ، او ما الذي يجب فعله ازاء وضع على درجة من التأزم او ما هو الافضل ، وهنا يكمن الامتحان الاصعب للاخلاق فالمشكلة هنا لم تعد تتعلق بالارادة فقط وانما بالفكر الاخلاقي ايضاً ، فهو الامتحان لارادة الانسان امام قائمة محددة ومعروفة من النواهي والاوامر ، فكل انسان يملك قدراً من الاستقلال الفكري الاخلاقي من اجل المحافظة على المجتمع متماسكاً ، فالانسان العاقل في مجتمع ما ليس بالضرورة هو الذي يملك التفكير بالحلول بشكل كامل وصحيح ، وانما هو ذلك الانسان المنضبط الذي يعرف كيف يعيش وفقاً للنظام الاجتماعي من وجهة نظر اخلاقية ووطنية ، فاستقرار النظام الاجتماعي يتطلب التضحية من خلال الفعل الاخلاقي وفقاً للواقع المحسوس في ظل وجود تناقضات واقعية حتى لا نفقد المسؤولية الاخلاقية ونسير نحو المجهول// .

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com        

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير